بعد تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل.. طرطار:

تأزم الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا يزيد السوق العالمية توترا

تأزم الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا يزيد السوق العالمية توترا
الخبير في الشأن الطاقوي، أحمد طرطار
  • 103
حنان حيمر حنان حيمر

سجل الخبير في الشأن الطاقوي، أحمد طرطار، أن الارتفاع المعتبر الذي شهدته أسعار النفط أمس، وتجاوزها المائة دولار للبرميل، ناتج عن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وفي أوروبا، مشيرا إلى أن الظروف الجيوسياسية القائمة تصعب من توصيل الإمدادات الطاقوية، ما يزيد التوتر في الأسواق العالمية.

اعتبر الخبير القفزة الهامة التي عرفتها أسعار النفط، نتيجة منطقية لاستمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط وزيادة الهجومات العسكرية في الصراع الدائر منذ أشهر والذي أدى إلى غلق أحد أهم ممرات الملاحة البحرية، فضلا عن فشل المبادرة الأمريكية لفتح باب المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. وقال في تصريح لـ«المساء”، إنّ استمرار غلق مضيق هرمز يتزامن في هذه الفترة وزيادة حدة الحرب الروسية-الأوكرانية التي لم تستطع المبادرة الأمريكية الأخيرة المتعلقة بإجراء مفاوضات بين الجانبين، توقيفها.

هذا الوضع، ما زال يؤثر بشدة على حركة الملاحة البحرية الدولية، وفقا لمحدثنا، الذي اعتبر أن ذلك نجم عنه استمرار في تعطيل المبادلات التجارية، ولاسيما إمدادات الغاز والنفط التي أصبح الطلب عليها يفوق المعروض منها، مايفسر كذلك الارتفاع غير المسبوق في أسعار الغاز بأوروبا.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار القرار الأخير لمجموعة “أوبك+” التي اختارت في اجتماعها الشهري منذ أيام تثبيت إنتاجها عند المستوى المتفق عليه في أوت الماضي، وهو ما اعتبره أمرا منطقيا، بالنظر إلى صعوبة النقل، فإن المعروض من الخام لا يكفي احتياجات السوق، لاسيما وأن بعض مراكز الإنتاج والتخزين تعطلت بسبب هجومات عسكرية طالتها في منطقة الشرق الأوسط، ما يعني أن ارتفاع الأسعار بات نتيجة حتمية.

 وبالنسبة للخبير طرطار، فإن انفراج الوضع الجيوسياسي كفيل وحده بالرجوع الى توازنات سوق النفط وعودة الأسعار إلى حدود 80 أو 83 دولارا للبرميل، معتبرا أن قرارات “أوبك +” المقبلة ستعتمد على تطوّر المستجدات، حيث تحدث عن ثلاثة احتمالات، أولها العودة إلى سياسة خفض الإنتاج مثلما تم في الفترة 2023-2025، أو الاستمرار في تثبيت الإنتاج في الشهر المقبل، أو إقرار الضخ التدريجي لكميات إضافية، و«الذي لن يكون واردا، حسبه، إلا إذا تم وضع حد للحرب القائمة في الشرق الأوسط”.