في اليوم الثالث من بكالوريا 2026

العلوم ترفع معنويات العلميين والفلسفة تنصف الأدبيين

العلوم ترفع معنويات العلميين والفلسفة تنصف الأدبيين
  • 186
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

تنفس مترشحو شعبة آداب وفلسفة الصعداء، أمس، بعد اختبار الفلسفة الذي جاء في مستوى تطلعاتهم ووصفه الكثير منهم بـ«المنقذ" بعد القلق الذي رافقهم في بعض المواد السابقة، وأجمع التلاميذ الممتحنون الذين التقتهم "المساء" على أن المواضيع كانت واضحة ومباشرة وخالية من التعقيد، ما سمح بالإجابة بأريحية أكبر، وهي تقريبا نفس انطباعات العلميين حول مادة العلوم الطبيعية، ومادة التسيير المحاسبي والمالي بالنسبة لشعبة تسيير واقتصاد التي جاءت في متناول الجميع وسط تفاؤل بتحقيق نتائج إيجابية.

غادر مترشحو شعبة الآداب والفلسفة قاعات الامتحان متفائلين بعدما فضل أغلبهم الإجابة على موضوع الفلسفة الأول المتعلق بالإحساس والإدراك، معتبرين أنه ينتمي إلى المحاور الأساسية التي تمت دراستها خلال السنة الدراسية، وأوضحوا أن الإشكالية المطروحة ساعدتهم على استحضار مختلف المفاهيم المرتبطة بطبيعة المعرفة الإنسانية وعلاقة الحواس بالعقل، وهو ما مكنهم من توظيف معارفهم بشكل منظم  بالمقال. وعبر عدد من التلاميذ عن ارتياحهم بالنسبة للسهولة النسبية للموضوع الثاني الذي تناول درس الحقيقة بين المطلق والنسبي، في حين عالج النصّ الفلسفي قيمة العمل وأبعاده الإنسانية والحضارية.

من جهتهم، أوضح أساتذة المادة لـ«المساء" أن المواضيع جاءت منسجمة مع المقرر الدراسي الرسمي وشملت مختلف محاور البرنامج، بأسئلة مباشرة وواضحة، خاصة الموضوع الأول الذي تناول إشكالية إدراك العالم الخارجي، (التساؤل حول إمكانية الفصل بين الإحساس والإدراك)، حيث سبق وأن طرح في الامتحانات التجريبية خلال الموسم الدراسي الأمر الذي ساعد التلاميذ على التعامل معه بأريحية أكبر .

وبالانتقال إلى شعبة اللغات الأجنبية وشعبة الفنون، فقد اجتاز المترشحون اختبارا مشتركا في الفلسفة بمعامل ثلاثة، حيث اختاروا الموضوع الأول الذي تناول إشكالية العولمة ومدى تهديدها لخصوصيات المجتمعات، وهو موضوع الساعة لارتباطه بالتحوّلات التي يشهدها العالم في ظل التطوّر التكنولوجي ووسائل الاتصال الحديثة. أما الموضوع الثاني فقد تمحور حول قيمة الفرضية في البحث العلمي من خلال مقولة للفيلسوف كارل بوبر، بينما تناول النصّ الفلسفي موضوع الشعور بـ«الأنا" والشعور بالغير ضمن محور العلوم الإنسانية وعلم النفس.

وفي مادة العلوم التجريبية، اتفق المترشحون على أن الموضوعين كانا يتطلبا وقتا أطول وتركيزا أكبر، مؤكدين أن الأسئلة اعتمدت على  استغلال المعارف العلمية واستخلاص النتائج، وهو ما استهلك جزءا مهما من الوقت المخصص للاختبار. وأوضح بعض المترشحين أن المواضيع شملت محاور أساسية من البرنامج، على غرار العلاقة بين البنية والوظيفة، والإنزيمات، والاتصال العصبي، والمناعة والتركيب الضوئي، وهي دروس سبق لهم التطرق إليها خلال الموسم الدراسي.

وفي شعبة التسيير والاقتصاد، اعتبر عدد من المترشحين موضوع التسيير المحاسبي والمالي بأنه تطبيقي ويحتاج إلى تركيز كبير، خاصة في الجزء المتعلق بحساب مؤشرات التوازن المالي ودراسة التكاليف. وأكدوا أن الأسئلة اعتمدت على التدرج في الحل والربط بين النتائج، ما يفرض الدقة في مختلف مراحل المعالجة.

وأشار أساتذة إلى أن الموضوع عالج وضعية مؤسسة إنتاجية من خلال دراسة مؤشرات التوازن المالي، كرأس المال العامل واحتياجات رأس المال العامل والخزينة الصافية، إلى جانب المحاسبة التحليلية ودراسة التكاليف، وهو ما سمح بقياس قدرة المترشحين على توظيف المعارف النظرية في وضعيات تطبيقية.

وبعد ثلاثة أيام من الإجراء يرى الأساتذة والمتتبعون للشأن التربوي أن مواضيع دورة 2026 جاءت مقبولة وفي متناول المترشحين، ومنسجمة مع المقرر الدراسي، لاسيما وأن الامتحانات لم تشهد أي مفاجآت، الأمر الذي من شأنه أن يطمئن المترشحين ويمنحهم فرصة حقيقية لإبراز مكتسباتهم العلمية والمنهجية وتحقيق نتائج مرضية. ويمتحن اليوم مترشحو الشعب السبع في مادة التاريخ والجغرافيا في الفترة الصباحية والأمازيغية في الفترة المسائية للمعنيين بهذه المادة.