التزم بمحاورة الأحزاب خلال الدخول الاجتماعي.. رئيس الجمهورية:

الكفاءة والواقعية من معايير تشكيل الحكومة المقبلة

الكفاءة والواقعية من معايير تشكيل الحكومة المقبلة
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 383
 ق. س ق. س

❊تولّي الجزائريين المقيمين في الخارج مناصب المسؤولية يبقى مفتوحا

❊نسبة المشاركة في التشريعيات لا تنقص من قيمة المجلس الشعبي الوطني

❊فسح المجال أمام جيل جديد مسيّس.. واستقرار الوطن أولى من كل شيء

❊إشراك الكفاءات الوطنية المقيمة في الخارج بشكل قوي في التنمية

❊الدولة ستسهل منح العقار والقروض البنكية لفائدة المشاريع النوعية

أكد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أهمية أن يتوفر الطاقم الحكومي على "الكفاءة والواقعية والبراغماتية في التسيير وأن يكون قريبا من المواطن ويتجاوب مع انشغالاته"، لافتا إلى أن "الشهادات لا تكفي" وأن التشكيلة الحكومية المقبلة "ستتضمن شبابا ونساء"، في حين التزم بإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية التي عقدت مؤتمراتها واستوفت الشروط القانونية الواردة في قانون الأحزاب خلال الدخول الاجتماعي المقبل. 

أكد السيد الرئيس، أول أمس، أنه ملتزم بالدستور وأن الحكومة ستكون "وفقا لما ينصّ عليه الدستور" كون "الأمر لا يتعلق بالانتماء السياسي بل بالكفاءة". وفي ردّه على سؤال بخصوص نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 جويلية 2026، أكد الرئيس تبون أن جميع الأرقام والإحصائيات المتعلقة بهذه  الانتخابات "حقيقية"،  معتبرا أن نسبة المشاركة التي بلغت 21,24% "لا  تنقص من قيمة المجلس الشعبي الوطني كمؤسسة دستورية". 

واعتبر أن الحكم على نسبة المشاركة من قبل المحللين السياسيين "ينبغي أن يشمل كافة الجوانب وليس فقط ضعف الخطاب السياسي". كما نوّه بما أسفرت عنه هذه الانتخابات من تركيبة بشرية جديدة  للمجلس الشعبي الوطني، تتمثل في نسبة شباب تتجاوز 30% وجامعيين تتجاوز نسبتهم 70%، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس التزامه السابق بفسح المجال  أمام "جيل جديد مسيّس وإعطائه الفرصة لإثبات قدراته في المجال السياسي". 

وأكد في هذا الشأن أنه "متفائل جدا بمستقبل البلادّ، مشددا على أن الجزائر تسير "في الطريق الصحيح"، في حين  ذكر بأن "استقرار الوطن أولى من كل شيء" وأنه "يبنى بالأغلبية". كما لفت الرئيس إلى أن "بناء المؤسسات يجب أن يكون على أسس قوية". وجدّد رئيس الجمهورية التزامه بإشراك الكفاءات الوطنية المقيمة في الخارج بشكل قوي في تنمية البلاد، مشددا على أن النخبة تشكل رافدا أساسيا في مسار انتقال الجزائر نحو عهد  جديد من التقدم العلمي والصناعي. 

وأشار إلى أن تولي  الجزائريين المقيمين في الخارج مناصب مسؤولية، بما في ذلك داخل الحكومة  "يبقى مفتوحا أمام أي كفاءة وطنية تستوفي الخبرة والفعالية دون تمييز بحسب مكان الإقامة"، مبرزا المستوى العالي من التأهيل الذي تتمتع به الكفاءات الجزائرية الناشطة في الدول المتقدمة لا سيما في القطاعات المتطورة مثل برامج  الفضاء والطب الجيني وعلم الأورام. وتابع قائلا "إن إسهامهم أساسي لربح الوقت بالنسبة لنا، فالخبرة التي اكتسبت على مدى 20 عاما بالخارج يمكن نقلها إلى الجزائر في 3 أو 4 سنوات"، في حين تطرق إلى استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج الذي يشكل "خزانا للكفاءات".

كما دعا الرئيس الخبراء الجزائريين المقيمين بالخارج لاسيما في المجال الطبي إلى الاستثمار الفعلي في الجزائر من خلال إنشاء مصحات متطوّرة أو جامعات خاصة متخصّصة، مؤكدا أن الدولة "ستسهل منح العقار والقروض البنكية للمشاريع النوعية"، لأنه "حان الوقت لفتح الأبواب على  مصراعيها أمام كفاءاتنا". وأعرب الرئيس عن "قناعته" أن "الجزائر بعد خمس سنوات لن تكون كما هي اليوم"، مشيدا بالتقدم المحرز في الذكاء الاصطناعي ونجاح المؤسسات الناشئة الجزائرية التي أصبحت تندمج في سلاسل الإنتاج الصناعي.