دليلة بوجمعة تدعو لتعزيز العمل المشترك مع المجتمع المدني

تثمين تسيير النفايات من أجل اقتصاد تدويري مدر للثروة

تثمين تسيير النفايات من أجل اقتصاد تدويري مدر للثروة
وزيرة البيئة، دليلة بوجمعة
  • 437
ق. إ ق. إ

أكدت وزيرة البيئة، دليلة بوجمعة، أمس، على ضرورة  تعزيز العمل المشترك بين الهيئات الرسمية الإدارية والمجتمع المدني في مجال تسيير النفايات والعمل جنبا إلى جنب من أجل إطلاق مشاريع في مجال الاقتصاد التدويري. 

وثمنت السيدة بوجمعة في كلمة لها خلال مشاركتها في ندوة افتراضية نظمتها الوكالة الوطنية  للنفايات، حول "المفاهيم العامة للتسيير المدمج للنفايات"، الدور الكبير الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني في مجال تسيير النفايات بهدف خلق اقتصاد تدويري وذلك من خلال توعية المواطن بضرورة الحد  من كميات النفايات التي ينتجها، مشيرة إلى أن تسيير النفايات بصفة عامة والاقتصاد التدويري بصفة خاصة، أصبحا  يستحوذان على اهتمام الحكومة لما يدره هذا المجال من مداخيل إضافية على الاقتصاد الوطني بعيدا عن اقتصاد الريع. في هذا الاطار، ذكر المدير العام للوكالة الوطنية للنفايات، كريم ومان، خلال هذه الندوة الموجهة لقرابة 50 جمعية ناشطة في المجال  البيئي، بأن إحصائيات عام 2020 تظهر تسجيل 13 مليون طن من النفايات المنزلية منها 32% من نفايات مواد للتغليف، مؤكدا بأن زيادة الاهتمام بإعادة رسكلة هذه المواد سيؤدي إلى خلق سوق وطني للنفايات وتكثيف نسيج المؤسسات الناشطة في هذا المجال، بما يساهم في النهوض بالاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الندوة الافتراضية، تدخل في إطار تجسيد اتفاقيات الشراكة المبرمة بين الوكالة الوطنية للنفايات وجمعيات المجتمع المدني والهادفة إلى تعزيز قدرات الإطارات الجمعوية في مجال تسيير النفايات، حيث تسعى الوكالة من خلال الندوة إلى توضيح المفاهيم العامة والمصطلحات المتعلقة بالتسيير المدمج للنفايات لفائدة هذه الجمعيات وتقديم الدعم التقني وتوفير المعطيات والمعلومات الدقيقة الخاصة بتسيير النفايات، مع وضع ورقة طريق لخلق تعاون مثمر مع هذه الجمعيات، والانطلاق في الاقتصاد الأخضر. وبعد ان شدّد على الدور المحوري والهام الذي يلعبه المواطن في مجال تسيير النفايات، أوضح ومان أن دور الجمعيات لابد أن يرتكز على زيادة وعي المواطن، بضرورة الحد من النفايات التي ينتجها ليرتقي إلى درجة الحرص والمطالبة بتوفير الوسائل الضرورية لفرزها. واعتبر المتحدث أنه بات من غير الممكن لأي بلدية أن تضع حيز التنفيذ أي مخطط متعلق بتسيير النفايات دون أن يبدي المواطن رأيه فيه عن  طريق جمعيات المجتمع المدني التي تلعب دورا تحفيزيا مهما تجاه المواطن لحمله على المشاركة الفعلية في التسيير المدمج للنفايات.