تماشيا مع التحوّلات الاقتصادية الراهنة
تحيين أحكام قانون التجارة لتكييفه مع الواقع
- 498
س. س
أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن العمل جار لتحيين أحكام القانون التجاري بما يتماشى مع التحولات الحاصلة، كون القانون ساري المفعول حاليا منذ سنة 1975. وقال الوزير خلال مناقشة، نواب المجلس الشعبي الوطني لمشروع قانون يعدل ويتمم الأمر رقم 75-59 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975، أن هذا الأخير لم يتم تعديله منذ تاريخ إصداره وسيتم تحيين كل أحكامه القانونية التي تجاوزها الزمن كما سيمس كل الجوانب.
وأشار الوزير طبي إلى أن العرض الذي قدمه أمام النواب مس، الصيغة القانونية للمؤسسات الناشئة، وأن تحديد رأسمالها وكيفية اتخاذ القرارات وسقف إنشائها محددة في القانون الأساسي، ملفتا النظر إلى وجود فرق بين المؤسسة الناشئة والمؤسسة الصغيرة والمتوسطة . وأضاف أن المؤسسة الناشئة يمكن أن ينشئها شخص أو أشخاص، في حين المؤسسة الصغيرة والمتوسطة تخص أي مشروع وعدد منشئيها لا يتجاوز9 ورأسمالها محدد. وعن إمكانية دخول المؤسسات الناشئة إلى البورصة، أكد الوزير أنه من الصعب دخولها كون البورصة محصورة في الشركات الكبرى التي يجب أن يكون رأسمالها لا يقل عن 500 مليون وإلى حد الآن لدينا 5 أو 6 شركات فقط فيها. وسجل نواب تدخلوا خلال النقاش عدة نقائص، خاصة ما تعلق بعدم تحديد الحد الأدنى والأقصى لرأسمال المساهمين لإنشاء شركة وكذا إعادة النظر في القانون التجاري بعمق لمسايرة القوانين المستحدثة.
وفي هذا الإطار أشار النائب رضا عمران أن هذا المشروع لم يحدد سقف المبلغ الذي به يتم إنشاء الشركة أو المؤسسة ذات الأسهم المبسطة الناجمة عن الشركات الناشئة، حيث حدد فقط ـ كما قال ـ كيفية تحمل الخسائر ولم يتطرق إلى الشركة الخارجية. وتساءل النائب عز الدين زحوف، عن سبب عدم تحديد الحد الأدنى والأقصى لرأسمال المساهمين، وعن سبب حظر مؤسسة ناشئة وحرمانها من البورصة خصوصا وأن سوق البورصة غير نشط. أما النائب محمد مير فأشار إلى أن المسؤولين عن قطاع التجارة لم ينتهجوا مبدأ العمل الميداني والدراسات الاستشرافية والتخطيط لأي طارئ ومن جميع النواحي، مشددا على ضرورة تأقلم قطاع التجارة مع التحوّلات الراهنة والانتقال من طريقة العمل البيروقراطي وانتهاج آليات عصرية لاستحداث آليات تتلاءم وهذه التطوّرات بالنظر إلى عديد المشاكل سواء الداخلية أو التي تتأثر بالعوامل الخارجية.