في يوم تكويني للأمناء العامين ومديري التربية للوقاية من الفساد.. سعداوي:

تحصين الإطارات من الأخطاء والتجاوزات في التسيير

تحصين الإطارات من الأخطاء والتجاوزات في التسيير
وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي
  • 107
كريمة. ت كريمة. ت

أكد وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، على الأهمية البالغة التي يوليها القطاع لترسيخ ثقافة وقائية مؤسساتية لدى مختلف فئاته من الوقوع في الجرائم المرتبطة بالفساد، لا سيما أولئك المكلفين بتسيير البرامج والعمليات المالية، وعلى رأسهم مديرو التربية والأمناء العامون، باعتبارهم الحلقة المحورية في تنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.

خلال إشرافه رفقة رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، أول أمس، على افتتاح يوم تكويني لفائدة مديري التربية والأمناء العامين لمديريات التربية، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد من مقر الوزارة، أوضح سعداوي أن ثقافة الوقاية من الوقوع في جرائم الفساد لا تقتصر على الإلمام بالنصوص القانونية والتنظيمية، ذات الصلة، بل تمتد لتشمل اكتساب سلوك إداري قائم على اليقظة والامتثال، والقدرة على استشراف المخاطر المرتبطة بالتسيير، والتعامل معها وفق آليات واضحة وفعالة. كما شدّد على أن تمكين الإطارات من المعارف المتخصصة، لاسيما في مجالات حساسة كـ«إبرام الصفقات العمومية ومتابعة تنفيذها وضبط إجراءات الرقابة الداخلية" من شأنه أن "يعزّز من كفاءتهم المهنية ويحصنهم من الوقوع في الأخطاء أو التجاوزات التي قد تترتب عن نقص التكوين أو غموض الإجراءات".

وأضاف بأن هذا التمكين يندرج ضمن "رؤية شاملة تهدف إلى حماية الموظف في حد ذاته من خلال تزويده بالأدوات القانونية والعملية التي تتيح له أداء مهامه بثقة واطمئنان وفي كنف الشفافية واحترام القوانين".وأبرز الوزير، أن المسعى التكويني يعتمد "مقاربة وقائية تحصينية بالدرجة الأولى، تقوم على مبدأ الاستباق بدل المعالجة" من خلال تزويد الإطارات بـ"الرصيد الوقائي الذي يمكنهم من تفادي الوقوع في حالات تضارب المصالح أو الاستغلال السيء للنفوذ أو قبول الهدايا أو الرشوة أو غيرها من جرائم الفساد"، ويضمن في الآن ذاته "صون المال العام وحماية مؤسسات القطاع".كما أكد أن "الإحاطة الجيدة بمضامين قانون الوقاية من الفساد ومكافحته وما يوفّره من آليات وإجراءات، تمنح للإطارات هامشا أوسع للمبادرة واتخاذ القرار وتشجعهم على الإبداع في التسيير، ضمن إطار قانوني منظم وواضح يوازن بين الفعالية والامتثال".من جهتها، ذكرت مسراتي أن الهيئة قد تعزّز دورها الرقابي بموجب التعديل الدستوري لسنة 2020 تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، الرامية إلى "تكريس مبادئ النزاهة والمساءلة"، مبرزة أن هذا اليوم التكويني يعد "ثمرة للتعاون المؤسساتي لمرافقة قطاع التربية في مجال التكوين".