في ظل تراجع نسبة الإنتاج بها

المناطق الصناعية في البليدة بحاجة إلى إعادة تأهيل

المناطق الصناعية في البليدة بحاجة إلى إعادة تأهيل
  • 1655
 أ.عاصم أ.عاصم
شهدت ولاية البليدة تراجعا كبيرا في نسبة الإنتاج الصناعي الذي انخفض إلى 8 بالمائة من الإنتاج الوطني، بعدما كان يصل إلى نسبة 15 بالمائة في التسعينات والثمانينات، حيث كانت الولاية تعرف بمناطقها الصناعية القوية، واحتلت المراتب الأولى في الصناعة بين ولايات الجزائر آنذاك.
أرجع التقرير الذي أعدته لجنة التنمية والاستثمار بالمجلس الشعبي الولائي حول وضعية المناطق الصناعية في الولاية، أسباب هذا التراجع إلى عدم مواكبة الولاية للمنافسة المحلية، بسبب عدم تطوير وتوسيع مناطقها ونشاطاتها الصناعية، وكذا السير على نفس الوتيرة منذ سنوات الثمانينات، رغم التطور الحاصل في الوقت الراهن على مستوى قطاع الصناعة.
كما أشار التقرير إلى مشكل عدم التزام المستثمرين بدفتر الشروط وانتقد حالة المناطق الصناعية ومناطق النشاط التي تحوزها الولاية، حيث تبين أن الكثير منها يعاني من مشاكل مختلفة تعرقل السير الحسن للنشاط الاقتصادي، وأن أكبر مشكل تواجهه كل المناطق الصناعية تقريبا يتمثل في الطرق غير المعبدة وغير الموصولة بالشبكات المختلفة، كالإنارة العمومية وشبكة المياه والصرف الصحي، وتصدرت منطقة النشاط ببني مراد القائمة من حيث النقائص المسجلة، حيث تشير المعلومات إلى أنها تسجل نقصا فادحا في الضروريات كالغاز والإنارة والمواصلات وتذكر الأرقام أن نسبة التهيئة بها لم تتعد 65 بالمائة، أما حالة المناطق الصناعية فأخطر وأكثر ترديا من حيث التهيئة الخارجية، فالحالة السيئة لهذه المناطق تعرقل ـ حسب تقرير لجنة التنمية والاستثمار ـ مردودها ويصعب العمل فيها.
ولعل ما يثير الجدل في هذا الملف الحساس؛ اقتراح رؤساء البلديات التى تفتقد إلى مناطق نشاط اقتصادي كالشبلي، بوعرفة، بوقرة وبن خليل عقارات جديدة تتراوح مساحتها بين 10 و16 هكتارا لإنشاء مناطق صناعية حديثة، وتأتي هذه الاقتراحات في وقت تجد فيه السلطات العمومية صعوبات كبيرة في إيجاد العقار لتجسيد الكثير من المشاريع الإنمائية المختلفة، زيادة على أن غالبية العقار بهذه البلديات عبارة عن عقار فلاحي، والقوانين هنا تجرم المساس به لأغراض البناء، إلا في المشاريع التى لها ضرورة في الحياة اليومية للمواطن كالمدارس والصحة والسكن، في حالة مصادقة وموافقة مصالح الفلاحة التي تعد عضوا أساسيا في اللجنة الولائية للبناء والتعمير.
وأكد أحد المهتمين بالشأن الاقتصادي المحلي معلقا على هذه الاقتراحات، أنه لا يعقل إنشاء مناطق صناعية في كل بلدية لحل أزمة البطالة وإلا تحولت كل مدننا إلى مناطق صناعية، وأضحت جزءا من إطارنا المعيشي، فالمناطق الموجودة حاليا بإمكانها أن تلبي الغرض وتحقق الاحتياجات لو تم تسييرها بالشكل المطلوب.