شدّد على إدراج التكنولوجيا في المجال الفلاحي لتحقيق الأمن الغذائي.. المهدي وليد:
برنامج طموح للاستغناء عن استيراد البذور والشتلات
- 118
رشيدة بلال
❊ التحضير لإنشاء قطب لإنتاج البذور بين ولايتي غرداية والمنيعة
❊ خفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية في مجال التصدير
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أول أمس، في البليدة، عن إعداد مصالحه الوزارية لبرنامج طموح للاستغناء تدريجيا عن استيراد البذور والشتلات لضمان الأمن الغذائي والتقليل من فاتورة الاستيراد.
أوضح الوزير، في تصريح للصحافة على هامش زيارة عمل وتفقد بولاية البليدة، رفقة والي الولاية جمال الدين حصحاص، أنه في إطار ضمان الأمن الغذائي للبلاد تم إعداد "برنامج طموح للتقليل تدريجيا من استيراد البذور والشتلات خاصة بالنسبة للخضر".
وأضاف أن من أولويات دائرته الوزارية إدراج التكنولوجيا في المجال الفلاحي لاسيما فيما يخص إنتاج البذور والشتلات محليا للاستغناء تدريجيا عن استيرادها والتوجه نحو تصديرها، مشيرا إلى التحضير لإنشاء قطب لإنتاج البذور ما بين ولايتي غرداية والمنيعة، مبرزا انعكاسات هذا التوجه الجديد في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية في مجال التصدير، من خلال تجسيد استثمارات تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي في النشاط الفلاحي لتحقيق الأمن الغذائي.
وكشف المهدي وليد، عن العمل أيضا على تطوير عدة شُعب فلاحية أخرى من أصناف الفواكه على غرار إنتاج شتلات فاكهة الموز، واعتبر أن البليدة "ولاية نموذجية في اعتماد التكنولوجيا والبحث العلمي في النشاط الفلاحي"، مستدلا بانخراط العديد من المستثمرات في هذا المسعى بإدراج تقنيات حديثة في السقي الفلاحي واستعمال الأسمدة ومختلف المدخلات الزراعية الأخرى، وكذا طريقة الغرس بهدف الرفع من المردود الفلاحي وتحسين النّوعية والخفض من تكاليف الإنتاج.
وأشاد الوزير، بالمستوى الذي بلغته المستثمرات الفلاحية التي تعتمد على التقنيات الحديثة في الزراعة على غرار مشتلة "فترو بلان" ببني تامو، المتخصصة في إنتاج حامل الطعوم والأشجار المثمرة، علما أن حجم إنتاجها السنوي يناهز 15 مليون شتلة وهي تغطي احتياجات السوق الوطنية، كما أنها توجهت مؤخرا نحو التصدير حسب الشروحات المقدمة بعين المكان. ووقف المهدي وليد، خلال هذه الزيارة على سلسلة الإنتاج بهذه المشتلة التي هي ثمرة شراكة جزائرية إيطالية، ليزور بعدها مزرعة متخصصة في تربية الأبقار ببلدية بني تامو أيضا.
وانتقل بعدها لبلدية موزاية أين تفقد المزرعة النموذجية "بساتين يسعد" ووقف على التقنيات الحديثة المستعملة بها كالزراعة المكثّفة التي تسمح بغرس قرابة 1600 شجيرة في الهكتار الواحد بدل 800 شجيرة. واختتم الوزير، زيارته بالوقوف على مدى تقدم أشغال انجاز صومعة لتخزين الحبوب في بلدية العفرون، التي تقدر طاقتها التخزينية بـ1 مليون قنطار والمرتقب وضعها حيّز الخدمة نهاية السنة الجارية، حسب الشروحات المقدمة بعين المكان.