في انتظار زيارة بعثة رجال أعمال أمريكيين للجزائر شهر أكتوبر
بوقرة يدعو إلى شراكة تعود بالفائدة على الطرفين
- 319
م. خ
رافع سفير الجزائر بواشنطن، السيد مجيد بوقرة، من أجل شراكة جزائرية - أمريكية تعود بالفائدة على الطرفين وتشجع تطوير مشاريع الإنتاج والتصدير، كما عرض الإمكانيات وفرص التعاون الثنائي والشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين في العديد من المجالات وذلك في لقاء مع رجال أعمال أمريكيين من فرجينيا.
اللقاء نظمه مجلس الأعمال الجزائري-الأمريكي والمجموعة الأمريكية سبيكتروم ويندرج في إطار الزيارة التي ستقوم بها بعثة رجال أعمال أمريكيين إلى الجزائر في أكتوبر القادم.
كما شكل اللقاء فرصة للجانب الجزائري لعرض إمكانيات وفرص تعاون ثنائي أكثر نشاط وحيوية وإبراز الشراكة الإستراتيجية القائمة بين البلدين في العديد من المجالات.
السيد مجيد بوقرة أوضح في هذا الصدد أن «الجزائر بقيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تتمتع اليوم بالاستقرار والأمن»، مذكرا بالمؤهلات التي تزخر بها كوجهة ممتازة تضمن الأمن التام للاستثمار الأجنبي. وبعد التذكير بالشراكة الواسعة بين البلدين أشار الدبلوماسي الجزائري إلى أن العلاقات بين الجزائر وواشنطن «بلغت درجة عالية من الارتياح»، مبرزا العلاقات السياسية والتاريخية التي تربط البلدين منذ أمد بعيد.
الدبلوماسي الجزائري أضاف في هذا الشأن «إننا اليوم نجني ثمار الآليات الدائمة التي تحكم تطور علاقاتنا في جميع المجالات، على غرار الحوار الاستراتيجي الذي ستعقد دورته الرابعة قريبا بالجزائر».
كما أبرز السفير خلال عرضه الموقع الجغرافي للجزائر القريب من الأسواق الأوروبية والإفريقية الكبرى مما يمكنها من لعب دور جسر اقتصادي وتجاري بين القارتين.
لدى تطرقه إلى الوضع المالي، حرص الدبلوماسي على التأكيد بأن الجزائر وبالرغم من انخفاض أسعار البترول التي حرمت البلاد من حوالي 50 بالمائة من مداخيلها، تمكنت من مواجهة الصدمة البترولية بفضل تسيير عقلاني لمواردها المالية.
على الرغم من انخفاض أسعار البترول، قررت الجزائر الإبقاء على سياستها في مجال تخصيص الموارد بحيث كرست 40 بالمائة من مصاريفها للاستثمارات العمومية و20 بالمائة للتنمية ولرفاهية السكان. مضيفا أن هذه الأعمال ترافقها جهود أخرى لعقلنة النفقات العمومية ومكافحة التبذير وكل أشكال الفساد».
كما أشار إلى أن هذه الجهود توجت بالحفاظ على معدل نمو محترم في حدود 6ر3 بالمائة سنة 2016 وهو معدل يتعين التذكير بأنه سجل في سياق انخفاض المداخيل النفطية. وعاد السيد بوقرة إلى أهم التحفيزات الاقتصادية والجبائية الممنوحة للمستثمرين الأجانب في إطار قانون الاستثمار الجديد من خلال تفصيل فرص الشراكة في القطاعات الواعدة مثل الطاقة والبتروكيمياء والفلاحة
والصناعة والمناجم وكذا الطاقات المتجددة.
السيد بوقرة أوضح مخاطبا مجموعة رجال الأعمال الأمريكيين الحاضرين في هذا اللقاء، أن الحكومة عازمة على وضع تحفيزات أخرى للاستثمار لمواصلة جلب الشركات الكبرى والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
اللقاء شكل فرصة لممثلي ثلاث شركات امريكية لعرض تجربة استثمارها في الجزائر ويتعلق الأمر بالشركة المختلطة الأمريكية الدولية للفلاحة (أ.اي.أ.جي) و»فاريان ميدياكال سيستمس»
و»دوبون»، التي تعد أيضا من بين المؤسسات التي من المقرر أن تتوجه إلى الجزائر العاصمة في شهر أكتوبر.
وينتظر أن يلتقي أصحاب المشاريع الأمريكيين خلال إقامتهم بالجزائر العاصمة مع مسؤولي وزارات الطاقة والصناعة والفلاحة والصحة حسب السيد اسماعيل شيخون رئيس مجلس الأعمال الجزائري-الأمريكي. ومن المقرر تنظيم لقاءات أخرى مع مسؤولي مجموعة سوناطراك ومنتدى رؤساء المؤسسات.
يأتي ذلك في وقت يزور أعضاء من الكونجرس الأمريكي بقيادة رئيس لجنة الميزانية وغرفة النواب رودني فريلينجويسن بزيارة إلى الجزائر. في هذا الصدد سيتم استقبال الوفد بمجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، فيما ستشكل العلاقات الثنائية وخاصة التعاون بين الهيئتين التشريعيتين محور المحادثات بين الطرفين. ويضم الوفد الأمريكي أعضاء من غرفة النواب ومساعدين برلمانيين ينتمون إلى أحزاب جمهورية وديمقراطية.