تضمّنها مشروع القانون العضوي الجديد
المسموح والممنوع في نشاط الأحزاب السياسية
- 139
زين الدين زديغة
❊احترام ثوابت وتاريخ الأمة ومكوّنات الهُوية الوطنية وقيم ثورة نوفمبر
❊احترام السيادة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية والمصالح العليا للبلاد
❊احترام مقتضيات الأمن والدّفاع الوطنيين ونبذ العنف وخطاب الكراهية
❊منع الأحزاب إقامة أي علاقات تبعية للمصالح والجهات الأجنبية
❊لا تبنّي لمواقف أو أعمال مخالفة لمصالح الأمّة ومبادئ ثورة نوفمبر
يلزم مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، هذه الأخيرة عند إنشائها وسيرها ونشاطها باحترام ثوابت الأمّة، لاسيما منها ما يتعلق بالقيم والمكوّنات الأساسية للهُوية الوطنية بأبعادها الثلاثة (الإسلام والعروبة والأمازيغية)، وكذا تاريخ الأمّة وقيم ثورة أول نوفمبر، فضلا عن استقلال البلاد والسيادة الوطنية والطابع الديمقراطي الجمهوري للدولة، إلى جانب الوحدة الوطنية والسلامة الترابية والمصالح العليا للدولة ورموزها.
يتعين على الأحزاب السياسية، وفق مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية الذي صادق عليه مجلس الوزراء مؤخرا، واطلعت عليه "المساء"، احترام الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان، وتبنّي التعددية السياسية والممارسة الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة واحترام مقتضيات الأمن والدفاع الوطنيين، وكذا نبذ العنف وخطاب الكراهية والإكراه مهما تكن طبيعتهم أو شكلهم، وعدم استعمال أماكن العبادة ومؤسسات التربية والتكوين ومؤسسات التعليم العالي لأغراض الدعاية الحزبية، كما يمنع على الحزب السياسي إقامة أي علاقات تبعية للمصالح والجهات الأجنبية أيا كان شكلها.
ولا يمكن لأي حزب سياسي ـ يضيف مشروع النّص التشريعي المنتظر عرضه ومناقشته بالمجلس الشعبي الوطني قريبا ـ أن يتبنّى مواقف أو أعمالا مخالفة لمصالح الأمّة ومبادئ ثورة أول نوفمبر 1954 ومثلها، وعن الأشخاص الممنوع عليهم الانخراط في أي حزب سياسي أثناء ممارسة مهامهم، توضح الوثيقة، أن الأمر يتعلق بأعضاء المحكمة الدستورية، والقضاة وأفراد الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن الوطني، وكذا كل عون من أعوان الدولة يمارس وظائف السلطة والمسؤولية، الذي ينص القانون الأساسي أو النظام الداخلي، اللذان يخضع لهما صراحة على تنافي الانتماء.
كما يتوجب عليهم قطع أي علاقة أو الامتناع عن أي اتصال أو نشاط مهما يكن شكله، مع أي حزب سياسي طيلة مدة العهدة أو الوظيفة ويجب التعهد بذلك كتابيا. وينص المشروع على أن الحزب السياسي يعمل على تكوين وتجسيد الإرادة السياسية للشّعب في جميع ميادين الحياة العامة، لا سيما المساهمة في تكوين الرأي العام وترقية ثقافة المواطنة وأخلقة العمل السياسي والحزبي، والدعوة إلى ثقافة سياسية أصيلة مع العمل على ترقيتها وتهذيب ممارستها وتثبيت القيم والمقومات الأساسية للمجتمع الجزائري خاصة قيم ثورة أول نوفمبر 1954، كما يهدف النّص إلى تشجيع المساهمة الفعلية للمواطنين في الحياة السياسية، وتقييم برنامج عمل الحكومة والسياسة العامة من خلال المعارضة البنّاءة، فضلا عن المساهمة في تنفيذ برامج المجالس المنتخبة على المستوى المحلي من خلال ممثليه، والسهر على تشجيع إقامة علاقات جوارية دائمة بين المواطن والدولة ومؤسساتها وتكريس السلوك الديمقراطي والتعبير بطرق سلمية.
ومن بين أهم الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الأعضاء المؤسّسين للأحزاب السياسية ـ حسب النّص ـ ألا يكونوا قد سلكوا سلوكا معاديا لمبادئ ثورة أول نوفمبر 1954، كما يمنع تأسيس حزب سياسي أو المشاركة في تأسيسه أو في هيئاته المسيرة أو الانخراط فيه، على كل شخص مسؤول عن استغلال ثوابت الأمّة، التي أفضت إلى المأساة الوطنية و/أو أي شخص مسؤول عن استغلال الدين، الهُوية أو اللّغة أو ينتمي إلى أشخاص أو كيانات مسجلين في القائمة الوطنية للإرهاب، كما يشدّد مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، على تكريس مبدأ الشفافية في التسيير المالي للأحزاب للقضاء على مظاهر الفساد في الحياة السياسية، مع اقتراح أحكام جديدة تتعلق بإنشائها وضبط حالات توقيف نشاطها وحلّها، كما يمنع ظاهرة التجوال السياسي، ويحرص على اعتماد القواعد والمبادئ الديمقراطية في تنظيم وتسيير الأحزاب السياسية.