غربال سلطة الانتخابات يسقط المشبوهين
القوائم الاحتياطية والموسعة في نجدة الأحزاب و"الأحرار"
- 122
شريفة عابد
لم تكن شبهة الفساد التي نصت عليها المادة 200 من قانون الانتخابات وحدها التي شابت عملية ضبط القوائم الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية القادم، حيث تم إدراج،أسماء تائبين في القوائم الانتخابية، كما تمّ ترشيح مغتربين مقيمين بالخارج ضمن القوائم الوطنية وليس في القوائم المخصصة، لأبناء الجالية الوطنية بالخارج، مثلما يحدده القانون العضوي للانتخابات.
تصدّرت شبهة الفساد قائمة الأسباب التي أسقطت مترشحين من القوائم الانتخابية المودعة، حيث قال عضو التجمع الوطني الديمقراطي، بلقاسم جير، لـ"المساء" أن عملية الشطب طالت نحو 20 قائمة من قوائم الحزب، وأغلبية المترشحين المشطوبين هم منتخبون سابقون، لافتا إلى أن 63 نائبا للعهدة الجارية، ترشحوا مجددا .
وتأسف ممثل الحزب، للشطب الذي طال بين 7 و8 أسماء بالقائمة الواحدة، رغم العناية التي أولتها قيادة الحزب لإعداد القوائم الانتخابية. ويحاول الأرندي حسب المتحدث، إنقاذ الموقف بتعويض المشطوبين بمترشحين من القوائم الاحتياطية والموسعة، في حال لم يحالف المشطوبين الحظ في العودة للقوائم عبر الطعن القضائي لدى المحاكم الإدارية واستئناف قرارات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات .
كما تلقى حزب جبهة التحرير الوطني ضربة موجعة في عدة ولايات، لاسيما بغرب العاصمة ووهران وتلمسان وتيارت، حيث، تم رفض عديد ملفات المنتخبين المحليين والنواب الحاليين بشبهة الفساد، وبعضهم تخلى عن المسار القضائي، مثلما هو الأمر لمسؤول برلماني، وقد أثر تأخر الحزب عن إيداع قوائمه على تعويض المطعون فيهم بنحو 30 ولاية، حسب مصادر من الحزب.
واستنادا إلى ما أكدته مصادر قيادية من حزب جبهة القوى الاشتراكية لـ"المساء"، فإن أصحاب المال استطاعوا أن يفرضوا بعض الأسماء بالقوائم الانتخابية بولاية تيزي وزو، حيث أكد مصدر لـ"المساء" أن أحد المقاولين وهو منتخب سابق أدرج اسم أحد التائبين بالقائمة الانتخابية للحزب بالولاية، على الرغم من أن قانون الانتخابات يحضرالممارسة السياسة لهؤلاء.
ولم تتوقف الخروقات عند هذا الحد، بل طالت قانون الانتخابات من خلال ترشيح مغتربين مقيمين بفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بالقوائم الوطنية للحزب، حسب مصدرنا، الذي أرجع سبب عدم ترشيحهم بالدوائر الانتخابية للجالية، إلى حظوظهم الضئيلة في الفوز أمام منافسة بعض التشكيلات السياسية والقوائم الحرة التي راهنت على أسماء وازنة بالخارج الوطن . من جانبه قدم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 10 قوائم انتخابية بكل من تيزي وزو، وبجاية، والبويرة، وسطيف، وتيبازة، وإليزي، وتمنراست والجزائر العاصمة، حيث تضمنت قوائمه صحفيين ونشطاء سياسيين.. كما قدم الحزب قائمتين بالدائرة الانتخابية لفرنسا بالمنطقة الأولى وأخرى بالمنطقة الخامسة التي تشمل القارة الأمريكية الشمالية والجنوبية.
وتسببت الانشقاقات الداخلية بالأرسيدي في تقديم نائبين سابقين، لقائمتين حرتين "تافسوت" و"أسيرم"، من ضمن 11 قائمة حرة بولاية تيزي وز، أغلبها لرجال أعمال وشخصيات غير متحزبة .من جهتها، تحاول حركة البناء الوطني، المراهنة بلعب ورقة ترشيح النواب الحاليين الذين لديهم شعبية من فئة الموظفين والأساتذة، حيث أشار العضو القيادي للحزب، كمال بن خلوف في حديث لـ"المساء"، أن الحركة تركز على الوزن القاعدي والنضالي للمترشحين، قدمت 67 قائمة وطنية و4 قوائم انتخابية بالخارج، مشيرا إلى أن الحديث عن قوائم نهائية الآن هو أمر سابق لأوانه، ذلك أن للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كامل الصلاحيات في الاضطلاع بدورها، ليبقى للمترشحين المطعون فيهم، حق تقديم ما يسقط عنهم الشبهات، حتى تحظى العملية الانتخابية بالشفافية والثقة التي يتطلع إليها المواطن.
تحسبا لتشريعات الثاني جويلية القادم
تنصيب لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية
نصب رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، أمس، رئيس وأعضاء لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية المقبل، حسبما أورده بيان للسلطة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التنصيب الذي جاء تطبيقا لأحكام المادة 115 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، جرى بحضور الرئيس الأول للمحكمة العليا، الطاهر ماموني، والأمين العام لوزارة العدل، حمادو محمد، ومدير الشؤون المدنية وختم الدولة بوزارة العدل، أحمد علي محمد صالح، وعضوي مجلس السلطة المستقلة. وتتشكل هذه اللجنة من "قاض تعينه المحكمة العليا من بين قضاتها، رئيسا، قاض يعينه مجلس الدولة من بين قضاته، عضوا، قاض يعينه مجلس المحاسبة من بين قضاته المستشارين، ممثل عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وممثل عن وزارة المالية".
* س. س