مرحبة بقرار رفع منحة التمدرس
بن حبيلس تتخوف من عدم وصول الأموال إلى مستحقيها الحقيقيين
- 725
❊مليكة. خ
رحبت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، سعيدة بن حبيلس، بقرار الحكومة القاضي برفع قيمة منحة التمدرس التضامنية الموجهة لفائدة التلاميذ أبناء العائلات المعوزة، من 3 آلاف إلى 5 آلاف دينار، فضلا عن رفع قيمة علاوة الدراسة السنوية التضامنية التي كانت موجهة لفائدة كل التلاميذ منذ سنة 1996 والمقدرة بـ400 دينار إلى 3 آلاف دينار، إلا أنها عبرت عن تخوفها من عدم وصول هذه الأموال إلى مستحقيها الحقيقيين.
وقالت بن حبيلس في اتصال مع «المساء»، إن الهلال الأحمر الجزائري عقد يوم الأربعاء الماضي اجتماعا مع رؤساء الفروع على مستوى 48 ولاية لتقييم الوضع الاجتماعي وسجل لجوء العديد من العائلات إلى توقيف بعض أبنائها عن الدراسة بسبب نقص الإمكانيات المادية، حيث تأتي الفتاة في قائمة ضحايا هذا القرار.
وأوضحت بن حبيلس أن انشغال الهلال الأحمر الجزائري يتمثل في كيفية إيصال هذه المنح إلى المحتاجين الحقيقيين، لاسيما وأنه من ضمن شروط الاستفادة منها هو أن يكون المعني غير مسجل في الضمان الاجتماعي، في حين أشارت إلى وجود العديد من الأشخاص غير المسجلين ورغم ذلك لهم مدخول مادي كبير، مما يتطلب البحث عن طريقة أخرى لإعداد القوائم.
وأشارت المتحدثة إلى أن المشكل على مستوى الوطني، يكمن في عدم إعداد لحد الساعة بطاقية وطنية للعائلات المعوزة، يشرك في وضعها الجميع على غرار الأئمة وشيوخ الزوايا وأعضاء من المجتمع المدني، إلى جانب ممثل واحد عن السلطات العمومية حتى يتم إعداد قوائم بصفة موضوعية ووفق الاحتياجات الحقيقية.
وبررت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري تخوفها من الطريقة الإدارية في إعداد القوائم، حيث غالبا ما يتدخل اللون السياسي في هذه العملية.
ورغم ذلك فقد رحبت بالقرار من منطلق انه سيخفف العبء عن بعض العائلات .
وكان الوزير الأول قد أمر بتجسيد قرار رفع منحة التمدرس فورا خلال اجتماع للحكومة عقد يوم الأحد الماضي بمناسبة الدخول المدرسي، ليستفيد بالتالي من هذه العلاوة أكثر من 9 ملايين متمدرس. وستتكفل البلديات بصرف هذه المنحة أيضا لأولياء التلاميذ بدون دخل، عبر تجنيد صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية.
وفيما يتعلق بالإستراتيجية التضامنية للهلال الأحمر الجزائري في مثل هذه المناسبات التي تصادف الدخول الاجتماعي، أكدت السيدة بن حبيلس أن هيئتها عملت منذ 2014 على نشر ثقافة التضامن بمعنى ألا يكون ظرفيا. وعليه فان الهلال الأحمر الجزائري بكافة فروعه - تضيف بن حبيلس- لا ينتظر الدخول المدرسي لتقديم العون للعائلات المعوزة .
واستشهدت في هذا الصدد بتنقلها خلال هذه الصائفة إلى أقصى الجنوب، حيث منح الهلال الأحمر الجزائري الكثير من المساعدات للعائلات المعوزة، تحسبا لفصل الشتاء القادم، مشيرة إلى انه لا يجب انتظار دخول هذا الفصل وما قد يخلفه من أثار للتغيرات الجوية على هذه العائلات حتى نتحرك.
وبالعودة إلى حدث الدخول المدرسي، أشارت المتحدثة إلى وجود متطوعين مجندين على مستوى مختلف مناطق البلاد لتقديم العون اللازم للمعوزين، مضيفة أن الهلال الأحمر الجزائري لا يركز على فكرة ما يمكن أن نعطيه بقدر ما يركز على كيفية التأثير على المواطنين، من أجل استرجاع القيم الأصيلة لأجدادنا وثقافة التضامن، لتستطرد في هذا الصدد «ما يهمني هو هل ساهم المواطن الجزائري في تخفيف العبء عن المعوزين».
وفي ردها على سؤال حول كيفية تعاطي الهلال الأحمر الجزائري مع الفيضانات التي مست، مؤخرا، بعض ولايات الوطن، أشارت المتحدثة إلى أن الهلال الأحمر الجزائري متواجد في الميدان وفتح بعض المكاتب على مستوى هذه الولايات حيث تم استقبال العائلات وقدم لها بعض العون.
وقالت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري إن هئيتها ليس لديها ميزانية وأن الأموال التي تتحصل عليها هو من بعض المانحين البسطاء والتجار الصغار، مضيفة أنها لم تستفد ولو لمرة واحدة من مساعدات رجال الأعمال وذلك رغم إمضاء اتفاقية مع منتدى رؤساء المؤسسات في 2014 والتي لم تر النور إلى غاية اليوم.
وبخصوص البرنامج المستقبلي للهلال الأحمر الجزائري، أكدت بن حبيلس اعتزامها القيام بزيارة إلى مدرسة شعبية بحي واد قريش بالعاصمة لتقديم مساعدات، كما كشفت عن مشروع مهم جدا بالمناطق الحدودية للصحراء والهضاب العليا يتكفل به احد المانحين ويتمثل في تزويد عملية ضح مياه الآبار بالطاقة الشمسية لتخفيف المعاناة عن البدو الرحل والعائلات التي مازالت تستعمل الوسائل التقليدية.