مجلس الأمة يحتفي بانتخاب بوطبيق رئيسا للبرلمان الإفريقي.. ناصري:

تتويج لجهود الرئيس تبون لتعزيز الانتماء الإفريقي للجزائر

تتويج لجهود الرئيس تبون لتعزيز الانتماء الإفريقي للجزائر
رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري
  • 270
شريفة عابد شريفة عابد

❊ مكسب وطني وقاري يعكس مكانة الجزائر داخل الفضاء الإفريقي 

❊ الجزائر جعلت من البعد الإفريقي ركيزة أساسية في سياستها الخارجية

❊ بوطبيق: ملتزمون بمواصلة جهود الجزائر في نصرة قضايا القارة وخدمة شعوبها 

أكد رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أول أمس، أن انتخاب السيناتور فاتح بوطبيق، لرئاسة البرلمان الإفريقي، يعد مكسبا قاريا وإنجازا وطنيا يعكس في عمقه المكانة المتنامية التي تحظى بها الجزائر داخل الفضاء الإفريقي، بفضل الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون، والجهود التي يبذلها من أجل تعزيز الحضور الجزائري في مختلف الهيئات والمؤسسات القارية والدولية.

اعتبر ناصري، انتخاب الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي للعهدة 2026 -2029، تتويجا يترجم جهود رئيس الجمهورية وحرصه الدائم على تعزيز انتماء الجزائر الإفريقي، ودعمه المتواصل للكفاءات الوطنية، وللدبلوماسية الجزائرية في مختلف المحافل الدولية والقارية، معددا في كلمته بمناسبة الاحتفالية التي أقيمت بالغرفة العليا للبرلمان إحتفالا بانتخاب فاتح بوطبيق على رأس البرلمان الإفريقي، المكاسب النوعية التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، ما أعاد ـ حسبه ـ للجزائر مكانتها وحضورها القوي والفاعل داخل القارة السمراء. وأشار ناصري، إلى أن الجزائر جعلت من البعد الإفريقي ركيزة أساسية في سياستها الخارجية، انطلاقًا من وفائها لعمقها التاريخي والجغرافي والحضاري، ومن قناعتها الراسخة بأن إفريقيا تستحق أن تكون قوة فاعلة ومؤثرة في صناعة القرار العالمي.

وإذ ثمّن عاليا الجهود الكبيرة التي بذلت في  مختلف مؤسسات الدولة في سبيل تحقيق هذا الإنجاز، أثنى رئيس المجلس، على الدور الذي اضطلع به كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في إطار الدبلوماسية البرلمانية والمساهمات القيمة التي قدمتها وزارة الشؤون الخارجية، ومن خلالها البعثات الدبلوماسية الجزائرية المعتمدة لدى الدول الإفريقية، "والتي كان لها الأثر البارز في دعم ترشح الجزائر وتعزيز فرص نجاح السيناتور فاتح بوطبيق"، كما أثنى على الجهود التي بذلها أعضاء الوفد البرلماني الجزائري في البرلمان الإفريقي وتحركاته المكثفة التي أسهمت في تحقيق هذا المكسب الهام، "الذي  يجسد روح العمل الجماعي والتنسيق المؤسساتي الذي يميز أداء الدبلوماسية الجزائرية بمختلف أبعادها". واعتبر اختيار بوطبيق، ثمرة لمسيرته البرلمانية داخل البرلمان الإفريقي، معتبراً انتخابه لرئاسة الهيئة القارية تشريفا للجزائر ولبرلمانها، يعكس الثقة التي تحظى بها الجزائر داخل المؤسسات الإفريقية، ويؤكد قدرة الكفاءات الجزائرية على الاضطلاع بأدوار قيادية في خدمة القارة ومصالح شعوبها."

بوطبيق: ملتزمون بمواصلة جهود الجزائر في نصرة الدول الإفريقية

من جهته اعتبر رئيس البرلمان الإفريقي، فاتح بوطبيق، إنتخابه على الهيئة البرلمانية القارية تتويجا للمكانة التي تحتلها الجزائر في وجدان الشعوب الإفريقية، وترجمة لجهود التي تقوم بها بتوجيه ورعاية خاصة من السيد رئيس الجمهورية، لنصرة ودعم الدول والقضايا الإفريقية، في المنابر الدولية.

وبعد أن عبّر عن اعتزازه الشديد لاختياره كرئيس جديد للبرلمان الإفريقي شدد بوطبيق، على أن انتخاب الجزائر هو انتصار لدبلوماسيتها وتتويج لمسار طويل وتاريخي في الدفاع عن قضايا التحرر والوحدة الإفريقية. كما اعتبر هذا الإنجاز "تكريما للجزائر وتقديرا لمكانتها وقدرتها على الاضطلاع بالمهام والمسؤوليات القارية بكفاءة واقتدار في المستقبل."

وإذ ربط تزكيته بأغلبية الأصوات (118 صوت من قبل ممثلي الهيئة الإفريقية)، بالحظوة التي تحتلها الجزائر في وجدان الشعوب الإفريقية، وحجم الثقة التي تتمتع  بها لدى أشقائها في القارة السمراء، وجّه بوطبيق، رسالة شكر وعرفان إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي دعمه ووضع فيه كامل ثقته، مؤكداً أن هذا الإنجاز يندرج ضمن ثمار السياسة التي انتهجها السيّد الرئيس، لإعادة الجزائر إلى موقعها الريادي في إفريقيا وتعزيز حضورها وتأثيرها على المستوى القاري.

وبعد أن شكر كل من دعمه في الوصول لرئاسة البرلمان القاري من نواب الغرفتين الممثلين بالهيئة القارية، جدد بوطبيق التزامه التام بخدمة القضايا الإفريقية، وصيانة الأمانة طيلة عهدته، وأن يكون "صوتا للدول الإفريقية التي وضعت فيه ثقتها، وانتصرت للجزائر قاطعة الطريق أمام المناورات اليائسة للمخزن على مستوى لجنة دول شمال إفريقيا بالبرلمان الإفريقي لعرقلة تزكية الجزائر" .

وتسلم رئيس البرلمان الإفريقي، بالمناسبة تكريما مزدوجا من طرف كل من رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ورئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، خلال الحفل الذي حضره كبار المسؤولين في الدولة في الدولة، منهم مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي سعيد ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية عمار عبة، وكاتب الدولة المكلف بالجالية الجزائرية بالخارج، سفيان شايب، والوزيرة المنتدبة المكلّفة بالشؤون الإفريقية، سلمى بختة منصوري، فضلا عن أعضاء السلك الدبلوماسي لعديد من الدول الإفريقية بالجزائر.