الصحافة الدولية تسلّط الضوء على رسائل السلام في زيارة بابا الفاتيكان

بذور الانفتاح متجذّرة في تاريخ الجزائر

بذور الانفتاح متجذّرة في تاريخ الجزائر
قداسة البابا ليون الرابع عشر
  • 155
ق. س ق. س

سلّطت الصحافة الدولية، أمس، الضوء على الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان، ليون الرابع عشر، إلى الجزائر، مبرزة رسائل السلام والحوار والتعايش القوية التي تضمنتها هذه الزيارة وكذا حفاوة الاستقبال التي حظي بها الحبر الأعظم من قبل السلطات والمجتمع الجزائري.

وتحت عنوان "في عنابة، نداء للانبعاث من جديد لليون الرابع عشر"، نقل موقع "فاتيكان نيوز" أن اليوم الثاني من الزيارة البابوية إلى الجزائر "يحمل بعدا تاريخيا وشخصيا وروحيا" بالنسبة للبابا الذي، بمجرد تنصيبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في 8 ماي 2025، صرح من شرفة بازيليك القديس بطرس أنه "أوغستيني المنهج" وأن القديس أوغستين يعد بمثابة "الأب الروحي".

من جهته، تطرق موقع "إنفو كاتوليكا" إلى رسالة الشكر التي وجهها البابا إلى السلطات الجزائرية على حسن الضيافة وكذا دعوته إلى العمل معا من أجل "السلام والعدالة والتنمية المتكاملة والتواصل". من جهتها، كتبت صحيفة "بلفاست تلغراف" البريطانية تحت عنوان "البابا يسير على خطى أبيه الروحي القديس أوغستين خلال رحلته إلى الجزائر"، أن البابا في هذه الزيارة ركز على القديس أوغستين باعتباره "باني جسور، بهدف تعزيز رسالة السلام والتعايش بين المسيحيين والمسلمين".

كما نقلت الصحيفة البريطانية عدة تصريحات للبابا الداعية إلى السلام والسعي إلى "بناء الجسور من أجل السلام والتعايش". وفي ذات السياق، علقت وكالة "أسوشيتد براس" على اليوم الثاني من الزيارة، حيث كتبت أن البابا ليون الرابع عشر في الجزائر "يسير على خطى القديس أوغستين"، معتبرة أن زيارته إلى عنابة "مثلت عودة روحية إلى الجذور في سياق العديد من الدعوات إلى السلام".

كما أثارت الزيارة الرسمية الأولى من نوعها للبابا إلى الجزائر رد فعل عميد مسجد باريس الكبير، شمس الدين حفيظ، الذي أشاد في مقال على موقع المؤسسة بالاستقبال الذي حظي به البابا من قبل المجتمع الجزائري، مشيرا إلى أن القدرة على الانفتاح متجذرة في تاريخ الجزائر، كما دعا إلى تعزيز قيم التعايش والحوار. وركزت وسائل إعلام أخرى على دعوات البابا إلى السلام، والداعية إلى تعزيز قيم الحوار والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، معتبرة أن هذه الزيارة تحمل بعدا روحيا وتاريخيا في آن واحد.

وأبرزت المجلة الناطقة بالإنجليزية "افريكا ريبورت" أن زيارة البابا إلى الجزائر "تكتسي بعدا تاريخيا ودبلوماسيا في آن واحد"، مضيفة أن "أول زيارة بابوية إلى البلاد تجمع بين تكريم القديس أوغستين والحوار الإسلامي-المسيحي، إضافة إلى لقاءات رسمية مع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون"، وذلك حسبما كتبه الموقع الإلكتروني للمجلة. من جهة أخرى، سلّطت جريدة "القدس العربي" الضوء على زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى مدينة عنابة، في إطار اليوم الثاني من زيارته التاريخية إلى الجزائر، مؤكدة أن "هذه المحطة تحمل رمزية خاصة، كونها تربط الحاضر بجذور فكرية وروحية".


