اعتبر قرارات الرئيس خطوة رئيسية لتأمين الشعبة ورفع المردودية.. المهدي وليد:
المكننة تجنّب ضياع 20% من إنتاج الحبوب سنويا
- 324
أسماء منور
❊ توسيع المساحات المسقية للوصول إلى 500 ألف هكتار
❊ الاعتماد على نتائج البحث العلمي لرفع نسب الإنتاج في شعبة الحبوب
❊ إطلاق قناة تلفزيونية وقناة "ويب تي في" لإرشاد الفلاحين
❊ بداري: اعتماد عديد المشاريع لتثمين نتائج البحث في قطاع الفلاحة
أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أمس، أن قرارات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حول المكننة الفلاحية، سيكون لها أثر إيجابي لرفع مردودية الإنتاج الفلاحي خاصة في شعبة الحبوب، التي من شأنها تجنّب فقدان كميات كبيرة من المحاصيل، التي تقدر سنويا ما بين 10 إلى 20 من المائة، ورفع مردودية الإنتاج الفلاحي بشكل معتبر.
أوضح الوزير خلال أشغال يوم دراسي حول "إدراج نتائج الشراكة والبحوث العلمية في تطوير شعبتي الحبوب والبقول الجافة"، بالمعهد العالي للتسيير والإحصاء، أن قرارات السيد الرئيس خلال الاجتماع المخصص أول أمس، للمكننة الفلاحية، ستمكن القطاع الفلاحي لا سيما شعبة الحبوب، من استعمال التكنولوجيات الحديثة لزيادة المردودية، من خلال توفير عتاد فلاحي متطور من جرارات وحاصدات لفائدة الفلاحين عبر تعاونيات مخصصة للمكننة. وأضاف أن التدابير الجديدة، سيكون لها أثر كبير على المردودية، كون المكننة من شأنها تجنب فقدان الإنتاج أثناء عملية الحصاد، "حيث أشارت الدراسات التي تم القيام بها في هذا الخصوص، إلى فقدان 10 إلى 20 من المائة من إنتاج الحبوب سنويا بسبب الحصاد المتأخر واستخدام آلات غير مطابقة للمعايير".
وفي حين أكد الوزير بأن السلطات العمومية وعلى رأسها رئيس الجمهورية، تولي أهمية كبيرة لتطوير شعبة الحبوب، أشار إلى أن رفع المردودية لا يمكن أن يتحقق دون الاعتماد على البحث العلمي وتقريب الفلاحة من الجامعة، من خلال استغلال نتائج البحث في عصرنة القطاع، معتبرا أن الجزائر اليوم أمام تحدي تحقيق الأمن الغذائي المرتبط بشكل وثيق بمردودية الإنتاج في مجال الحبوب، المقدرة حاليا بـ15 قنطارا في الهكتار، "وهي حصة ضعيفة جدا، بالنظر إلى النمط الاستهلاكي المرتفع في الجزائر للحبوب والمقدر بـ 215 كيلوغرام للفرد في السنة".
وأوضح وزير الفلاحة، أن ضمان استدامة إنتاج الحبوب، يستدعي رفع مردودية الحبوب إلى 30 قنطارا في الهكتار الواحد، خلال السنوات القادمة، حيث تعتمد الوزارة حاليا، حسبه، على مخطط عمل يتضمن إدخال أصناف جديدة من الحبوب، تكون أكثر مقاومة لشحّ المياه وتذبذب الأمطار، مع وضع خريطة وطنية تسمح بتحديد أماكن استعمال هذه الأصناف حسب الخصائص المناخية لكل منطقة لرفع المردودية. كما تطرق إلى مسألة بيع بذور القمح على المستوى الوطني، والتي تعرف تركيزا كبيرا على بعض الأصناف، حيث أشار إلى أنه يتم استبدال المحلية منها والتي لديها قدرات أكبر على تحمل الظروف الجوية، بأصناف عرفت في السنوات الأخيرة تذبذبا كبيرا في الإنتاجية، مؤكدا أنه سيتم الاعتماد على نتائج البحث العلمي لرفع نسب الإنتاج.
وفيما يخص الأسمدة، أوضح الوزير، أن استخدامها لا يأخذ بعين الاعتبار تركيبة التربة في مختلف الشعب، خاصة شعبة الحبوب، ما يقلل بشكل كبير من المردودية، معلنا عن إنشاء مخابر لتحليل الأسمدة بما في ذلك الأسمدة المستوردة للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير التقنية هذه السنة. وأشار إلى أن عديد الفلاحين لا يعتمدون بشكل كاف على المسارات التقنية المعتمدة بسبب سوء المرافقة أو انعدامها، معلنا بالمناسبة عن إطلاق قناة تلفزيونية خاصة بالفلاحين، إضافة إلى قناة "ويب تي في"، يكون دورها نشر المسارات الصحيحة، وتقديم الإرشاد الفلاحي والنصائح اللازمة لتحسين المردودية.
ولضمان استدامة إنتاج الحبوب، قال الوزير إنه يتم العمل على توسيع المساحات المسقية للوصول إلى 500 ألف هكتار من خلال تعميم أنظمة الري الاقتصادية، بالإضافة إلى إعادة النظر في سياسة الدعم، والانتقال من دعم المدخلات إلى دعم الإنتاج الفلاحي، بما يسمح باستعمال أمثل للموارد المالية للدولة وتفادي استغلال المدخلات الفلاحية المدعمة، من بعض الانتهازيين، مع العمل على تنويع مصادر التمويل لضخ رؤوس أموال إضافية للقطاع.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أنه في إطار تعزيز الشراكة بين الوزارتين تم اعتماد عدة مشاريع لتثمين نتائج البحث، والمساهمة في وضع لبنات جديدة لقطاع الفلاحة، ترتكز على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إلى غير ذلك من الطرق التكنولوجية الدقيقة والمتقدمة، لتحقيق الأمن الغذائي.