قال إنّ عدد المنتسبين منهم للضمان الاجتماعي لا يتجاوز 200 ألف.. سايحي:
تبسيط الإجراءات لتوسيع الحماية الاجتماعية للفلاحين
- 393
أسماء منور
❊المهدي وليد: 90 ألف فلاح فقط يسدّدون الاشتراكات بانتظام
❊حمبلي: تسهيل الحصول على بطاقة الفلاح دون شرط امتلاك العقار الفلاحي
كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أمس، أن عدد الفلاحين المنخرطين في منظومة الضمان الاجتماعي يقل عن 200 ألف فلاح، ما يستلزم، حسبه، تسهيل حصول الفلاحين على بطاقة الفلاح لتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الاجتماعية.
أوضح الوزير في افتتاح يوم إعلامي حول كيفية ضمان الحماية الاجتماعية للفلاحين، أن هذه الفئة رغم أهميتها في الدورة الاقتصادية، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مرافقة أكبر في مجال الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل التحوّلات الاقتصادية التي تعرفها البلاد، مشيرا إلى أن اليوم الإعلامي لا يستهدف تحسيس وإعلام الفئة فحسب، بل يحمل أهدافا استراتيجية واضحة لمواكبة التحوّلات التي يشهدها قطاع الفلاحة، وربطها بانشغالات الفاعلين في المجال، وعلى رأسهم الفلاح، في ظل الديناميكية التي يشهدها القطاع بفضل الرقمنة التي ساهمت في تحسين الأداء وتسهيل الإجراءات.
وبعد أن شدّد على أن الإسهام الفعال للفلاح في التنمية الاقتصادية، ينبغي أن يقابله توفير حماية اجتماعية تليق به تمكنه من الاستفادة من نظام التقاعد، أكد سايحي مرافقة الدولة للفلاحين من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية وتقريب الإدارة منهم، مع العمل على إزالة العراقيل البيروقراطية القديمة التي أعاقت تطوّر الاقتصاد، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه سيتم انشاء لجان عمل مشتركة بين مختلف الهيئات، لتحديد أهم الخدمات التي يجب توفيرها للفلاح، والعمل على تطويرها، مع تعميم الرقمنة في جميع المعاملات والإجراءات، حتى تكون في خدمته لا عبئا عليه.
كما أكد الوزير ضرورة التركيز على تحسين التواصل مع الفلاحين، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الحماية الاجتماعية، حيث لا يزال عدد المنخرطين ضعيفا، بسبب مشكلة إيصال المعلومات، مشيرا إلى أن قيمة الاشتراكات في الضمان الاجتماعي بسيطة مقارنة بالخدمات والمزايا التي توفرها الحماية الاجتماعية. من جهته، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية، ياسين المهدي وليد، أن ضمان الحماية الاجتماعية للفلاحين تحظى بأهمية كبرى بالنسبة لقطاعه، مشيرا إلى أن القطاع يعمل على معالجة مختلف الإشكالات التي تم رصدها في مجال تأمين الفلاحين.
وذكر في هذا الشأن بأن نسبة انخراط الفلاحين في نظام الضمان الاجتماعي لا تزال ضعيفة، حيث لا يتجاوز عدد المنتسبين 200 ألف من أصل 2,3 مليون فلاح، في حين لا يقوم سوى 90 ألف فلاح بتسديد اشتراكاتهم بانتظام، ما يعكس، حسبه، فجوة حقيقية تستدعي المعالجة، لتنظيم المهنة وتعزيز اندماج الفلاح في الاقتصاد الرسمي.
وفي حين أشار إلى أنه يتم العمل حاليا على إزالة العراقيل الإدارية وتبسيط الإجراءات، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والصناديق، بهدف الوصول إلى نظام يسمح بالانخراط التلقائي للفلاح في الضمان الاجتماعي بمجرد حصوله على بطاقته المهنية، أوضح المهدي وليد، أن صناديق الضمان الاجتماعي، تتيح للفلاحين امكانية الاستفادة من التغطية الصحية والتقاعد، مقابل اشتراك شهري يبدأ من 2700 دينار، مع إمكانية تخفيضه إلى 1500 دينار في بعض الفترات الموسمية، على غرار فترات الجني والحصاد أو التسويق.
بدوره، أكد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة محمد يزيد حمبلي، أنه يتم العمل على تسهيل الحصول على بطاقة الفلاح، دون شرط امتلاك العقار الفلاحي، مشيرا إلى أنه سيتم أيضا مراجعة التصريحات بالاشتراكات لصغار الفلاحين. كما لفت المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد، حفيظ أدرار، من جانبه، إلى تراجع عدد الفلاحين المستفيدين من المعاشات والمنح إلى 200 ألف في 2025، مقابل 215 ألف فلاح في 2022، فيما أعلن المدير العام لصندوق "كاكوبات" عبد المجيد شكاكري، عن إمكانية توسيع خدمات الصندوق لتشمل فئة الفلاحين.