الصحافة الوطنية تشيد بزيارة بابا الفاتيكان وتجمع على نجاحها

الجزائر مركز إشعاع  عالمي للتعايش

ركزت الصحافة الوطنية الصادرة، أمس، على النجاح الذي حققته الزيارة الرسمية لبابا الفاتيكان إلى الجزائر، بدعوة من رئيس الجمهورية، مبرزة المكانة المحورية للجزائر كمركز إشعاع في نشر قيم التعايش والسلام عبر العالم. بهذا الخصوص، اعتبرت يومية "الشعب" أن زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر كانت "ناجحة" وكرّست الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي كمنارة للتعايش وصمام أمان في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وعلاوة على نقلها لتفاصيل اليوم الثاني لزيارة ضيف الجزائر إلى مدينة عنابة، حاورت الجريدة عددا من المفكرين والأساتذة الذين أجمعوا على أن اختيار الجزائر من قبل بابا الفاتيكان لتكون أول محطة له في جولته الإفريقية، يحمل "دلالات عميقة بالنظر إلى تاريخها في احتضان التعدد وصون كرامة الإنسان"، وهو ما يجعل من مثل هذه الزيارات "تعبيرا عن استمرارية نهج قائم على التعايش".

أما يومية "الجمهورية" فقد كتبت في افتتاحيتها تحت عنوان "الجزائر... صداقة وسلم"، أن الزيارة بعثت إلى العالم "رسائل قوية وعميقة المغزى والدلالات، لكونها تحمل معاني التضامن الإنساني والمثل السامية للأخوة البشرية". وتوقفت الجريدة عند إشادة الصحافة الوطنية والدولية بهذه الزيارة التي تجعل من الجزائر "محطة للفخر بانتمائها الحضاري لحوض البحر الأبيض المتوسط ولقيمها الروحية الإسلامية كأرض للتعايش بين الحضارات". 

بدورها، استعرضت "المساء" زيارة البابا إلى مدينة عنابة، حيث كتبت في مقال لها بعنوان "عنابة تفتح ذراعيها واسعا لاحتضان ابن القديس أوغستين بابا الفاتيكان"، مبرزة كلمته التي أعرب فيها عن سعادته بتواجده في كنيسة القديس أوغستين، بالإضافة إلى تغطية نشاطه المكثف بهذه المدينة. وفي ذات السياق، استعرضت يومية "المجاهد" زيارة البابا ليون الرابع عشر لذات الولاية، حيث أوردت مجموعة من المقالات أكدت من خلالها أن الزيارة ستبقى راسخة، مسجلة أيضا الاستقبال الرسمي والشعبي المتميز الذي حظي به ضيف الجزائر.

من جانبها، وتحت عنوان "رسائل سلام من أرض أغستين"، تناولت يومية "النصر" مجريات هذه الزيارة التي اكتست "طابعا جيوسياسيا واضحا"، إلى جانب "أبعادها الروحية والإنسانية في ظل تزامنها مع تصاعد موجات العنف والكراهية واحتدام الصراعات في عدد من مناطق العالم". كما تجاوزت الزيارة -تضيف نفس الجريدة- "بعدها البروتوكولي لتكرس الجزائر أرضا للقاء الحضارات ومنبرا دوليا لتعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش في عالم بات في أمس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات".

وفي ذات المنحى، ركزت "لوجان أنديباندنت" في مقال لها بعنوان "على خطى القديس أوغستين" على زيارة بابا الفاتيكان إلى ولاية عنابة، باعتبارها تشكل "لقاء مع التاريخ"، لافتة إلى الاستقبال الحار الذي حظي به ضيف الجزائر.  وفي السياق ذاته، اعتبرت  يومية "الوطن" أن زيارة البابا أظهرت "الوجه الحقيقي للجزائر كأرض للعلم والتسامح والعيش المشترك"، مستعرضة إقامة البابا ليون الرابع عشر ونشاطه المكثف في الجزائر. من جانبها، تطرقت جريدة "ليكسبريسيون" إلى هذه الزيارة التي عكست "الصورة الرمزية للأخوة الإسلامية-المسيحية"، في حين كتبت "لوسوار دالجيري" مقالا أبرزت فيه أن "الجزائر مفترق طرق وعنابة بآثارها الرومانية ومآذنها دليل واضح على ذلك".