في انتظار إعادة تأهيل مواقعها الطبيعية.. كريكو:
برنامج استعجالي لحماية الحيوانات المتضررة من الحرائق
- 208
أسماء منور
أعلنت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أمس، عن إطلاق برنامج استعجالي لحماية الحيوانات البرية المتضررة من الحرائق التي مسّت عددا من ولايات الوطن، بالتنسيق مع مختلف القطاعات والفاعلين المحليين، مشيرة إلى أن العملية ستشمل توفير المياه والمواد الغذائية والتكفل البيطري بالحيوانات، في انتظار إعادة تأهيل المواقع الطبيعية.
قالت كريكو خلال لقاء حضره ممثلو محافظة الغابات والمصالح البيطرية والفيدرالية الوطنية للصيادين، وممثلي المجتمع المدني، إن العمل الميداني لا يزال متواصلا لإخماد ما تبقى من بؤر الحرائق، مشيدة بالهبة التضامنية الشعبية التي اعتبرتها ردا قويا على المحاولات اليائسة لزعزعة الاستقرار والتنمية في البلاد.
وأوضحت أن المعاينات الأولية للأضرار البيئية الناجمة عن الحرائق أظهرت تضرر عديد الأصناف الحيوانية، مع تسجيل حالات نفوق وإصابات، نتيجة تدهور المواقع الطبيعية وتراجع الموارد الغذائية والمائية المتاحة للحيوانات البرية، “ما قد يدفع بعضها إلى الهجرة أو يعرضها لخطر الانقراض”. وأكدت أن هذه الوضعية استوجبت تدخلا استعجاليا، موازاة مع التحضير لبرنامج تدريجي لإعادة تأهيل أماكنها الأصلية، لاسيما بالنسبة للأنواع المحمية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الجرد الأولي للأنواع الحيوانية المتضررة سمح بتسجيل أضرار طالت أصنافا، على غرار قرد المكاك البربري، والثعلب الأحمر، والسلحفاة اليونانية، فضلا عن عدد من الطيور، لاسيما المهاجرة، في انتظار استكمال الجرد النهائي. كما مسّت الأضرار عددا من المحميات، على غرار الحظيرة الوطنية تازة بجيجل، المصنفة منذ 1984، ومحمية “إيدوغ” بعنابة، التي يجري العمل على تصنيفها وطنيا، فضلا عن محمية جبال القل بولاية سكيكدة، معلنة عن تطبيق برنامج استعجالي، بمرافقة تقنية من خبراء وأطباء بيطريين لتقييم الأضرار وتحديد التدابير المناسبة، مع تخصيص مواقع آمنة ومؤقتة لاستقبال الحيوانات المتضررة، بعيدا عن التجمّعات السكانية، وتوفير المياه والمواد الغذائية والتكفل الطبي والبيطري بالحيوانات المصابة.
من جهته، كشف المدير العام للمرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، البروفيسور كريم أعراب، عن اعتماد مخطط علمي ميداني لتقييم الآثار البيئية الناجمة عن الحرائق الأخيرة، يشمل توجيه عمليات إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتشجيرها وفق أسس علمية ومستدامة، بعيدا عن التدخلات العشوائية، مشيرا إلى أن منهجية المخطط تقوم على 9 مراحل، 4 منها ميدانية، فيما تتم المراحل المتبقية على مستوى المخابر، وتهدف إلى تشخيص الأضرار التي لحقت بالغطاء النباتي والتربة، وتحديد طبيعة التدخلات اللازمة لاستعادة النظم البيئية المتضررة.