دعت إلى تمكينها من الإنتاج والتسويق وولوج الأسواق .. مولوجي:
المرأة المنتجة صانعة أمل ورافعة لقيم العمل
- 264
زولا سومر
أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن دعم المرأة المنتجة سيظل استثمارا في مستقبل المجتمع بأكمله، وأن تمكينها اقتصاديا واجتماعيا يعد خطوة أساسية لتحقيق تنمية اجتماعية ومستدامة.
أوضحت مولوجي خلال إشرافها رفقة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، أمس، على افتتاح الطبعة السادسة لمعرض المرأة والأسر المنتجة الموجه لفائدة السلك الدبلوماسي بالجزائر، أن هذه التظاهرة تكرس توجه القطاع نحو إرساء نموذج تنموي قائم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ينطلق من اعتبار المرأة المنتجة فاعلا اقتصاديا حقيقيا وشريكا في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تمكينها من أدوات الإنتاج والتسويق، وتعزيز قدرتها على الولوج إلى الأسواق المحلية والوطنية وحتى الدولية.
وذكرت الوزيرة بأن قطاعها يعمل على تبني العديد من البرامج التي تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة، إيمانا بقدراتها ومهاراتها وتميزها، خاصة المرأة الريفية والصحراوية التي ألح رئيس الجمهورية على دورها في تحقيق التنمية المستدامة، وفقا للتحديات المستجدة والمتطلبات الاقتصادية الجديدة، مشيرة الى أن هذه العناية ساهمت من خلال مختلف البرامج والفعاليات في تعزيز استفادة المرأة من الاجراءات التي يتم توفيرها عبر العمل المتكامل والتنسيق بين كافة القطاعات والهيئات العمومية، خاصة ما تعلق بالبرنامج الوطني للإدماج الاقتصادي للمرأة الريفية والمرأة الماكثة بالبيت.
وفي سياق حديثها عن دعم المرأة أضافت مولوجي أنه تم ادماج الأسر للانخراط في المقاولاتية من خلال برنامج الأسر المنتجة الذي يعمل على دعم ومرافقة المرأة والأسرة، موضحة أن هذه الأسر تستفيد من دعم في التسويق من خلال الصالونات المحلية والجهوية والوطنية وحتى الدولية، التي تسمح لهم بالتعريف بمنتوجاتهم، بالإضافة إلى التسويق الرقمي.
وأكدت الوزيرة أن المرأة المنتجة ليست صانعة منتوج فقط بل هي صانعة أمل ورافعة لقيم العمل والاجتهاد ونموذج للطموح الذي لا يعرف المستحيل، معتبرة ان هذا المعرض فرصة لتحفيزها ودعمها لتحقيق التنمية المستدامة.وتشهد هذه الطبعة التي تختتم اليوم، بمشاركة عدد من الأسر المنتجة من مختلف ولايات الوطن، تنشط في تخصصات ومجالات.
ويندرج هذا المعرض، حسب الوزيرة، ضمن برنامج "الأسرة المنتجة" الذي أطلقته مصالحها في إطار رؤية استشرافية تؤسس للانتقال من منطق الاتكالية إلى منطق الاقتصاد التضامني المنتج، عبر هيكلة النشاطات الأسرية ضمن مقاربة اقتصادية واجتماعية، ترتكز على توفير آليات المرافقة التقنية والتكوينية والتسويقية، بما يضمن إدماجها الفعلي في الدورة الاقتصادية، ويعزز مساهمتها في التنمية المحلية وخلق الثروة.
تواصل التسجيلات للاستفادة من برنامج دعم الأسر المنتجة بعنوان 2026.. مدال:
نقدم كل التسهيلات من أجل إنشاء مشاريع مصغرة
أكدت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، تواصل التسجيلات الخاصة بالاستفادة من برنامج الأسرة المنتجة بعنوان سنة 2026، والتي انطلقت منتصف فيفري الفارط، من أجل دعم الأسر ذات الدخل المحدود. وفي هذا الإطار، أوضح مدير حماية وترقية الأسرة بالوزارة، محمد مدال، في تصريح لـوكالة الأنباء أن الوزارة أطلقت، في 15 فيفري المنصرم، تسجيلات الاستفادة من برنامج الأسرة المنتجة بعنوان سنة 2026، بهدف "تمكينها اقتصاديا، من خلال مرافقتها في إنشاء مشاريع صغيرة مدرة للدخل، تتماشى ومهاراتها وقدراتها".
وأبرز أن باب التسجيل مفتوح أمام الأسر والنساء الراغبات في الاستفادة من هذا البرنامج، والذي بالإمكان أن يستفيد منه رب أو ربة الأسرة، والمرأة المعيلة لأوليائها أو إخوتها، وذلك طبقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-236 المحدد لشروط وكيفيات الاستفادة من برنامج الأسرة المنتجة.
وتتم التسجيلات، مثلما أفاد به مدال، عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض أو من خلال التقرب من مديريات النشاط الاجتماعي التابعة لقطاع التضامن الوطني، لافتا إلى أن دعم الأسر المنتجة يتمثل في توفير معدات وتجهيزات تستعمل في استحداث المشاريع التي تشمل عدة مجالات، على غرار الطبخ والحلويات، إنتاج مختلف أنواع العجائن، الخياطة والطرز، الأنشطة الحرفية (الفخار-الخزف -الحلي)، بالإضافة إلى أنشطة أخرى كتربية النحل واستخلاص الزيوت الطبيعية.
كما يتضمن هذا البرنامج تدابير أخرى في مجال المرافقة، على غرار تنظيم دورات تكوينية حول تقنيات استحداث المشاريع، مع تقديم تسهيلات للأسر المنتجة في تسويق منتجاتها. ولهذا الغرض، نظمت مديريات النشاط الاجتماعي التابعة للقطاع عدة حملات تحسيسية للترويج الواسع لهذه العملية، من خلال تنظيم أيام إعلامية وخرجات ميدانية للتعريف بمزايا البرنامج وشروط الاستفادة منه. كما تسهر هذه المديريات على مساعدة الأسر في إعداد ملفاتهم وتوجيههم نحو المشاريع التي تتناسب مع مهاراتهم، علاوة على مرافقة الراغبين في الاستفادة، في إدراج طلباتهم عبر المنصة الرقمية المخصصة للعملية.