أبرزت التحوّل النوعي الذي شهده النظام الدستوري الجزائري.. عسلاوي:

القضاء الدستوري حصن منيع تصان فيه الحقوق والحريات

القضاء الدستوري حصن منيع تصان فيه الحقوق والحريات
رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي
  • 419
زولا سومر زولا سومر

أكدت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، أمس، وجود إرادة سياسية عليا في الجزائر لحماية الدستور والانتصار للحقوق والحريات وترسيخ أسس الجزائر الجديدة المنتصرة كدولة مؤسّسات وحق وقانون، مجدّدة التزام الجزائر بجعل القضاء الدستوري الركيزة الأساسية لحماية المواطن.

أوضحت عسلاوي في افتتاح الملتقى الدولي الثالث للمحكمة الدستورية الموسوم بـ«دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر" أن عقد ملتقى دولي سنوي للمحكمة الدستورية، ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو تكريس لالتزام الجزائر بجعل القضاء الدستوري الركيزة الأساسية لحماية المواطن، مع الحرص الدائم على الرصانة العلمية، مشيرة إلى أن التحوّل النوعي الذي شهده النظام الدستوري الجزائري، خاصة من خلال التعديل الدستوري لـ2020، يترجم سعيا دؤوبا نحو تكريس الرقابة القضائية بمعاييرها الدولية.

وفي حين، أكدت أن القضاء الدستوري، هو الحصن المنيع الذي تصان فيه الحقوق والحريات، مستندا إلى آليات قضائية حديثة، على رأسها الدفع بعدم الدستورية الذي منح المواطن حقا أصيلا بمنهج مباشر ومبسط للمساهمة في تنقية المنظومة التشريعية الوطنية من أي نصّ قد يحيد عن روح ومبادئ الدستور، أشارت عسلاوي إلى أن اللقاء السنوي السابق للمحكمة الدستورية حول "حق الأفراد في اللجوء للقضاء الدستوري كآلية لحماية الحقوق والحريات"، خلص إلى نتائج جوهرية "تشكل حجر الزاوية الذي ننطلق منه لننتقل من حق الأفراد في اللجوء إلى القضاء الدستوري إلى دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر وفي النظم القانونية المقارنة".

من جهتها، أشادت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الجزائر، نتاشا فان رين، بجهود الجزائر في تعزيز إطارها القانوني والمؤسسي، مؤكدة أنها برهنت على التزامها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، خاصة من خلال انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية الرئيسية ومشاركتها الفعّالة في الآليات الدولية. وجدّدت فان رين، التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمرافقة جهود الجزائر لتعزيز سيادة القانون والحكم الراشد وحماية حقوق الإنسان، مذكرة بإسهام البرنامج منذ 2018 في دعم المؤسسة الدستورية بتعزيز الثقافة الدستورية، خاصة في نشر آلية الدفع بعدم الدستورية، "التي تعتبر أداة محورية لضمان الحقوق والحريات الأساسية".