تلقت تكوينا يساعدها على ترقية قدراتها التكتيكية

تخرج الدفعة الـ45 من مدرسة القيادة والأركان بتمنفوست

تخرج الدفعة الـ45 من مدرسة القيادة والأركان بتمنفوست
  • 1138
ق/و ق/و

تخرجت، أمس الدفعة، الـ45 للسنة الدراسية 2016- 2017 من مدرسة القيادة الأركان بمنطقة تمنفسوت بالعاصمة تحت إشراف قائد القوات البرية اللواء أحسن طافر.

وتضم هذه الدفعة التي أطلق عليها اسم شهيد الثورة التحريرية أحمد نوفي المدعو «عبد الحق النوفي» متربصين من خمس بلدان عربية وشقيقة وهي تونس، العربية  السعودية، فلسطين، الصحراء الغربية، ومالي.

 

وأكد قائد مدرسة القيادة والأركان اللواء عبد الرحمان بن صغير في كلمة له على أهمية هذا التتويج الذي حظي به هؤلاء المتخرجون من المدرسة التي تشهد اليوم كما قال ميلاد لبنة جديدة قوية تعد بمثابة نخبة من رجال الغد الذين سيكونون قادرين على التحكم بطريقة كاملة في زمام مسؤولياتهم المستقبلية بكل فعالية وعقلانية، معتمدين على زادهم العسكري والعلمي.

وأشاد اللواء بن صغير بالنشاط المكثف والتكوين النوعي الذي استفادت منه هذه الدفعة خلال الموسم الدراسي لهذه السنة لبلوغ مسار تكويني عصري لضباط الجيش الوطني الشعبي وتحضير المتربص للوظائف المستقبلية التي سيتعين فيها والمساهمة في الحفاظ على الأمن الوطني وهذا من خلال خلق مناخ بيداغوجي ملائم يوازن بين المتطلبات العسكرية والأكاديمية وتنمية ونشر الوعي للأفراد بمعايير علمية ومقاييس موضوعية في مختلف الميادين واكتساب المهارات الضرورية والتحلي بالانضباط والصرامة وغرس الأخلاقيات العالية في مشوارهم المهني المتشبع بالروح الوطنية.

وذكر قائد المدرسة بمستوى التعليم العسكري والنظري والتطبيقي الذي تلقته هذه الدفعة مما سيساعدها على ترقية قدراتها الوظيفية على المستوى التكتيكي وتوسيع مداركها للعمل في كامل هياكل أركان وحدات الجيش الوطني الشعبي.

كما كانت هذه السنة الدراسية - يضيف المتحدث - فرصة للمتربصين للتعرف أيضا على أسلحة وحدات الإمداد والإسناد وأساليب استعمالها في مختلف أنواع القتال إلى جانب اكتساب معارف علمية من خلال التعليم العام الذي ساهم في صقل أفقهم  العلمي والثقافي.

وقدم اللواء بن صغير كامل عرفانه لكل من ساهم في تكوين هذه الدفعة المتخرجة منوها في نفس الوقت بالعناية المتواصلة للقيادة العليا للجيش الوطني الشعبي وعلى رأسها الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في سبيل تطوير الهياكل وتسخير الوسائل البيداغوجية وتحسين منهاج التكوين وأساليب التحصيل العلمي والدعم المادي  والمعنوي الذي حظيت به المدرسة من مختلف المستويات القيادية لنجاح التكوين.

وفي ختام كلمته، دعا قائد المدرسة المتخرجين إلى التحلي  بالأخلاق الحسنة والقيم والمبادئ النبيلة الموروثة عن أسلاف جيل نوفمبر والالتزام بالانضباط الصارم والإخلاص في أداء الواجب والتقيد بالقوانين والنظم والتحلي بالروح الوطنية والدفاع عن قيم الجمهورية والمساهمة في الاستمرارية لمواجهة التحديات الجديدة من خلال الجاهزية الدائمة لضمان أمن واستقرار الوطن والمحافظة على كيان الدولة ووحدة ترابها.

وتم تسليم شهادات القيادة والأركان للمتفوقين الأوائل الذين استفادوا من تكوين في تخصصات سلاح مضاد للطيران وسلاح مدفعية والقوات الخاصة إلى جانب سلاح المشاة وكذا العتاد وسلاح المدفعية والمدرعات والهندسة.

وتم في هذا الحفل تقديم شهادة القيادة والأركان في تخصص سلاح العتاد لمتربص متفوق من تونس إلى جانب تسليم تهنئة لمتربص من العربية السعودية تحصل على أعلى علامة في أطروحات نهاية التكوين، وكذا تقديم تهنئة أخرى لمتربص من تونس تخصص سلاح المشاة تفوق في التحصيل العلمي وفي النشاط الرياضي. 

كما تم عرض شريط وثائقي حول مهام هذه المدرسة التي أنشئت في 21 أكتوبر 2009   بموجب المرسوم الرئاسي 09- 45 والتي تضطلع بضمان تعليم عالي عسكري في القيادة والأركان للضباط العاملين للقوات البرية والهيئات الأخرى للجيش الوطني الشعبي والمساهمة في تطوير الدراسات والبحث في المجال التكتيكي والعملياتي. 

للتذكير فان الشهيد أحمد نوفي يعد من مواليد 29 جوان 1932 بشرشال التحق بالكفاح المسلح في 1956، حيث أصبح في فترة قصيرة قائدا لفرع بفضل حنكته في التنظيم وخبرته العسكرية. وشارك مع وحدته المتكونة من 35 مجاهدا في عدة عمليات ضد العدو وفي  28 فيفري 1957 بمنطقة الداموس وبمشاركة كتيبة تابعة للولاية الرابعة تم تنصيب كمين لوحدة الجيش الفرنسي في منطقة «لالاة عودة» أين تم تدمير الوحدة بكاملها  أثناء المعركة.

وحاول الشهيد في هذه العملية استرجاع رشاش من مدرعة إلا أن هذا الرشاش كان مشدودا وملحما على مستوى المدرعة فتلقى الشهيد طلقات رشاش مما تسبب في سقوطه  في ميدان الشرف بالمنطقة.