تسمح بالانتقال من المعالجة البعدية إلى التنبؤ.. مشدال:

المنظومة الرقمية لضبط السوق دعامة للأمن الغذائي

المنظومة الرقمية لضبط السوق دعامة للأمن الغذائي
البروفيسور في الاقتصاد عبد القادر مشدال
  • 130
زولا سومر زولا سومر

أكد البروفيسور في الاقتصاد عبد القادر مشدال أن المنظومة الرقمية الموحدة لضبط وتموين السوق الوطنية، آلية ستمكن من الانتقال من الأساليب التقليدية والمعالجة البعدية للأزمات إلى إدارة استباقية قائمة على البيانات المباشرة والآنية، وتمكن من تسطير استراتيجية على المدى البعيد لتحقيق الوفرة وتنظيم السوق والتحكم في الأسعار.

أوضح مشدال في تصريح لـ«المساء” أن المنظومة الرقمية الموحّدة لضبط وتموين السوق الوطنية، الذي استعرضتها الحكومة في اجتماعها أمس، ستسمح بمراقبة آنية لمستويات الأسعار ومدى توفر مختلف المواد، بما يمكن من التدخل الفوري لضبط السوق الوطنية ومعالجة أي اختلالات محتملة، مبرزا أنها ركيزة اقتصادية جديدة كونها أداة تقنية لجمع البيانات تعتمد عليها الدولة لضمان الأمن الغذائي من خلال ضبط حركة الأسواق الوطنية، وإنهاء الممارسات الطفيلية التي أربكت سلاسل التوزيع لسنوات.

وأشار مشدال إلى أن هذا الإجراء سيوفر للحكومة معلومات دقيقة للاطلاع على وضعية السوق، لمعرفة تفاصيلها وتزويدها بالمواد الواسعة الاستهلاك، تفاديا لحدوث أي ندرة وانقطاع مفاجئ للمنتوجات، حيث تتيح المراقبة الأنية، التنبؤ بانخفاض المخزون قبل نفاذه، كما تمكن من تشخيص الاختلالات فور ظهورها، ما يمنع حدوث موجات غلاء مفاجئة ناتجة عن الإشاعات أو الاحتكار التجاري. 

وتدعم هذه الآلية، حسب المتحدث، اتخاذ القرار الاقتصادي والتدابير التصحيحية السريعة كضخ كميات إضافية أو إعادة توجيه المخزونات نحو المناطق التي تشهد ضغطا في الطلب، مع وضع خطة عمل حسب الإمكانيات التي تتوفر عليها السلطات على المدى المتوسط والطويل، لتحسين هيكلة مجال الإنتاج من خلال مرافقة المتعاملين الاقتصاديين لإنشاء سلاسل توزيع حديثة ومرقمنة، تسمح بالتحكم في تكاليف الإنتاج والوصول إلى تسويق منتوجات بأسعار مقبولة. 

كما يرى محدثنا أن المنظومة الرقمية الموحّدة تفرض على المتعاملين الاقتصاديين والتجار التصريح الفعلي بالأنشطة والمخزونات، وهو ما يعزز جهود القضاء على التجارة الموازية وإدماج سلاسل التوزيع غير الرسمية ضمن القنوات الرسمية الشفافة. كما تمكن أجهزة المراقبة من خلال الرصد المباشر للأسعار عبر مختلف ولايات الوطن، من تحديد المضاربين والمستفيدين من هامش الربح غير المبرر، ما ينعكس إيجابا على تقليص الفوارق السعرية بين المناطق وضمان استقرار الأسعار.