إطلاق الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية .. العميد بلغول:
تحصين مؤسسات الدولة والمواطن من التهديدات السيبرانية
- 404
زين الدين زديغة
❊ الاستراتيجية أعدتها وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية وصادق عليها رئيس الجمهورية
❊ مرونة سيبرانية وطنية وحماية البنية التحتية الرقمية للدولة وبياناتها
❊ خارطة طريق لبناء مرونة سيبرانية وطنية ومرافقة التحول الرقمي
❊ دعم قدرات الوقاية والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية
❊ الفضاء السيبراني مسرح جديد للجريمة والتحول الرقمي يخلف تهديدات
❊ الهجمات السيبرانية مدعومة من دول لأغراض تجسسية وتخريبية وسياسية
❊ أنظمة المعلومات الوطنية تتعرض لهجمات سيبرانية متعددة الأشكال
❊ 4 محاور إستراتيجية لتدعيم القدرات التقنية والقانونية للفضاء السيبراني
❊ مشروع قانون لتأطير الفضاء السيبراني قيد الإعداد و الزام مؤسسات الدولة بتدابير الحماية
أصدرت وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية لوزارة الدفاع الوطني، أمس، الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية 2025-2029، المصادق عليها من طرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتحصين وحماية مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية من كافة أشكال التهديدات التي تواجهها في فضائها السيبراني.
تمثل الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلومات الإطار الشامل الذي يهدف إلى ضمان المرونة السيبرانية الوطنية وحماية البنية التحتية الرقمية للدولة وبياناتها، وكذا حماية المواطنين من التهديدات التي قد تواجههم في الفضاء السيبراني، خاصة في ظل توجه السلطات العليا للبلاد إلى التسريع من وتيرة التحول الرقمي على مستوى كافة مؤسسات الدولة، كما تعد ورقة طريق من شأنها المحافظة على السيادة الرقمية الوطنية وضمان الخدمات العمومية الأساسية وتعزيز ثقة المواطن في بيئته الرقمية. وتشمل الرؤية التي تحددها الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية ضمان المرونة السيبرانية الوطنية من خلال تعزيز قدرات الوقاية والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية لدعم التحول الرقمي للجزائر والحفاظ على السيادة الرقمية الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد العميد عبد السلام بلغول، المدير العام لوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، في عرضه لهذه الاستراتيجية، بمقر الوكالة بالجزائر العاصمة، أن الفضاء السيبراني يعتبر اليوم مسرحا جديدا للعمليات على غرار البر والجور والبحر والفضاء، وأشار إلى أن التحول الرقمي ينجم عنه تهديدات سيبرانية متعددة الأشكال، لافتا إلى أن الهجمات السيبرانية الآن مدعومة من طرف الدول لأغراض تجسسية وتخريبية وسياسة.
وأكد أن الجزائر ليست في مأمن من هذه الهجمات نظرا لانخراط مختلف القطاعات في تسريع وتيرة الرقمنة بناء على تعليمات رئيس الجمهورية، حيث يلاحظ على الفضاء السيبراني الجزائري عدد متزايد للأنظمة المعلوماتية الوطنية عبر الانترنت وكذا عدد متزايد لمستعملي شبكة الانترنت.
وأضاف العميد أنه من خلال المعلومات التي تم جمعها ومعالجتها على مستوى الوكالة يتبين أن مختلف الأنظمة المعلومات لبلادنا تعرضت لهجمات سيبرانية مختلفة الأشكال تتمثل في هجمات حجب الخدمة وهجمات الفدية وتشويش مواقع الواب، وكذا تسريب معلومات الولوج والتصيد الاحتيالي "phishing" وانتحال الشخصية واختراق الحسابات وتسريب البيانات.
وذكر بأنه من أجل مجابهة هذه التهديدات، كان من أولى قرارات الرئيس تبون وضع المنظومة الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية، مردفا أن الوكالة تعمل من أجل تأمين الأنظمة المعلوماتية الوطنية بالتنسيق مع مسؤولي أمن الأنظمة المعلوماتية لمختلف مؤسسات الدولة.
وأفاد المدير العام لوكالة أمن الأنظمة المعلوماتية أن أهداف هذه الاستراتيجية التي تمتد من 2025 إلى 2029، تتمثل في بناء المرونة السيبرانية للأنظمة المعلوماتية الوطنية، والعمل على وضع نظام بيئي وطني ملائم في مجال الأمن السيبراني، وكذا إنشاء إطار وطني من أجل تطوير موارد بشرية مؤهلة في الأمن السيبراني وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
ولفت إلى اعتماد ست مبادئ توجيهية كعناصر مرجعية في الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية تتمثل أهمها في تعزيز السيادة الرقمية ومرافقة التحول الرقمي المباشر من طرف الدولة وتشجيع العمل التنسيقي الشامل.
ولتحقيق الأهداف المدرجة ضمن هذه الاستراتيجية، تتوزع الجهود الواجب تحقيقها على أربعة محاور، أهمها المحور الأول الذي يخص القدرات التقنية-العملياتية، والذي يهدف إلى تدعيم حماية الأنظمة المعلوماتية الوطنية والبنى التحتية الحساسة وتعزيز القدرات التقنية-العملياتية الوطنية للوقاية من الحوادث والكشف عنها والاستجابة لها، في حين تتعلق باقي المحاور بتعزيز الإطار القانوني والتنظيمي والمعياري، التكوين والبحث والتطوير والتحسيس والتعاون الوطني والدولي.
وفي رده على أسئلة الصحفيين أبرز العميد بلغول أهمية التحسيس في مواجهة التهديدات السيبرانية، معتبرا أنه مهما كانت الحلول التقنية التي يتم وضعها يبقى هذا الجانب جد مهم باعتبار أن الحلقة الضعيفة والقوية في المنظومة الأمنية هو الفرد.وتابع أنه من أهم الأعمال التي يجب أن تقوم بها الوكالة في المرحلة القادمة هو معرفة درجة حساسية مختلف الأنظمة المعلوماتية الوطنية من أجل تحديد الأولويات وفرض الميكانيزمات أو الإجراءت التي يجب تنفيذها على هذه الأنظمة.
مشروع قانون لتأطير الفضاء السيبراني قيد الإعداد
ولفت العميد بلغول إلى أن الوكالة تعمل الآن على مرافقة مختلف مؤسسات الدولة في تأمين أنظمتها المعلوماتية من خلال توجيهات وتوصيات من أجل تعزيز أمن هذه الأنظمة التي تتوفر على معلومات جد حساسة، ومن أجل حماية هذه المنشآت يجب أن يكون هناك إلزام بهذه الإجراءات.
وعليه يتم العمل، وفق المتحدث، على إعداد مشروع قانون للأمن السيبراني لتأطير العمل في هذا المجال، ومنها الإجراءات الإلزامية التي يجب على مؤسسات الدولة تنفيذها أو وضعها حيز الخدمة، مع تأطير بعض النشاطات في هذا المجال، وبخصوص أهم الهجمات التي تعرضت لها الأنظمة المعلوماتية الوطنية بناء على المعطيات التي حللتها الوكالة، البحث عن المعلومات والرسائل والمعطيات الحساسة.