بن غبريط من برج بوعريريج:
المفتش والمدير مدعوان للإسهام في تحسين المردود
- 1060
آسيا عوفي
دعت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، مساء أول أمس، الأساتذة الجدد إلى رفع تحديات المسؤولية المنوطة بهم، فيما طالبت مفتشي التعليم ورؤساء المؤسسات التربوية بالتجنّد من أجل المساهمة في تحسين المردود المدرسي.
وأشارت السيدة بن غبريط، في الاجتماع الذي عقدته مع المفتشين ومديري المؤسسات التربوية بالقاعة الدائرية لولاية برج بوعريريج، إلى أن «تلميذ اليوم لا يشبه تلميذ الأمس، ولهذا وجب على وزارة التربية أن تتأقلم مع التطورات التي تشهدها المدرسة الجزائرية، من خلال مرافقة المتمدرسين الظروف العادية والاستثنائية»، مؤكدة بأن الوزارة وضعت بروتوكولات للتكفّل بمثل هذه الحالات لضمان إنصاف جميع المتعلمين داخل القسم، علاوة على تجسيد الاستراتيجية الهادفة إلى تحسين الممارسات البيداغوجية وتعزيز كفاءات القيادة والوساطة، وحل النزاعات بين المفتشين ورؤساء المؤسسات والقدرة على تجنيد الموارد البشرية والمالية والمادية لبلوغ الأهداف المسطرة.
وإذ شددت على أن المفتش ينبغي أن يؤثر على طريقة عمل الأستاذ من خلال مرافقته لجعله يتبنّى طرقا بيداغوجية تجعل عمله اليومي أكثر نجاعة، عددت الوزيرة أعمال المفتش التي تشمل ـ حسبها ـ إلى جانب تنظيم دورات تكوينية للوقوف على صحة العمل البيداغوجي الذي يقوم به الأستاذ تعديل البرامج وكذا الرقابة والنصح والإرشاد وتقديم المساعدة والدعم للأستاذ أثناء أداء عمله.
وذكرت في نفس السياق بأنه في الوقت الذي يشهد فيه القطاع تجديدا وتشبيبا لسلك التعليم، أصبح الرهان اليوم هو كيفية مساعدة هؤلاء لتكوين هويتهم المهنية، التي لا تمنح «وإنما تصقل في معاهد التكوين وتتغذى بالممارسة اليومية للأستاذ في الوسط المهني»،
كما تطرقت السيدة بن غبريط، إلى دور رؤساء المؤسسات التربوية الذي يعد ـ حسبها ـ دورا محوريا بالمؤسسة «حيث يقع على عاتقهم ضمان السير الحسن وتوفير المناخ الملائم للعمل، وتحقيق الوفاق والتفاهم والتعاون بين الأساتذة وكذا اقامة روابط وعلاقات حسنة مع السلطات والأولياء»، مضيفة بأنه من الضروري استيعاب تطور المنظومة التربوية عند اختيار الأصلح لتولي منصب مدير المؤسسة التربوية، حيث ينبغي ـ حسبها ـ أن يعمل المدير على تطوير الكفاءات والمعارف والمهارات سلوكية للحفاظ على التوازنات بين أفراد الجماعة التربوية داخل المؤسسة.
كما أشارت الوزيرة، إلى أن عملية الرقمنة تساعد دون شك على إضفاء أكثر شفافية ونجاعة على عمل الأسرة التعليمية تكريسا لمبدأ الجودة والإنصاف، مؤكدة بالمناسبة دعمها لتحسين نوعية آداء المنظومة التربوية.
وأبدت الوزيرة، في الأخير تفاؤلها بمردود المنظومة بشكل عام بولاية برج بوعريريج، خصوصا وأن معدلات التلاميذ على مستوى الأطوار الثلاثة خلال الفصل الدراسي الأول تفوق المعدل الوطني.
التأكيد على أهمية مشروع محضر الإتفاق مع النقابات
من جانب آخر أكدت وزيرة التربية الوطنية، أمس، بنفس الولاية أنه تم اقتراح على نقابات القطاع مشروع محضر يتضمن مقترحاتها في انتظار الرد عليها بصفة رسمية.
وقالت الوزيرة، في اختتام زيارة عمل وتفقد قامت بها إلى هذه الولاية «لقد تكلمنا مع شركاء اجتماعين ووجدناهم يتمتعون بروح المسؤولية، وتناقشنا في معظم انشغالاتهم ومنها ما أجبنا عليها ومنها ما سيتم طرحه على اللجان المختصة. واتفقنا على أن يكون الرد على مشروع محضر المقترحات المقدمة بشكل رسمي وكتابي»، معتبرة إياه «بداية قبول نقاش بين الطرفين».
ووصفت بن غبريط، جل انشغالات الشركاء الاجتماعيين للقطاع بـ»المشروعة» وتتّسم بـ»المصداقية» كونها تصب في الجانب البيداغوجي، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على معظم الانشغالات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية.
وأبرزت في هذا الصدد التفاهم الموجود بين مختلف نقابات القطاع الممثلة لولاية برج بوعريريج، على خلاف مناطق أخرى بالوطن ما يسمح ـ حسبها ـ بتعزز قنوات الحوار.
وقد استهلت الوزيرة، ثاني يوم من زيارتها إلى ولاية برج بوعريريج، بتدشين عدة منشآت تربوية على غرار ثانوية ببلدية المهير باسم الشهيد بن سخرية الطيب، ومجمع مدرسي باسم الشهيد بوصوف السعيد، ببلدية المنصورة ومتوسطة الشهيد فجيري ساعد، ببلدية الياشير وكذا ابتدائية باسم المجاهد الراحل مقدمي عبد القادر، ببلدية الحمادية إلى جانب ثانوية 16 شهيدا ببلدية بليمور.
وشددت وزيرة التربية الوطنية، خلال معاينتها للمؤسسات التربوية الجديدة على أن تكون هناك فضاءات ثقافية تواكب البرامج التربوية لتسمح للتلاميذ بإبراز قدراتهم ومواهبهم.