سقوط أقنعة الأخوة وظهور خناجر المتربّصين

بشهادة دولية.. تآمر مخزني إماراتي ضد الجزائر

بشهادة دولية.. تآمر مخزني إماراتي ضد الجزائر
  • 387
 مليكة. خ مليكة. خ

لم يعد هناك ما يمكن إخفاؤه عن طبيعة الممارسات المشبوهة للمغرب والإمارات ضد الجزائر في إطار سياسة عدائية معلنة، كشفت عنها مختلف التقارير الدولية قبل الوطنية، ما يؤكد صواب موقف الجزائر التي سارعت إلى قطع دابر الشر بعيدا عن النّفاق السياسي، مسقطة بذلك أقنعة الأخوة المزيّفة لتظهر بدلها خناجر التربّص الموجهة لطعن الظهر.

انكشفت التحركات المتوازية لمحور الشر بشكل علني في المحيط المغاربي ومنطقة الساحل، في استفزاز صريح يبرز الدور الوظيفي واضح المعالم لخادمي الأجندة الصهيونية، خاصة بعد توقيع المخزن وأبوظبي على اتفاقات التطبيع مع اسرائيل. وبدا جليا التنسيق بينهما للعب على عدة ملفات جيوسياسية وأمنية واقتصادية، من خلال جلب نفوذ عسكري واستخباراتي أجنبي إلى حدود الجزائر في محاولة للتأثير على أمنها القومي، فضلا عن تمويل تحركات مجموعات في منطقة الساحل خاصة في مالي والنيجر، لتقليص الدور القيادي والدبلوماسي للجزائر في عمقها الإفريقي الحيوي، وتحويل هذه الدول إلى مناطق نفوذ مناهضة لسياستها. 

ولم تنطلق الاتهامات التي وجّهها رئيس الجمهورية، للإمارات بمحاولة ضرب المصالح الاقتصادية للجزائر من فراغ في ظل محاولات أبو ظبي الهيمنة على الخطوط التجارية البحرية في شمال إفريقيا، بما يخدم مصالح موانئ دبي على حساب الموانئ الجزائرية الاستراتيجية، فضلا عن التنافس على مشاريع الطاقة والأنابيب مثل مشروع أنبوب الغاز النيجيري-المغربي المدعوم إماراتيا، مقابل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء نيجيريا ـ الجزائر.

ولا يمكن إدراج منح الإمارات قرضا لنيجيريا بقيمة 5 مليارات دولار سوى ضمن مناورة جديدة تهدف للتأثير على جهات معنية لعرقلة مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بين الجزائر ونيجيريا، ومن ثم محاولة للتأثير على المصالح الاستراتيجية للجزائر. وموازاة مع ذلك لا تتوقف الحملات الدعائية والتضليلية لمحور الشر ضد الجزائر، من خلال شن حرب سيبرانية وإعلامية ممنهجة تقودها منصات ووسائل إعلام ممولة من الإمارات والمغرب، ترتكز مهمتها على بثّ الإشاعات وإثارة الفتن الداخلية وتشويه مؤسسات الدولة لزعزعة استقرار البلاد.

ومنذ قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب لا يتردد المخزن في التخطيط للقيام بأعمال تخريبية في الجزائر، إذ يتجلى ذلك في تفكيك مصالح الأمن لشبكة إجرامية تضم 61 فردا مغربيا، وما سبقه من توقيفات لأفراد مغربيين في 2024، بتهم تتعلق بالعمل لصالح الاستخبارات المغربية وجمع معلومات حسّاسة، الأمر الذي دفع بالجزائر إلى إعادة فرض تأشيرة الدخول على الرعايا الأجانب الحاملين لجوازات سفر مغربية. وقبل ذلك كان تقرير منظمة العفو الدولية وائتلاف "فوربيدن ستوريس" في 2021، قد وجّه اتهامات للمغرب باستهداف هواتف المسؤولين والإعلاميين الجزائريين باستخدام برمجية "بيغاسوس".