مهمة استكشافية ألمانية بالجزائر خلال الشهر المقبل
الممر الجنوبي للهيدروجين في صميم المباحثات
- 219
حنان حيمر
أعلنت غرفة التجارة والصناعة الجزائرية ـ الألمانية، عن تنظيم ندوة في الجزائر العاصمة الشهر المقبل، مخصصة لمناقشة مستقبل الهيدروجين الأخضر، وتقنيات تحويل الطاقة إلى منتجات أخرى وحلول تخزين الطاقة، وذلك في إطار مشروع ممر الهيدروجين الجنوب "ساوث كوريدور 2" الذي يشهد تطورات متلاحقة في مسار تنفيذه الفعلي.
أوضحت الغرفة الجزائرية ـ الألمانية، في بيان لها أن هذا الاجتماع الذي ينظم يوم 21 سبتمبر المقبل، يأتي ضمن مهمة استكشافية للمشاريع في كل من الجزائر وتونس، تنظمها شركة "إينيرجي وتشر" المتخصصة في تنظيم التظاهرات الاقتصادية وذلك من 21 إلى 25 سبتمبر القادم.وتمت الإشارة إلى أن النّدوة التي تعقد في إطار مبادرة تصدير الطاقة التابعة لوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، ستعرف حضور وفد من الشركات الألمانية لعرض حلول وخبرات في عدة مجالات رئيسية، من أبرزها "التحليل الكهربائي"، "معالجة المياه وتحليتها"،" التخزين والضغط"،" المعدات الصناعية"،" تحويل خطوط الأنابيب"،" المواد والهندسة"،" الاعتماد" و"دراسات الجدوى".وتشكل هذه النّدوة التي تجمع مؤسسات وشركات طاقة ومصنّعين ومستثمرين وجهات تمويلية لتقديم عروض تعريفية وتقنية، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات ثنائية مرتبة مسبقا بين المتعاملين، خطوة إضافية في مسار تجسيد مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين الذي يربط الجزائر بألمانيا عبر إيطاليا.
وتؤكد التزام كل الأطراف بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي، لاسيما بعد المخرجات الايجابية التي توجت الاجتماع الخامس للفريق العامل الثلاثي الذي عقد في مارس 2025، بمدينة شتوتغارت الألمانية، بمشاركة ممثلين عن حكومات ألمانيا والنمسا وإيطاليا وسويسرا بصفة مراقب، فيما شكل الاجتماع السادس الذي عقد بفيينا في أكتوبر الماضي، فرصة لاستعراض مواءمة السياسات والتخطيط التقني وخيارات التمويل، مع إمكانية توجيه أكثر من 40 بالمائة من هدف استيراد الهيدروجين ضمن مبادرة "راباور" الأوروبية عبر هذا الممر. وفي ديسمبر المنصرم، نشرت المفوضية الأوروبية القائمة الثانية لمشاريع المصالح المشتركة ومشاريع المصالح المتبادلة والتي أكدت الأهمية الاستراتيجية لممر "ساوث 2" كأحد أهم مبادرات البنية التحتية للهيدروجين في أوروبا، بإدراج جميع مشاريع مشغلي أنظمة النقل الفردية التي تشكل جزء من هذه المبادرة.
واعتبر الممر كواحد من ثمانية مشاريع استراتيجية رئيسية في قطاعات الطاقة، تم اختيارها بناء على أهميتها الاستراتيجية لاستكمال اتحاد الطاقة، واعتبرت المفوضية، المشروع محوريا لتحقيق انتقال عادل ومستدام للطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويمكّن من خفض انبعاثات الكربون في المراكز الصناعية الواقعة على طول مساره، كما يتمتع بإمكانات كبيرة لتوسيع نطاق إنتاج الهيدروجين والبنية التحتية وتوزيعه.
وتصنّف الجزائر عربيا كرائدة في مشهد فرص تصدير الهيدروجين، بفضل هذا المشروع الذي يربط شمال إفريقيا بأوروبا على طول 3300 كلم لنقل حوالي 4 ملايين طن سنويا من الهيدروجين الأخضر آفاق 2030، باستعمال مزيج من أنابيب جديدة وأخرى معدّلة من شبكة أنابيب الغاز، موازاة مع تطوير مشاريع إنتاج الأمونيا الخضراء وتصديرها عبر السفن ما يمنحها خيارا مزدوجا.