مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية
القوائم الحرة ملاذ المهمّشين حزبيا
- 118
شريفة عابد
وجد عدد من المناضلين الذين طالهم التهميش والإقصاء في الأحزاب السياسية، ضالتهم في القوائم الحرة للترشح للانتخابات المحلية لـ28 نوفمبر القادم. كما اختار بعض الشباب الذين لديهم قواعد واسعة الترشح كأحرار في تجربة جديدة، بعدما خيبتهم في الترشح بلون سياسي معين.
يرى الكثير من المناضلين الذين لم يسعفهم الحظ في الترشح في قوائم أحزابهم السياسية أن القوائم الحرة تمثل سانحة، للمشاركة في العملية السياسية بعيدا عن الضغوطات والتهميش والإقصاء وأزمة الديمقراطية داخل أحزابهم، حيث تعتبر القوائم الحرة التي شكلها مناضلون سابقون وحاليون في الأفافاس، نموذجا حيّا على هذا التوجه، ومنها قائمة “ثانصليت”، “الأصالة”، وحسب معلومات التي قدمها قياديين الأفافاس لـ”المساء”، فإن هذه القوائم الحرة استطاعت أن تقدم عددا من القوائم يفوق تلك التي قدمها الحزب على مستوى ولاية تيزي وزو.
وحسب نفس المصادر، تتكون القوائم الحرة من قياديين سابقين في الأفافاس وأعضاء حاليين من المجلس الشعبي الوطني للحزب، ومنتخبين محليين بالمجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي الحالي من الذين ستنتهي عهدتهم. كما اختار بعض المناضلين الشباب، رغم تجربتهم الصغيرة في بعض الأحزاب، القوائم الحرة للترشح لانتخابات 28 نوفمبر القادم، حيث شكلت المناضلة السياسية تيزري بلول قائمتها الحرة “تجمع” بولاية البويرة، بعدما حصدت في الانتخابات التشريعية الماضية المرتبة الأولى على مستوى دائرتها الانتخابية بالشرفة بولاية البويرة، حسب تصريحاتها لـ”المساء” .
من جهتهم، قام بعض مناضلي الأفلان، ممن لم يتمكنوا من الظفر بمقاعد في القوائم الانتخابية للمحليات بتشكيل قوائم انتخابية حرة، بعديد الولايات تحت تسميات مختلفة، لاسيما من فئة رجال الأعمال وبعض المنتخبين السابقين والأساتذة الجامعيين، حيث ترتب عن إعداد القوائم الانتخابية للحزب بالعاصمة انسحاب بعض القياديين من العملية، بعد عقود من العمل مع الحزب، قناعة منهم بأن طريقة إعدادها لم تكن مدروسة بالطريقة الصحيحة، وفقما أسرت مصادر لـ”المساء”.
ردا عن ذلك، أكد عضو المكتب السياسي للحزب المكلف بالاتصال، فيصل غامس، أن الأفلان يتبرأ من المترشحين في القوائم الحرة، ممن كانوا سابقا في صفوف الحزب، مشيرا إلى أنه احتكم في عملية الترشيحات الى العملية الديمقراطية من خلال عقد المناضلين للجمعيات العامة على مستوى المحافظات والقسمات لانتقاء المترشحين، “فيما تم ضبط القوائم النهائية في إطار التدابير التي نص عليها القانون العضوي الناظم للانتخابات”. من جانبه أكد عضو المكتب الوطني المكلف بالإعلام، بحركة مجتمع السلم، عبد المنعم بن حمدة في تصريح لـ”المساء”، أن إعداد قوائم محليات 28 نوفمبر، جرى في جو ديمقراطي، مشيرا إلى أن “من لم يسعفهم الحظ من فئة المناضلين ترشحوا في قوائم سياسية أخرى”.