رئيس كنفدرالية أرباب العمل بوعلام مراكش:
تبون كسر الطابوهات بمقترحات جريئة
- 850
جميلة.أ
وصف رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المقترحات التي أفصح عنها الوزير الأول عبد المجيد تبون بـ»الجريئة» والجادة ومن شأنها - في حال الالتزام بها وتجسيدها ميدانيا - أن تغير العديد من الأمور، بل ستعيد بناء الجزائر وفق أسس سليمة وصحيحة. تبون ـ حسب السيد بوعلام مراكش ـ قال كلاما لم نسمعه قط من رجل دولة وكسر كل الطابوهات من خلال فتحه ملفات الفساد والتداخل بين المال في السياسة وكل النقاط المشجعة التي لطالما ـ يضيف - تطرقت لها الكنفدرالية ورافعت من أجلها من خلال تقارير متتالية أرسلت إلى الحكومات المتعاقبة.
بوعلام مراكش، وخلال ندوة صحفية عقدها مساء أمس، بمقر الكنفدرالية بعد اختتام اجتماع موسع شمل رؤساء الفدراليات ورؤساء المكاتب عبر كامل ولايات الوطن، عرض الخطوط العريضة لمقترحاته التي تم رفعها مؤخرا للحكومة بغية الاستفادة منها والاستلهام منها خلال الفترة المقبلة الممتدة على مدار الـ15 سنة القادمة، وتتضمن المقترحات مطالب ذات أولوية قصوى ـ يقول مراكش ـ وتتعلق أساسا بتطوير المؤسسة باعتبارها مستقبل النهضة الاقتصادية خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى نقطة قال المتحدث إنها أساسية وتتعلق بالتكوين الذي اعتبره مستقبل المهن واليد العاملة ببلادنا.
وسلمت الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل تقريرا مفصلا لحكومة تبون، يتضمن جملة من الاقتراحات التي تحمل رؤية واضحة حول التطور الاقتصادي المستدام لـ15 سنة القادمة، وقال بوعلام مراكش عقب اجتماعه بممثلي 15 فيدرالية قطاعية وطنية، إن الوزير الأول عبد المجيد تبون فتح عدة ورشات عمل وجبهات يمكنها أن تعيد بناء الجزائر كليا وأن تفتح المجال لتطهير العديد من القطاعات التي طالتها الفوضى والفساد. وإن وصف المتحدث السياسة الاستعجالية للوزير الأول بـ»الجدية» والهادفة، غير أنها ـ يقول - لا يجب أن تطبق بشكل متسرع، داعيا إلى تجسيدها وفق وتيرة تتماشى والوضعية العامة للبلاد..السيد مراكش وقف عند تفاصيل ونقاط عدة جاءت في مداخلات الوزير الأول وتصريحاته الأخيرة، واصفا إياها بالجديدة كليا خاصة وأنه فتح عدة طابوهات لاسيما ما تعلق بالتداخل بين السياسة والأعمال والتي قال بشأنها إن الكنفدرالية عانت كثيرا من الممارسات السلبية لبعض رجال الأعمال.
وقال مراكش إنه لم يشعر أنه مستهدف بكلام الوزير الأول بشأن التداخل بين السياسة والمال، بل على العكس ـ يضيف - فقد شعرت الكنفدرالية بارتياح عميق خاصة وأنها انتقدت في العديد من المرات الممارسات السلبية والانفرادية لرجال الأعمال، مؤكدا أنه من يريد السياسة يجب أن يبتعد عن الأعمال وألاّ يخلط بينهما، مشيرا إلى أن مستوى الخطاب السياسي والمجتمعي في بلادنا تراجع كثيرا بسبب هذا التداخل الذي أثر على المواطن البسيط في توجهاته واختياراته السياسية.
وفي السياق، أكد السيد مراكش أن الكنفدرالية لم تستغل يوما موقعها القريب من السلطة وأصحاب القرار لتطالب بامتيازات خاصة لأي غرض كان بل سعت إلى حل مشاكلها بطرق مطلبية راقية من خلال الضغط على أصحاب القرار بتقارير متتالية شرحت الوضع العام وكل العراقيل التي تعترض المؤسسة الخاصة مع اقتراح حلول للمشاكل المسجلة في الميدان .. وهذا ما سمح في الأخير بتبني كل مقترحات الكنفدرالية، والتي جاءت في معظمها على لسان الوزير الأول تبون سواء تعلق الأمر بقطاع المالية أو الجباية أو العقار وغيرها...