أثنوا على توجيهات الرئيس تبون لتثمين القدرات الوطنية.. خبراء لـ"المساء":

بلوغ السيادة المنجمية خطوة استراتيجية

بلوغ السيادة المنجمية خطوة استراتيجية
رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون
  • 179
أسماء منور أسماء منور

❊ بوحرب: جعل الجزائر سيدة قرارها وفاعلا أساسيا في السوق الدولية

❊ تيغرسي: بناء قاعدة منجمية قوية لدعم السياسات المستقبلية

أكد خبراء في الاقتصاد أن مخرجات مجلس الوزراء في شقها المتعلق بقطاع المناجم، تهدف إلى جعل الجزائر سيدة في قراراتها، مؤكدين أن توجيهات رئيس الجمهورية تهدف إلى تحقيق القوة الاقتصادية الآمنة وجعل القطاع المنجمي محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال التحكم في سلسلة القيمة المنجمية، التي تمكن الجزائر من السوق العالمية وفتح المجال لشراكات دولية مع دول صديقة لتعزيز الاستثمار وتوطين الخبرات.

أكد أستاذ المالية والاقتصاد البروفيسور حكيم بوحرب، أن توجيهات رئيس الجمهورية لتعزيز السيادة المنجمية وبناء قوة اقتصادية آمنة، تعكس إرادة واضحة لرفع مستوى أداء قطاع المناجم، وتعزيز مكانته الاستراتيجية. وأوضح في اتصال  لـ"المساء"، أن هذا التوجه يعكس سعي الجزائر إلى تحقيق سيادة منجمية كاملة، تبدأ بالتحكم في حلقات سلسلة القيمة المنجمية، من الاستكشاف والاستخراج، إلى التحويل والتصنيع، وصولا إلى التصدير والتحكم في سلاسل التوريد، كما يشمل ذلك تثمينا أفضل للموارد المنجمية، بما يجعل الجزائر صاحبة قرارها في هذا المجال وفاعلا مؤثرا في السوق المنجمية الدولية.

وأكد أن رئيس الجمهورية، أمر بأن تكون المرحلة القادمة في مستوى تطلعات الجزائر التي تتماهى مع منطق القوة الاقتصادية الآمنة، من خلال التحكم في القدرة الاستخراجية والقدرة التحويلية، ومسار التصدير أو سلاسل التوريد بصفة عامة، لتثمين أفضل لهذه المواد، وتصبح الجزائر مالكة لقراراتها المنجمية، وفاعلة في السوق المنجمية الدولية. كما ذكر أن أوامر السيد الرئيس المتعلق بعرض المخطط الاستكشافي للقطاع أمام مجلس الوزراء القادم، بعد تحديد وتفصيل الشعب المنجمية بدقة، ينم عن حرصه على إعادة صياغة خريطة جيولوجية منجمية جديدة بالشكل الذي يمكن الجزائر من الإنتقال إلى التخطيط الدقيق. 

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في اتصال لـ«المساء”، أن مخرجات مجلس الوزراء الأخير، فيما يخص العرض الاستشرافي حول قطاع المناجم، تعكس توجها عاما لرسم ملامح جديدة للقطاع، وبالتالي الشروع في التنفيذ السريع لضمان الاستقرار التنموي، كونه يرفع من القدرة الاستثمارية، والقدرة على الاستقلالية المالية المتاحة على مستوى هذا القطاع، كما يمكن الجزائر من تسريع تحولها الاقتصاد، باعتباره من رهانات القطاع التنموي.

وأشار تيغرسي إلى أن رئيس الجمهورية، أمر باعتماد التكنولوجيا في هذا القطاع والاعتماد على الموارد البشرية المحلية لرسم خطط مستقبلية، وإعداد خرائط جيولوجية دقيقة من أجل التحكم أكثر في بيانات المعطيات المنجمية، مثمنا حرصه على تمكين المورد البشري الجزائري من أدوار متقدمة في قطاع المناجم، والذي يعتبر، حسبه، مبدأ داعما لقدرة الجزائر على تحقيق نمو كبير في هذا القطاع، وتحسين سبل استغلاله، بالنظر إلى أن ذلك يتماشى مع التوجه العام الرامي إلى رفع السيادة الاقتصادية، وتعزيزها بسيادة منجمية  كرافعة لقدرات الاستغلال في هذا القطاع. منوها إلى إلحاح رئيس الجمهورية على فتح باب جديد أمام الشراكات مع ما وصفه بالدول الصديقة والحليفة، نظرا لحساسية هذا القطاع وأهميته، "كون المشاريع المجسدة طويلة الأمد وعميقة الأثر".