أكد أنها شريك أساسي في بناء الدولة وتعزيز الأمن.. سعيود:
المرأة الجزائرية تواصل صناعة التميز
- 226
ايمان بلعمري
❊ الرئيس تبون يعمل على تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مؤسسات الدولة
❊ بدوي: المرأة شريك أساسي في حماية الوطن وخدمة المواطن
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، أول أمس، أن المكانة التي بلغتها المرأة اليوم هي ثمرة إرادة سياسية واضحة يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي ما فتئ يؤكد في مختلف المناسبات على ضرورة تمكين الكفاءات النسوية وإفساح المجال أمامها لتولي أرفع المسؤوليات في الدولة، إيمانا بدورها المحوري في مسيرة التنمية وبناء الجزائر الجديدة.
أبرز سعيود في كلمة ألقاها بمناسبة احتفالية اليوم العالمي للمرأة المصادف لـ8 مارس من كل سنة، نظمتها المديرية العامة للأمن الوطني، بالمدرسة العليا للشرطة "علي تونسي"، أن هذا اليوم يشكل محطة لتكريم المرأة والاحتفاء بإسهاماتها المتعددة في مختلف مجالات الحياة، مؤكدا أنها ستبقى شريكا أساسيا في بناء مستقبل البلاد. وأوضح أن المرأة الجزائرية ظلت عبر التاريخ رمزا للبطولة والتضحية، حيث سطرت مواقف مشرفة في الدفاع عن الوطن وصون سيادته، فيما استحضر في هذا السياق المسيرة النضالية الحافلة لها، مشيرا إلى أن تاريخ الجزائر يخلد أسماء نسوية بارزة على غرار لالة فاطمة نسومر، مليكة قايد، وجميلة بوحيرد، ممن جسدن الشجاعة والإخلاص وأسهمن في صنع مجد الجزائر.
وأشار إلى أن نساء الجزائر يواصلن اليوم مسيرة البناء في ظل الجزائر الجديدة، مسلحات بالعلم والمعرفة ومتشبعات بالقيم الوطنية، حيث أثبتن حضورهن الريادي في مختلف القطاعات، بما في ذلك الأسلاك النظامية، أين تتقلد المرأة مناصب قيادية حساسة وأسندت إليها مهام عملياتية متخصصة بكفاءة واقتدار. كما أوضح الوزير أن المرأة أثبتت قدرتها على التوفيق بين دورها المهني ومسؤولياتها الأسرية، مساهمة إلى جانب الرجل في تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة وبناء مجتمع متماسك، رغم ما يفرضه العمل الأمني من مخاطر وتحديات.
في هذا الإطار، كشف سعيود أن عدد منتسبات الأمن الوطني يفوق 20 ألف عنصر، يشكلن قوة فاعلة بالجهاز الأمني، حيث يضطلعن بمهام متنوعة ويساهمن بفعالية في دعم مسار التنمية وتحسين مستوى الخدمات الشرطية. وأضاف أن المرأة برهنت كذلك على جدارتها في مجالات التخطيط والإدارة، من خلال توليها وظائف عليا ضمن المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب مشاركتها في تطوير القدرات وتعزيز الأداء المؤسساتي، مشيرا إلى أن التنظيم الهيكلي الجديد سيفتح المجال أمام المزيد من الإطارات النسوية لتولي مناصب المسؤولية العليا، تأكيدا على الثقة التي تحظى بها المرأة الجزائرية وقدرتها على تحمل مهام القيادة. وأكد الوزير أن هذه المكاسب ما كانت لتتحقق لولا الدعم المستمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي عمل على تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الحكومة التي تضم اليوم عددا من الكفاءات النسوية التي تضاهي كفاءات الرجال.
من جهته، أكد المدير العام للأمن الوطني علي بدوي، أن منتسبات جهاز الشرطة أصبحن اليوم رقما فاعلا في معادلة الأمن والاستقرار، بفضل ما أظهرنه من كفاءة عالية وحضور متميز في مختلف الرتب والمهام، سواء في الميدان العملياتي أو في مواقع التأطير والتسيير. وأشار إلى أن المرأة الجزائرية كانت على الدوام جزءا من مسيرة بناء الدولة الوطنية، حيث ساهم الرجال والنساء على حد سواء في تشييد أسس دولة قوية تقوم على العلم والتماسك الاجتماعي، وتسعى إلى التطور والعصرنة مع الحفاظ على الثوابت الوطنية. في هذا السياق، أبرز بداوي أن منتسبات الأمن الوطني تمكن من فرض حضورهن في هرم المنظومة الشرطية، حيث تقلدن مناصب قيادية هامة بفضل ما يمتلكن من كفاءة علمية وخبرة مهنية، ما مكنهن من مواجهة مختلف التحديات الأمنية ومتطلبات العمل الميداني بكل حزم واقتدار.