يهدف إلى تعزيز قدرات التدخل والصيانة وضمان الجاهزية المستمرة

برنامج استعجالي بـ23 مليار دينار لدعم خدمة المياه

برنامج استعجالي بـ23 مليار دينار لدعم خدمة المياه
  • 270
ك. ح ك. ح

خصصت السلطات العمومية غلافا ماليا قدره 23 مليار دينار في إطار برنامج استعجالي جديد لتعزيز وتحسين الخدمة العمومية للمياه عبر مختلف ولايات الوطن، حسبما أفاد به أول أمس بيان لوزارة الري.

أوضح البيان أن البرنامج يهدف إلى تعزيز قدرات التدخل والصيانة وضمان الجاهزية المستمرة لمنشآت الري، لاسيما من خلال اقتناء مختلف المعدات والتجهيزات الكهروميكانيكية، والمولدات الكهربائية، ومضخات الري، ووسائل التدخل والصيانة التقنية، إلى جانب تجهيزات ومحطات الضخ وشاحنات الصهريج وغيرها من الوسائل الضرورية.

وجرى التطرق إلى البرنامج خلال اجتماع عمل ترأسه وزير الري، لوناس بوزقزة، أمس، بمقر الوزارة، بحضور إطارات الإدارة المركزية والمدراء العامين للمؤسسات والهيئات تحت الوصاية، حيث أسدى الوزير، تعليمات تقضي بالإسراع في تجسيد البرنامج الاستعجالي الجديد الذي أقرته السلطات العمومية، مع التقيد بالآجال المحددة وتسريع وتيرة الإنجاز والتجسيد الميداني للعمليات المبرمجة. كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات والهيئات، بما يضمن توجيه الوسائل والتجهيزات نحو الأولويات الفعلية، والتكفل السريع بالأعطاب، ورفع مستوى الاستجابة لانشغالات المواطنين، بما يساهم في تحسين استمرارية الخدمة العمومية للمياه وتعزيز الأمن المائي عبر مختلف مناطق الوطن.

وفي الشق الثاني من الاجتماع، تم استعراض مدى تقدم إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى والاستراتيجية لقطاع الري، إلى جانب وضعية الدراسات المرتبطة بالمشاريع المستقبلية الرامية إلى تعزيز وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف مناطق الوطن. وشملت المتابعة، على وجه الخصوص، التحضير لانطلاق أشغال مشروع الربط البعدي انطلاقا من محطات تحلية مياه البحر بكل من تلمسان ومستغانم والشلف، ومشروع تين زواتين لتزويد المنطقة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من الطبقة المائية لتانزروفت على مسافة تقدر بـ238 كلم.

كما شملت المشاريع قيد المتابعة مشروع كدية أسردون - كاب جنات لإنجاز أشغال الربط من محطة تحلية مياه البحر "كاب جنات 2" لفائدة ولايات البويرة وتيزي وزو والمسيلة والمدية، ومشروع سطيف لتزويد مدينة العلمة وبلديات الجهة الشمالية الشرقية بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد "ذراع الديس". ويتعلق الأمر كذلك، بمشروع تحويل المياه نحو ولاية بسكرة انطلاقا من سد "كدية المدور" بولاية باتنة، ومشروع ميلة وجيجل لتدعيم تزويد ست بلديات بولاية ميلة وبلديتين بولاية جيجل بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد "تابلوط".

كما تمت متابعة مشروع تزويد بلديات ولاية سوق أهراس بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد "واد جدرة"، إلى جانب مشروع ربط منطقة بني كسيلة بالمياه المحلاة انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر ببجاية. وفي السياق ذاته، تم استعراض مدى تقدم الدراسات المتعلقة بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى لتحويل المياه من "الجنوب نحو الجنوب" ومن "الجنوب نحو الهضاب العليا"، باعتبارها مشاريع ذات بعد استراتيجي في تعزيز الأمن المائي وتأمين الموارد المائية على المدى البعيد.

وأكد وزير الري، في ختام الاجتماع، ضرورة الالتزام الصارم بالآجال المحددة وتسريع وتيرة تنفيذ مختلف الإجراءات والبرامج المسطرة، مع رفع مستوى التنسيق والتجند المبكر لمختلف هياكل القطاع ومؤسساته، بما يضمن جاهزية المنشآت واستمرارية الخدمة العمومية للمياه في أحسن الظروف. كما شدد على أهمية اعتماد مقاربة استباقية في متابعة المشاريع والاستعداد لمختلف الاحتمالات، مؤكدا أن المواطن يبقى في صميم أولويات قطاع الري و أن ضمان استمرارية ونوعية الخدمة العمومية المقدمة له يشكل هدفا أساسيا يتعين العمل على تحقيقه بكل مسؤولية وفعالية.