عطاف يستقبل نظيره السوري
بعث آليات التعاون الثنائي ولجان قطاعية لتحديد أولوياته
- 288
ي. س
❊ توافق حول ترقية الحلول السلمية للأزمات المهددة للأمن والاستقرار إقليميا ودوليا
❊ الجزائر تجدّد استعدادها لمرافقة سوريا بمشاريع تعاون في عدة قطاعات
استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أول أمس، وزير الخارجية والمغتربين للجمهورية العربية السورية الشقيقة، أسعد حسن الشيباني، حيث أجرى الطرفان لقاء على انفراد أعقبته محادثات موسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين.
أوضح بيان للوزارة، أن هذه المباحثات سمحت باستعراض وتقييم واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها والرقي بها مستقبلا، بما يعكس عمق ومتانة الروابط التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مضيفا في هذا الصدد، بأن الطرفين اتفق على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي، لاسيما اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري-السوري، فضلا عن تشكيل لجان عمل قطاعية من أجل تحديد أولويات التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الطاقة، الزراعة، المناجم، النقل والتكوين.
وبخصوص مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، تبادل الوزيران الرؤى والتحاليل بشأن الأوضاع الإقليمية والدولية لاسيما بالمنطقة العربية والقارة الإفريقية، حيث أكدا على "أهمية ترقية الحلول السلمية لمختلف الأزمات والنزاعات والصراعات التي تهدد الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا".
كما استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أول أمس، وزير الخارجية وشؤون المغتربين السوري والوفد المرافق له، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الأصيلة التي تجمع شعبي البلدين. وتباحث الطرفان خلال اللقاء الذي جرى بحضور المدير العام للأمن الوطني علي بداوي، حول المجالات ذات الاهتمام المشترك لاسيما المتعلقة بالجانب الأمني، محاربة الجريمة المنظمة وتنقل الأشخاص.
اتفاق على إبرام اتفاقيات في المجال الزراعي
من جهته بحث وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، مع وزير الخارجية والمغتربين السوري، سبل وآفاق تعزيز التعاون والشراكة بين الجزائر وسوريا في مجالات الفلاحة والصيد البحري وتربية المائيات، حيث اتفق الطرفان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي من خلال إبرام اتفاقيات مشتركة في المجال الزراعي، بما يفتح آفاقا واعدة أمام المتعاملين الاقتصاديين والخبراء التقنيين من البلدين، ويسهم في تفعيل فرص التعاون والشراكة بما يحقق المنفعة المتبادلة لكلا الطرفين.
الجزائر مستعدة لمرافقة سوريا ودعمها بخبرتها في المحروقات
بدوره استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أول أمس، أسعد حسن الشيباني، الذي بحث معه سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال المحروقات، لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف، وتطوير وإنتاج المحروقات وخدمات الحفر وتطوير الحقول البترولية والغازية، والتكرير، والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وبالمناسبة جدد عرقاب، استعداد الجزائر لمرافقة سوريا ودعمها بخبرتها وتجربتها في مجال المحروقات، في إطار علاقات الأخوة والتضامن التي تجمع البلدين الشقيقين، فيما أعرب الشيباني، من جانبه عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من الخبرة والتجربة الجزائرية في مجالات البحث والاستكشاف واستغلال المحروقات وتطوير الحقول والتكرير والبتروكيمياء، وكذا التكوين والتأهيل المهني، بما يسهم في دعم جهود إعادة تأهيل وتطوير القطاع الطاقوي السوري.
مرافقة إعادة تأهيل قطاع الطاقة في سوريا
من جانبه أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، خلال استقباله وزير الخارجية السوري، حرص الجزائر على مرافقة جهود إعادة تأهيل القطاع الطاقوي في سوريا. وتطرق إلى مختلف محطات التعاون التي تم إطلاقها خلال الفترة الأخيرة، مذكرا بالاجتماعات التقنية المشتركة بين خبراء البلدين، والزيارات المتبادلة وأعمال التقييم الميداني التي قامت بها فرق مجمع سونلغاز للوقوف على احتياجات قطاع الكهرباء السوري، بالإضافة إلى المشاريع والبرامج المقترحة في مجالات التكوين ونقل الخبرة والصيانة والدراسات الهندسية.
كما أكد الوزير أن الجزائر تولي أهمية خاصة لدعم سوريا ومرافقتها في جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، لاسيما في القطاعات الحيوية ذات الصلة بالطاقة والكهرباء، وكذا المعدات الكهربائية بالنّظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به هذا القطاع. من جانبه أعرب الوزير السوري، عن تقديره الكبير لمواقف الجزائر الداعمة لسوريا، مثمّنا ما أبدته من استعداد لمرافقة قطاع الطاقة السوري خلال المرحلة المقبلة.
استعراض فرص التعاون في المجال المنجمي
كما استقبل وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، وزير الخارجية والمغتربين السوري، وبحث معه سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاع المناجم وآفاق تطويره، مقدما بالمناسبة عرضا حول الديناميكية الجديدة التي يشهدها القطاع في الجزائر، مبرزا فرص الاستثمار والشراكة التي يتيحها قانون المناجم الجديد. واتفق الطرفان على دراسة السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي في المجال، حيث أكد الشيباني التزامه بنقل الفرص المتاحة في الجزائر والتعريف بها في بلاده، بما يساهم في إقامة شراكات بين الفاعلين في القطاع بالبلدين.