لا يتردد في تجييش ذبابه الإلكتروني للتغطية عن وضع داخلي كارثي
المخزن يجنّد أبواقه الدعائية لتشويه صورة الجزائر
- 194
مليكة .خ
تتأكد يوما بعد يوم النية المبيتة للمخزن، الذي يعلن ما لا يبطنه في صورة الحمل الوديع الذي يمد يده المنقوعة في سم الخداع.. هذا الخداع الذي لا تأتمنه الجزائر بسبب تاريخه الحافل بالخيانات، حيث لا يفتأ أن يقع في فخ تناقضاته التي تفضح في كل مرة سياسته العدائية تجاه الجزائر بتجييش أبواقه الدعائية من أجل الترويج لافتراءات ومغالطات، تستهدف الجزائر.
لم يجد المخزن بدا من استغلال مختلف المنصات على المستويين الرسمي والشعبي من أجل نفث سمومه تجاه الجزائر، متمسكا بازدواجية خطابه الذي يدعي التزامه بمد اليد الممدودة في العلن من جهة، ودعم المخططات والمؤامرات التي تستهدف الجزائر في السر من جهة أخرى، وفق سياسة تتطابق مع سياسة تيار اليمين المتطرف الفرنسي الذي يتقاسم معه أفكاره الاستعمارية .
ويتمسك النظام المخزني الذي يصر على السباحة عكس تيار الشرعية الدولية في قضية الصحراء الغربية، في سياسته الاستفزازية التي لم تسلم منها اجتماعات الهيئة الأممية، حيث يحاول حصر الصراع في الصحراء الغربية على أنه ثنائي بين الجزائر والمغرب، متحديا بذلك لوائح الأمم المتحدة التي تصنف القضية ضمن قضايا الاستعمار . بل إن خطابات ممثله في الأمم المتحدة لا تخلو من اسم الجزائر بدل الصحراء الغربية، في محاولة لتحريف حقيقة الصراع، في الوقت الذي تتمسك المنظمة الأممية بتصنيفه ضمن قضايا تصفية الاستعمار، مصنفة الجزائر وموريتانيا كعضوين ملاحظين.لا نستغرب أن يستغل المخزن الحدث الرياضي المرتبط بكأس إفريقيا الذي تستضيفها المغرب، من أجل تمرير رسائل سياسية، خاصة وأنه كان قد اصطدم برفض الفيفا اعتماد شعارات تروّج لأطروحاته من خلال الخريطة الوهمية، التي تظهر استيلائه على الأراضي الصحراوية..
ولم تتوقف هذه الاستفزازات في لقاءات "الكان"، حيث اشتغلت أبواق المخزن على فبركة فيديوهات تستهدف عناصر المنتخب الوطني والجماهير الجزائرية، مع أنه هو من بدأ استفزاز هذه الأخيرة بحرمان عدد كبير منها من تذاكر الدخول للملاعب.
وتبين بما لا يدع مجالا للشك أن كل ذلك مجرد أكاذيب من أجل تشويه صورة الجزائر في إطار حملة تشنها صحافة البلاط المخزني، فضلا عن تجييش ذبابه الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق خطط مدروسة تعكس درجة الحقد والغل الذي تكنه جارة السوء تجاه الجزائر.
وكان خبراء في المجال السيبراني قد أكدوا تخصيص المخزن خلال السنوات الأخيرة 150 مليون دولار لتنشيط منصات التواصل الاجتماعي وتجنيد الآلاف لمهاجمة الجزائر بمعلومات كاذبة ومغلوطة وتشويه كفاح الشعب الصحراوي، بهدف تحويل الأنظار عن أزماته الداخلية وتعليقها على مشجب الجزائر. ويبدو هذه المرة، أنه اختار استغلال التصعيد في حملاته الإلكترونية، لتمرير خبر مرض الملك، لجعله خبرا ثانويا في ظل توجيه تركيز المغاربة نحو الحملة الإعلامية ضد الجزائر. وهو الذي يحرص عبر فضيحة برنامج "بيغاسوس" على القيام بحملات منسقة ومعدة بعناية، للإضرار بدول الجوار و الإساءة للمعارضين المغربيين، موازاة مع دفع المخزن الرشاوى لتنفيذ مخططاته الاستعمارية التوسعية، من خلال قلب الحقائق وصرف الأنظار على الفضائح والصراعات التي يعيشها البلاط الملكي.