تاشريفت يعرض نصّ قانون تجريم الاستعمار الفرنسي أمام لجنة الدفاع بمجلس الأمة

تجسيد تمسك الدولة بصون ذاكرتها وحماية سيادتها

تجسيد تمسك الدولة بصون ذاكرتها وحماية سيادتها
  • 217
ك. ع ك. ع

شدّد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أول أمس، على أن الاعتراف بالجرائم الاستعمارية يشكل أساسا لبناء علاقات قائمة على الحقيقة والاحترام المتبادل، ووفاء لتضحيات الشهداء ورسالة خالدة للأجيال بأن "الذاكرة الوطنية خط أحمر".

قدم تاشريفت أمام لجنة الدفاع الوطني بمجلس الأمة، أول أمس، عبد المالك تاشريفت، عرضا حول نص القانون المتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر قبل عرضه في الجلسة العلنية المقررة في 19 جانفي الجاري، حيث استعرض الخلفيات التاريخية والقانونية التي يقوم عليها النص، مؤكدا أنه "يندرج في صميم الواجب الوطني والأخلاقي الذي يفرض تجريم الجرائم التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر باعتبارها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تجاوزها أو طيها دون اعتراف صريح ومسؤول". وأضاف أن النصّ "يجسد تمسك الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصون ذاكرتها الوطنية وحماية سيادتها التاريخية"، كما "يكرس حق الشعب الجزائري في العدالة والإنصاف إزاء ما تعرض له من قتل وتهجير وتعذيب وتدمير ممنهج ومحو لمقومات هويته".

وكان رئيس اللجنة قد أوضح في مستهل الجلسة، أن دراسة نص هذا القانون تندرج في إطار "العناية التي توليها الدولة لمسائل الذاكرة الوطنية وصون الثوابت التاريخية"، مبرزا أن "الاستعمار الفرنسي للجزائر يعد من أخطر التجارب الاستعمارية التي عرفها التاريخ الحديث بالنظر إلى ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات جسيمة وممنهجة في حق الشعب الجزائري خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962، وما ترتب عنها من تضحيات جسام ومعاناة إنسانية عميقة".

 وأكد في هذا السياق أن نص القانون يرمي إلى "تجريم تلك الممارسات وآثارها المباشرة وغير المباشرة، ترسيخ العدالة التاريخية وتكريس حق الشعب الجزائري في الاعتراف والإنصاف في إطار سيادي ينسجم مع أحكام الدستور والثوابت الوطنية".

وتعكف لجنة الدفاع  الوطني على إعداد التقرير التمهيدي بخصوص هذا النص لتقديمه أمام أعضاء مجلس الأمة في جلسة علنية مقررة يوم الاثنين 19 جانفي 2026.