التموين بزيت المائدة
تجار التجزئة وراء تذبذب السوق
- 522
س. س
أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية خالد بلبل، أن تذبذب التموين بزيت المائدة الذي يشهده السوق الوطني منذ مدة، تسبب فيه تجار التجزئة، الذين يرفضون فوترة مقتنياتهم لدى بائعي الجملة.
وقال رئيس الفيدرالية المنتمية للكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، إن "تجار التجزئة تذرعوا بندرة هذه المنتجات على مستوى تجار الجملة". وأوضح بلبل أن السبب الحقيقي وراء هذا التذبذب هو "رفض" هؤلاء التجار تطبيق تعليمات مصالح وزارة التجارة، القاضية بـ "الزامية فوترة التعاملات المحققة من طرف كل فاعلي السوق على كل المستويات"، مضيفا أن تجار التجزئة يعتبرون نظام الفوترة بمثابة عقاب؛ كون التعاملات بالفاتورة تخضع "للضريبة"، وعليه فإن هامش ربحهم يصبح "ضعيفا" إذا ما اشتروا الزيوت بالفواتير؛ على اعتبار أن سعرها مقنن من طرف الدولة.
وقال إن هؤلاء التجار لجأوا إلى اقتناء هذه المادة بكميات صغيرة لدى تجار الجملة بسعر التجزئة، مما يعفيهم من الضريبة، ليقوموا ببيع سلعتهم لاحقا بأسعار مرتفعة جدا، موهمين الناس بوجود ندرة، وأنهم يقتنون منتوجهم بسعر باهظ من عند تجار الجملة.
وأشار بلبل إلى أن أعوان مديرية التجارة والأسعار "أجروا، مؤخرا، زيارات تفقدية للوقوف على وضع مخزون المنتجين وتجار الجملة، حيث لاحظوا أن مستويات المخزونات ارتفعت عام 2021" مقارنة بالسنة الفارطة. وأعطى، في هذا الصدد، مثلا بأحد أكبر منتجي الزيت في الجزائر، الذي تضاعف إنتاجه ثلاث مرات مقارنة بالعام الماضي. كما ذكر رئيس الفيدرالية أن "هذا العزوف عن نظام الفوترة متواصل منذ سنوات"، مؤكدا أن من الصعب "تغيير الذهنيات"؛ لأن الأمر يتطلب وقتا لفرض قواعد جديدة لا تضر بالمستهلك النهائي.