تخص 24 مهنة منسجمة مع احتياجات سوق العمل.. وزارة التعليم العالي:

تخصّصات جديدة في الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية

تخصّصات جديدة في الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية
  • 148
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

دعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مديري المؤسسات الجامعية إلى اقتراح عروض تكوين جديدة بعنوان السنة الجامعية 2026-2027، مع إعطاء أولوية للتخصصات ذات الطابع الاستراتيجي، على غرار الذكاء الاصطناعي، والصحة الرقمية، والتكنولوجيا الحيوية والابتكار الصناعي، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل ومهن المستقبل.

وجّهت الوزارة مراسلة إلى رؤساء الندوات الجهوية للجامعات، دعتهم من خلالها إلى التنسيق مع مديري المؤسسات الجامعية من أجل اقتراح عروض تكوين جديدة بعنوان السنة الجامعية 2026/2027، محددة تاريخ 31 جانفي الجاري كآخر أجل لإيداع المقترحات الخاصة بالتخصّصات الجديدة، على أن تعرض لاحقا على اللجان البيداغوجية الوطنية واللجنة الوطنية للتأهيل قصد دراستها والمصادقة عليها.

ودعت مصالح بداري، الجامعات إلى تقديم مقترحات مفصلة لتكوينات تخص 24 مهنة جديدة أُطلق عليها اسم “مهن الغد”، من بينها مهندس تصنيع نماذج الذكاء الاصطناعي، الذي يعنى بتحويل النماذج البحثية إلى أنظمة تشغيلية قابلة للتطبيق، إلى جانب خبير في الاقتصاد الدائري والتدوير، المتخصص في تثمين النفايات وتحويلها إلى موارد وفق مبدأ “لا شيء يضيع”.

كما تشمل هذه المهن في مجال العمران، مخطط المدن الذكية الذي يعمل على تصميم مدن مترابطة تعتمد على إدارة ذكية لحركة المرور والطاقة والخدمات العمومية، فيما اقترح في قطاع الفلاحة مهنة المهندس الزراعي الرقمي، الذي يوظف التقنيات الحديثة مثل الطائرات دون طيار والمستشعرات والأقمار الصناعية لتحسين الإنتاج وترشيد الموارد.

أما في المجال الصحي، تتضمن التكوينات تخصصات حديثة، مثل مهندس في الصحة الرقمية، وخبير في الذكاء الاصطناعي الطبي لتطوير حلول تشخيصية متقدمة، إضافة إلى خبير في الطب عن بعد والصحة الإلكترونية، وتقني في الروبوتات الجراحية، وخبير في تحليل البيانات الوراثية يجمع بين البيولوجيا والبيانات الضخمة. كما تضم قائمة “مهن الغد” أيضا تخصّصات متقدمة، على غرار هندسة الجزيئات الذكية التي تجمع بين الكيمياء والفيزياء والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى خبير في العلاج الجيني المعتمد على التقنيات الحديثة لتصحيح العيوب الوراثية. وفي مجال الأمن المعلوماتي، تم اقتراح مهن خبير في التشفير وسلسلة الكتل، وخبير في أمن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تخصصات في التعليم والصناعة، من بينها خبير في الذكاء الاصطناعي التعليمي، وخبير في الذكاء الاصطناعي الصناعي، ومصمم التوائم الرقمية.

وتشمل العروض الجديدة، أيضا، ليسانس في الطباعة ثلاثية الأبعاد، وخبير إنترنت الأشياء الصناعي، إضافة إلى مهن مرتبطة بالتحول الرقمي، مثل مدير مشروع التحول الرقمي، وخبير في الابتكار والذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يضمن الاستخدام الأخلاقي والآمن للتكنولوجيا. أما في الجانب القانوني والمؤسساتي، فقد تم إدراج تخصّصات جديدة، من بينها قانوني في التكنولوجيات الناشئة، ومتخصص في المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. وتندرج الخطوة ضمن مساعي وزارة التعليم العالي لمواءمة التكوين الجامعي مع متطلبات مهن المستقبل، وتعزيز قابلية توظيف خريجي الجامعات في سوق عمل يشهد تحوّلات عالمية متسارعة.