ثمّن مخرجات الملتقى الدولي حول "ثقافة المقاومة بين التاريخ والذّاكرة والمخيال".. تاشريفت:
تجسيد رؤية رئيس الجمهورية في صون الذّاكرة الوطنية
- 183
عادل . م
❊ تأكيد التزام الدولة بحماية موروث الأمّة ونقله بأمانة ومسؤولية إلى الأجيال الصاعدة
❊ عصاد: تثمين مخرجات الملتقى لتعزيز جهود صون الذّاكرة وحفظ روافدها وتوثيقها
❊ الدعوة إلى وضع برنامج منظّم لجمع الذّاكرة الشفوية للمقاومة وحفظ ورقمنة التراث
❊ إشادة بحرص الرئيس تبون على إيلاء التاريخ الوطني مكانة لائقة في الجزائر الجديدة والمنتصرة
ثمّن وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، الثراء الفكري الذي ميّز أشغال الملتقى الدولي الموسوم بـ«ثقافة المقاومة بين التاريخ والذّاكرة والمخيال"، الذي احتضنته ولاية بجاية، في إطار إحياء اليوم الوطني للمجاهد، مؤكدا بأن النقاشات التي طبعت التظاهرة "أسهمت في تجسيد الرؤية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مجال صون الذّاكرة الوطنية واستكمال التوثيق العلمي لملاحم الشعب الجزائري".
أبرز تاشريفت، خلال إشرافه أول أمس، رفقة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، على اختتام فعاليات هذا الملتقى الدولي، أن الملتقى المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إحياء لليوم الوطني للمجاهد، المخلّد للذّكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام (20 أوت 1956/1955)، شكل فضاء أكاديميا التقت فيه الخبرات العلمية من داخل الوطن وخارجه لتسليط الضوء على مختلف أبعاد ثقافة المقاومة. وثمّن في هذا الصدد "الثراء الفكري" الذي ميّز المداخلات والنقاشات المستفيضة التي "أسهمت في تجسيد الرؤية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مجال صون الذّاكرة الوطنية واستكمال التوثيق العلمي لملاحم الشعب الجزائري".
وبعد أن أبرز أهمية مخرجات هذا اللقاء الذي دامت أشغاله ثلاثة أيام، لما تنطوي عليه من "رؤى من شأنها تثبيت المقاربة العلمية في صون الذّاكرة الوطنية"، جدد الوزير، التزام مؤسسات الدولة بمواصلة العمل التكاملي من أجل "حماية موروث الأمة ونقله بأمانة ومسؤولية إلى الأجيال الصاعدة".من جانبه أكد سي الهاشمي عصاد، في عرضه للتوصيات المنبثقة عن أشغال الملتقى، ضرورة تثمين مخرجاته التي ستسهم في "تعزيز الجهود الرامية إلى صون الذّاكرة الوطنية وحفظ مختلف روافدها وتوثيقها ونقلها إلى الأجيال القادمة".
وبالمناسبة رفع المشاركون في اللقاء أسمى آيات الشّكر والامتنان وأصدق عبارات التقدير والعرفان إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، نظير رعايته السامية لهذا الملتقى الدولي، وهي الالتفاتة التي "تجسد حرص سيادته الدائم على العناية بالذّاكرة الوطنية وصون أمانة الشهداء الأبرار، وإيلاء التاريخ الوطني المكانة اللائقة به في بناء الجزائر الجديدة والمنتصرة".
ومن خلال التوصيات التي توّجت هذا الملتقى دعا المشاركون، إلى وضع برنامج منظم لجمع الذّاكرة الشفوية للمقاومة، وكذا برنامج لحفظ ورقمنة هذا النّوع من التراث، مع الإشارة إلى أن المخطوطات والأرشيفات الخاصة والأشعار والأغاني والتسجيلات الصوتية والسمعية-البصرية، فضلا عن الوثائق التي تحتفظ بها الأسر حول محطات المقاومة تمثل تراثا هشّا ومعرّضا للضياع، ما يجعل من جرده ورقمنته أولوية في سبيل صون هذا الجزء المهم من الذّاكرة الجماعية. كما أوصوا بهيكلة شبكة بحث متعددة التخصصات حول ثقافة المقاومة، من خلال تعزيز البرامج التي تجمع المؤرخين والمتخصصين في الأدب والأنثروبولوجيين وعلماء الاجتماع والباحثين في دراسات الذّاكرة والمتخصصين في الأرشيف والتراث.
وشملت التوصيات كذلك الشق المتعلق بترجمة النصوص والشهادات والأعمال من أجل تعزيز تداول المعارف المتصلة بهذا الجانب، بالإضافة إلى إبراز ضرورة تحويل مكتسبات البحث إلى أدوات مستدامة لنقل الذّاكرة والمعرفة. يذكر أن جلسة اختتام هذا الملتقى الدولي جرت بالمتحف الوطني للمجاهد في الجزائر العاصمة، وتزامنت مع تنظيم ندوة تاريخية تحت عنوان "هجومات الشمال القسنطيني 20 أوت 1955-2026".