أطلق مشروع محيط سقي فلاحي بالمياه المعالجة بسيدي بلعباس ..بوزقزة:

تثمين الموارد المائية غير التقليدية دعما للفلاحة والصناعة

تثمين الموارد المائية غير التقليدية دعما للفلاحة والصناعة
وزير الري، لوناس بوزقزة
  • 136
ع. م ع. م

أشرف وزير الري، لوناس بوزقزة، مساء أول أمس ببلدية رأس الماء بولاية سيدي بلعباس، على وضع حجر الأساس لمشروع محيط سقي فلاحي يتربع على مساحة 100 هكتار يعتمد  كليا على استغلال المياه المعالجة الصادرة عن محطة تصفية المياه المستعملة بالبلدية.

أوضح الوزير على هامش إطلاق مشروع محيط السقي الفلاحي، في ثاني يوم لزيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية سيدي بلعباس، أهمية تنويع مصادر المياه، ضمن استراتيجية الدولة لتثمين الموارد المائية غير التقليدية، لا سيما استعمال المياه المستعملة المصفاة في عمليات السقي، بما يضمن تثمين هذا المورد المائي الهام والحفاظ عليه. في هذا الإطار، دعا بوزقزة إلى العمل على تعميم التجربة وتسجيل إنجاز مشاريع محطات جديدة لمعالجة المياه المستعملة بكل من بلديات سفيزف وتلاغ  لتدعيم النشاطين الفلاحي والصناعي، مؤكدا على أهمية الاستغلال العقلاني والمستدام للموارد المائية.

 وشملت زيارة الوزير معاينة سد “الطابية”، حيث أسدى الوزير تعليمات بإعداد بطاقة تقنية شاملة لإعادة تهيئته واستغلاله الأمثل لدعم الفلاحة وتعزيز دوره الوقائي ضد الفيضانات. كما عاين مشروع تهيئة وادي “مكرة” على امتداد 7 كلم داخل النسيج الحضري لعاصمة الولاية، لمعالجة النقاط السوداء وتحديث قنوات الصرف لحماية المدينة ومحيطها البيئي. 

ودعا الوزير إلى تكثيف الجهود لمكافحة تسربات المياه، وتحديث الخدمة العمومية عبر الرقمنة والعدادات الذكية، معلنا إعادة تفعيل "شرطة المياه" للتصدي الصارم لأي تجاوزات أو استغلال غير شرعي للثروة المائية. كما أكد الوزير، خلال ندوة صحيفة في ختام زيارته الميدانية، أن ولاية سيدي بلعباس تتجه بثبات نحو تحقيق الاستقرار والأريحية في التزويد بالمياه الصالحة للشرب ومياه السقي، بفضل حزمة من المشاريع الاستراتيجية الوطنية والمحلية القائمة على تنويع مصادر التموين والربط البيني للمنظومات المائية. وذكر بأن الولاية التي كانت تعتمد أساسا على المياه الجوفية، استفادت من برامج كبرى لتدعيمها انطلاقا من الشطين الشرقي والغربي، فضلا عن مشاريع لإيصال أزيد من 70 ألف متر مكعب يوميا، والربط البعدي بمحطة جديدة بولاية تلمسان، ما يضمن تخطي العجز وتكامل الموارد السطحية عبر السدود ومحطات التخزين.