حرص الرئيس على إعادة الحياة بالمناطق المتضررة قبل الدخول الاجتماعي
الوفاء بالالتزامات مبدأ راسخ
- 158
م. خ
ألزم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء، أول أمس، الطاقم الحكومي باستكمال تجسيد كافة التعليمات التي أسداها للتكفل بالمتضررين من الحرائق الأخيرة التي مسّت عددا من ولايات الوطن في الآجال التي سبق وأن حددها، حرصا منه على الوفاء بتعهداته والتزاماته مع الضحايا من جهة، وتأكيدا على أولوية خدمة المواطن الذي جعله خطا أحمر وصاحب مصلحة عليا في سياسته الرشيدة في التسيير.
كما كان منتظرا أخذت مأساة الحرائق التي مسّت ولايات شرق ووسط البلاد حيزا من اجتماع مجلس الوزراء، حيث أمر الرئيس تبون ببدء صبّ التعويضات هذا الأسبوع، مع إبعاد المواطن عن كل إجراء بيروقراطي في هذه العملية. كما أمر وزير الفلاحة بالوقوف ميدانيا وعن كثب على التعويضات فورا في القطاع، لا سيما تعويض المواشي لأصحابها.
وتندرج هذه التوجيهات في سياق تجسيد القرارات التي أفضى إليها الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية منذ أسبوع والمخصص لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بمخلفات وآثار الحرائق الأخيرة، حيث أكد بأن الدولة ستتكفل بتعويض المتضررين بنسبة 100%، مشددا على ضرورة عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة بسرعة.
وقد أثمرت المتابعة الصارمة لرئيس الجمهورية لتنفيذ أوامره من أجل محو مخلفات الحرائق وإعادة الحياة إلى طبيعتها بالمناطق المتضررة وسكانها، بتحقيق تقدّم معتبر في إعادة تأهيل مختلف المرافق والمنشآت مع إشراف عمليات إحصاء الأضرار من قبل مختلف القطاعات المعنية على انتهائها، فيما استكملت في بعض الولايات التي شرعت في تسليم مقررات الاستفادة من الإعانات المالية عن الخسائر التي مسّت مساكنهم.
ويؤكد هذا التقدّم المسجل في محو مخلفات الفاجعة التي المت بالجزائر، وحرص السيد الرئيس الذي لم يتوقف عند قرارات تعويض الضحايا، بل رافقها بقرار تشديد الردع على المتسببين في محن الجزائريين، على استكمالها في الآجال، قناعة منه بأن "كرامة المواطن ليست شعارا ولا كلام مناسبات، بل هي سياسة ومنهج وأسلوب عمل"، نجاح السياسة التضامنية التي تتمسك بها الجزائر تحت قيادة الرئيس تبون وفاء لرسالة الشهداء وبيان أول نوفمبر التاريخي، حيث أصبح مبدأ التضامن والتكافل أسمى العلامات التي لازمت الجزائر حكومة وشعبا، بدليل الصور اللامعة التي رسمتها الهبة التضامنية للشعب الجزائري مع إخوانه المتضررين من الحرائق الأخيرة، والتي تبعث فعلا مثلما قال رئيس الجمهورية، إلى الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن الفذ.