تطوير المالية الإسلامية رافعة لدعم الاستثمار المنتج.. المأمون القاسيمي:

المؤسسات الدينية شريك في مسار التنمية الاقتصادية

المؤسسات الدينية شريك في مسار التنمية الاقتصادية
  • 238
كريم. م   كريم. م  

أجمع مشاركون في الندوة الوطنية حول "التمويل الإسلامي رافعة لتعبئة الادخار الوطني"، أول أمس، بالجزائر العاصمة، على أن تطوير سوق المالية الإسلامية في الجزائر يمثل أحد أهم المفاتيح لتعبئة الادخار الوطني وتوجيهه نحو الاستثمار المنتج، بما يساهم في تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشمول المالي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم تنظيم هذه الندوة من طرف الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين بالشراكة مع جامع الجزائر، تحت شعار "تطوير التأمين التكافلي في الجزائر.. الرهانات والتحديات والآفاق بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية"، وذلك بحضور عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، رئيس الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، يوسف بن ميسية والمديرة العامة لبورصة الجزائر، آمال سلمون.

وأكد المتدخلون أن نجاح منظومة المالية الإسلامية في الجزائر يقتضي توسيع وتطوير النشاط المصرفي الإسلامي لا سيما سوق رأس المال، الصكوك الإسلامية، صناديق الاستثمار وكذا التأمين التكافلي، باعتبارها أدوات متكاملة لتوفير حلول تمويلية تستجيب لاحتياجات الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أبرز الشيخ القاسمي الحسني، أهمية العمل المصرفي الإسلامي باعتباره نشاطا اقتصاديا يقوم على المنفعة المشروعة، مؤكدا أن المؤسسات الدينية شريك في مسار التنمية الاقتصادية.

بدوره، أكد بن ميسية، أن تعبئة الموارد المالية المحلية وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، موضحا أن التنمية المستدامة ترتكز على منظومة مالية فعالة قادرة على تحويل المدخرات إلى استثمارات حقيقية.

وأضاف أن تطوير المالية الإسلامية يعد خيارا استراتيجيا للاستجابة للطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فضلا عن مساهمته في استقطاب الأموال المتداولة خارج المنظومة البنكية، وتوسيع قاعدة الشمول المالي، وتوفير مصادر تمويل جديدة للمؤسسات والمشاريع الاستثمارية.

وفي مداخلة له، استعرض أستاذ الفقه والمالية الإسلامية، عبد الرحمن سنوسي، أبرز الاتجاهات الحديثة للصيرفة الإسلامية على المستوى الدولي، داعيا إلى الاستفادة من التجارب الناجحة وتطويرها في الجزائر، مع التركيز على إصدار الصكوك الإسلامية الخاصة بالشركات بعد إطلاق الصكوك السيادية، باعتبارها أداة قادرة على تمويل المشاريع الكبرى في مختلف القطاعات.

كما أبرز أهمية تسريع التحول الرقمي في القطاع المالي، والتوجه نحو إنشاء بنوك إسلامية متخصصة، بدلا من الاكتفاء بالشبابيك الإسلامية، بما يسمح بتطوير الصناعة المالية الإسلامية وتعزيز تنافسيتها.

وأفاد الأمين العام للجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (كوصوب)، إبراهيم ميهوبي، بأنه تم تقديم مقترحات إلى وزارة المالية لإدراجها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، تتعلق بتطوير المالية الإسلامية، موضحا أن اعتمادها سيفتح المجال أمام إصدار الصكوك الإسلامية الخاصة بالشركات، ما يسمح بتوسيع أدوات التمويل المتاحة أمام المؤسسات الاقتصادية.