بمتابعة دورية من رئيس الجمهورية وتوجيهات دقيقة

المشاريع المنجمية الكبرى تدخل مرحلة الحسم

المشاريع المنجمية الكبرى تدخل مرحلة الحسم
  • 240
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ استكمال البنى التحتية واللوجستيك ووحدات التثمين تمهيدا لدخولها الخدمة

❊ غارا جبيلات.. الأشغال على قدم وساق بمركب توميات ببشار

❊ الفوسفات المدمج.. انطلاق العد التنازلي للشروع في التصدير

❊ منجم الزنك والرصاص.. احتياطات واعدة لتعزيز مكانة الجزائر 

تحظى المشاريع الهيكلية الكبرى في قطاع المناجم والمرافق الخاصة بتثمينها، التي تسير بخطى ثابتة نحو التجسيد، بمتابعة دورية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل إدخالها حيز النشاط في الآجال المحددة لها وخلق الثروة ودعم وتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات.

تتقدم المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم بخطى ثابتة نحو التجسيد، سواء تعلق الأمر بالمشروع الأساسي أو الهياكل اللوجيستية ووحدات التكرير والتخزين المرافقة له، لتدخل بذلك هذه المشاريع مرحلة الحسم، وسط متابعة دورية من رئيس الجمهورية، الذي عقد آخر اجتماع في هذا الصدد يوم 21 جويلية المنقضي، وتنسيق وزاري لضمان تجسيد مختلف الأشغال المرتبطة، حيث انعقد آخر اجتماع على مستوى الأمناء العامين يوم الثلاثاء الماضي، وسبقه اجتماع وزاري يوم 18 جوان السابق، مع سهر السلطات المحلية على حل الإشكالات التي تعيق تقدّم الأشغال على مستوى الورشات.

فبخصوص مركب معالجة خام حديد غارا-جبيلات بتوميات في ولاية بشار، والذي يشكل قطبا صناعيا كبيرا لتثمين هذه المادة، مخصصا لإنتاج مركزات وكريات خام الحديد، فقد تم تنفيذ عديد العمليات على مستواه، حيث تتميز هذه المنطقة الصناعية بموقعها القريب من الطريق الوطني رقم 6أ، الذي يربط جنوب غرب البلاد بشمالها، ومن خط السكة الحديدية بشار-وهران، كما تتوفر على أربعة مصادر رئيسية للطاقة الكهربائية، وفقا للبيانات التفصيلية من الملف الفني لهذه المنطقة الصناعية، حسبما أوضحته ولاية بشار.

وفيما يتعلق باحتياجات المنطقة من المياه، فيتم تنفيذ عدة مشاريع تشمل إنجاز وتجهيز 10 آبار هامة، وخزان مائي بسعة 5.000 متر مكعب، وتجسيد شبكة إمدادات للمياه بطول 63 كلم لنقل المياه المعالجة من محطة تصفية المياه ببشار، كما أفادت مديرية الموارد المائية المحلية. وبخصوص شبكة الطرقات، فقد تم ربط المنطقة الصناعية بالطريق الوطني رقم 6أ عبر طريق جديدة، كما خصّصت مديرية الصناعة غلافا ماليا لتهيئة المنطقة، وفق نفس المصدر.

خطة مرحلية لبلوغ 25 مليون طن من منتجات الحديد القابلة للتسويق

يشار إلى أن تثمين منجم غارا جبيلات، أحد أكبر احتياطات خام الحديد في العالم، والمقدرة بنحو 3.5 مليار طن، يتم عبر مرحلتين استنادا لوزارة المحروقات والمناجم، حيث تمتد المرحلة الأولى من سنة 2025 إلى 2032 والثانية من 2033 إلى 2040، للوصول الى 50 مليون طن من خام الحديد المسحوق، 10 ملايين طن مركز الحديد وكريات الحديد، 10 ملايين طن من قضبان وألواح وألواح سميكة و5 ملايين طن قوالب بمجموع 25 مليون طن منتجات قابلة للتسويق.

الفوسفات المدمج.. مصانع التحويل والرصيف المنجمي والسكة الحديدية تتقدم

وفيما يتعلق بمشروع الفوسفات المدمج، الذي يرمي إلى وضع الجزائر كواحدة من الدول الرئيسية المصدرة للأسمدة، فتجرى الأشغال به وبالمرافق والبنى التحتية التابعة له على قدم وساق، من أجل الشروع في تصدير فوسفات منجم بلاد الحدبة خلال شهر مارس 2027 على أقصى تقدير، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، لا سيما مع انتهاء أشغال الرصيف المنجمي، في إطار توسعة ميناء عنابة خلال نفس الشهر.

كما سيتم إطلاق مصنع الحمض الفوسفوري مع نهاية سنة 2026 أو بداية 2027، وكذا الشروع في تشييد مخازن مادتي اليوريا والأمونياك، علما أن أشغال إنجاز خط السكة الحديدية المنجمي الشرقي عنابة-تبسة-بلاد الحدبة على مسافة تقدر بنحو 420 كلم، تتقدم عبر مختلف المقاطع بما فيها المنشآت الفنية، مما سيسمح بالشروع تدريجيا في أشغال وضع السكة الحديدية. ومن المنتظر أن يرفع هذا المشروع المدمج إنتاج الجزائر من الفوسفات، عبر وحدات التخصيب التي ستسمح بمعالجة وإثراء نحو 10 ملايين طن سنويا من الفوسفات الخام، لإنتاج ما يقارب 6 ملايين طن سنويا من هذه المادة المخصّبة القابلة للتسويق.

أشغال التهيئة لمنجم الزنك والرصاص متواصلة

أما عن مشروع منجم الزنك والرصاص الواقع بين بلديتي أميزور وتالة حمزة، الذي يعد قاطرة للتنمية المحلية ورافدا هاما للاقتصاد الوطني، فكان بدوره محور اجتماع العمل الذي ترأسه رئيس الجمهورية، يوم 21 جويلية المنقضي، فتتواصل على مستواه أشغال التهيئة، ويتوفر المنجم على احتياطات هامة تبلغ نحو 53 مليون طن، منها 34 مليون طن قابلة للاستغلال. ويهدف المشروع إلى استخراج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويا، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزّز مكانة الجزائر عالميا في المجال.