أبرز أهمية استحضار السيرة النبوية في تعزيز الحوار.. عميد جامع الجزائر:

تحويل الذاكرة إلى مسؤولية والتاريخ إلى وعي بالمستقبل

تحويل الذاكرة إلى مسؤولية والتاريخ إلى وعي بالمستقبل
عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني
  • 106
ع. ع ع. ع

أبرز عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، بالجزائر العاصمة، أهمية استحضار القيم المستمدة من السيرة النبوية في تعزيز الحوار والتسامح وترسيخ الأمن والاستقرار، داعيا إلى تحويل الذاكرة إلى مسؤولية والقيم إلى سلوك والتاريخ إلى وعي بالمستقبل.

وأضاف عميد مسجد الجزائر، خلال افتتاحه أشغال المجلس العلمي التفاعلي بمناسبة شهر الأنوار، المنظم تحت عنوان “السيرة النبوية: رؤى علمية وآفاق حضارية”، أن قراءة السيرة النبوية “ينبغي أن تتجاوز استحضار الوقائع إلى استجلاء دلالاتها الإنسانية والحضارية، وما تحمله من قيم قادرة على مخاطبة الإنسان في واقعه المعاصر”.

وأوضح أن السيرة النبوية، تشكل مصدرا يمكن من “تحويل القيم الدينية إلى سلوك اجتماعي وحضاري، بما يعزز التفاهم ويحفظ كرامة الإنسان". وفي هذا السياق، أبرز الشيخ القاسمي الحسني أهمية "ترسيخ ثقافة الحوار والإنصات واحترام الآخر، بما يسمح ببناء جسور التفاهم بين الأديان والثقافات والحضارات”، مشددا على أن “الاختلاف ينبغي أن يكون مجالا للفهم والتعاون".

كما ربط عميد جامع الجزائر، بين الدلالات المستخلصة من السيرة النبوية وتجربة الثورة الجزائرية، لافتا إلى أن الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين يقتضي من المواطنين "تحويل الذاكرة إلى مسؤولية والقيم إلى سلوك والتاريخ إلى وعي بالمستقبل". ليتوقف في هذا الصدد عند المعاني التي ينطوي عليها اليوم الوطني للمجاهد المخلد لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام 20 اوت 1956/1955.

وخلص عميد جامع الجزائر في الاخير، إلى الدعوة إلى جعل السيرة النبوية مصدرا لإنتاج الوعي، ومن الذاكرة الوطنية أساسا لإرساء الوفاء، ومن الحوار وسيلة لبناء جسور التفاهم بين البشر والحضارات. من جهتهم، تناول المتدخلون خلال هذا المجلس العلمي، عدة محاور تتصل بالدلالات الإنسانية والحضارية للسيرة النبوية، لتختتم بعدها الأشغال بالتأكيد على أهمية مواصلة البحث في أبعادها الإنسانية والحضارية وعلاقتها بقضايا الإنسان والمجتمع والدولة، وذلك “بما يساهم في تحويل قيم الحوار والعدل والتعايش إلى معرفة وممارسة”.