فيما دعا داودي إلى مقاربة قائمة على التكامل الطاقوي.. غزالي:
بنك الطاقة الإفريقي مكوّن لتحقيق السيادة الطاقوية
- 96
رضوان . ق
أكد الرئيس المدير العام لسوناطراك داودي نور الدين، أن مواجهة التحولات التي يشهدها المشهد الطاقوي العالمي تقتضي تبنّي مقاربة تقوم على تكامل مختلف مصادر الطاقة بدل وضعها في مواجهة بعضها البعض، موضحا أن المرحلة المقبلة تفرض بناء مزيج طاقوي متنوع ومرن وأقل انبعاثا للكربون يسمح بالتوفيق بين ضمان أمن الإمدادات والاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة مع تحمل تكاليفها.
وأشار داودي، خلال أشغال الدورة 14 لـ«ناباك" إلى أن التكنولوجيا والابتكار يشكلان ركيزتين أساسيتين لهذا التوجه من خلال تحسين الكفاءة وتطوير قدرات جديدة وخفض الانبعاثات ومواكبة النمو المستمر في الطلب على الطاقة، مبرزا بأن هذا التحول يندرج بالنسبة لسوناطراك ضمن "أولويات استراتيجية" تشمل الابتكار والتميز العملياتي والرقمنة وتعزيز جودة الشراكات بما من شأنه دعم تنافسية المجمع وترسيخ موقعه كشريك طاقوي موثوق واستشرافي.
من جهته أكد الأمين العام للمنظمة الأفريقية للدول المنتجة للبترول فريد غزالي، أن بنك الطاقة الإفريقي يشكل أحد المكونات المهمة لتحقيق السيادة الطاقوية وتعزيز قدرة القارة على تمويل مشاريعها الاستراتيجية بموارد وآليات مالية إفريقية، موضحا خلال مداخلته في فعاليات معرض ومؤتمر إفريقيا و البحر الأبيض المتوسط للطاقة والهيدروجين "ناباك 2026" أن مستقبل القارة الإفريقية في المجال الطاقوي يمر عبر تعزيز الإنتاج والاستثمار والبنية التحتية.
كما اعتبر غزالي، أن امتلاك موارد طاقوية ضخمة لا يكفي وحده لتحقيق السيادة الطاقوية، ما لم تتوفر البنية التحتية القادرة على نقل الطاقة وتخزينها وتكريرها وتوزيعها وتحويلها إلى وظائف وصناعات واستثمارات وثروة داخل القارة، مشددا على أن زيادة إنتاج الطاقة يجب أن تترافق مع تعزيز القيمة المضافة، وهو ما يشكل ـ حسبه ـ محورا أساسيا في عمل منظمة الدول الأفريقية المنتجة للبترول من خلال تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودعم المحتوى المحلي وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية ورفع القدرات المالية للقارة.