لرصد تحوّلات سوق العمل وتوجيه السياسات العمومية
تحقيق وطني حول الشغل والبطالة أكتوبر المقبل
- 175
أسماء منور
يباشر الديوان الوطني للإحصائيات، بداية أكتوبر القادم، تحقيقا وطنيا حول الشغل والبطالة على مستوى الأسر، يشمل 22 ألف عائلة عبر مختلف ولايات الوطن، فيما سيعرف إدراج مؤشرات جديدة تخص العمل الرقمي، والمهن الجديدة، لتحيين معطيات سوق العمل ورصد تحوّلاته الجديدة، وستعلن النتائج نهاية ديسمبر القادم.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى "المساء"، فإن التحقيق سيشمل 22 ألف عائلة موزعة على شكل عينات عشوائية من مختلف الولايات، حيث سيركز على خصائص المشتغلين، من خلال طرح مجموعة من الأسئلة حول أول سنة عمل، وبأي قطاع، مع التأكد من تصريح المستجوبين العاملين لدى صندوق الضمان الاجتماعي. ومن بين المعلومات التي سيركز عليها التحقيق، خصائص النشاط الاقتصادي لأفراد الأسرة، الناشطين مقابل دفع نقدي أو عيني في البيت أو في أي مكان آخر أو مساعدة أسرهم في ممارسة هذه الأنشطة.
وعن خصائص غير المشتغلين، سيعكف الديوان، على التحقق من خطوات بحث البطالين عن العمل، وهل ما إذا تمت عن طريق التسجيل لدى الوكالة الوطنية للتشغيل أو من خلال مساعي لدى المؤسسات عن طريق مسابقات التوظيف، أو إجراء مقابلات، أو البحث على تمويل أو موافقات إدارية للعمل لحسابهم الخاص.
ومن بين الأسئلة التي ستوجه للبطالين، تحديد نشاط المؤسسة التي عملوا بها، ووضعيتهم المهنية، وسبب عدم بحث البطالين عن فرص عمل جديدة، وإلى متى تعود آخر إجراءاتهم للبحث عن العمل، وما هو سبب ترك مناصب عملهم في حال ما إذا سبق لهم العمل من قبل. وسيتضمن التحقيق، أسئلة حول المهن الجديدة، والمؤسسات الناشئة، باعتبار أن هذه المهن تختلف عن الوظائف التقليدية، إذ غالبا ما تكون مرنة، ومرتبطة بالمهارات الرقمية، وموجّهة للسوق المحلية والدولية.
وسيتم توجيه أسئلة محددة لفئة الشباب بالاعتماد على مؤشرات تكون قابلة للمقارنة الدولية، بالاعتماد على معايير معتمدة من قبل مكتب العمل الدولي ومؤسّسات الإحصاء العالمية.وسيتم من خلال نتائج التحقيق التي ستصدر نهاية 2026، تقديم صورة أكثر دقة لواقع التشغيل والبطالة في الجزائر، خاصة وأن المهن التقليدية لم تعد تعكس الحجم الحقيقي للنشاط الاقتصادي، خاصة في أوساط الشباب، حيث ستشكل النتائج أداة مهمة لتوجيه السياسات العمومية، في مجالات التشغيل والتكوين المهني ودعم ريادة الأعمال، بما يتلاءم مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. كما تسمح النتائج بالحصول على مؤشرات إحصائية دقيقة حول الشغل والبطالة، تكون قابلة للمقارنة دوليا، بما يسمح بإبراز المكاسب الهامة المحققة في هذا المجال.