شدد على دعم مكانته وتحويل مشاركته إلى عمل مؤسسي فاعل.. حيداوي:
الشباب شريك في صناعة القرار وركيزة الدبلوماسية
- 128
رضوان. ق
أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أمس خلال المنتدى الثالث للدبلوماسية الشبابية المنعقد بولاية وهران أن الشباب الجزائري أصبح شريكا أساسيا في صناعة القرار الوطني وممثلا فعالا للجزائر على الساحة الدولية، معتبرا أن دور الشباب اليوم يعد استمرارا لتاريخ طويل من الالتزام الوطني يمتد من جيل الثورة المجيدة إلى شباب اليوم.
حيداوي خلال إشرافه أمس، على افتتاح الطبعة الثالثة من منتدى الدبلوماسية الشبانية المنعقد بفندق الميريديان بحضور رئيس المجلس العام للشباب الليبي، أكد أن المجلس الأعلى للشباب لم يكن مجرد إطار مؤسساتي عابر بل ثمرة رؤية وطنية استراتيجية انطلقت ملامحها الأولى سنة 2022، انسجاما مع توجيهات ورؤية رئيس الجمهورية، الرامية إلى تفعيل الساحة الشبابية وجعل الشباب الجزائري شريكا حقيقيا في مسار التنمية وبناء الجزائر الجديدة حيث كانت الانطلاقة عبر مجموعات شبابية مركزة ووضع الخطوط العريضة لرؤيته واستراتيجيته، مضيفا بأن "الشباب الجزائري قد أبدى رغبة واضحة في المشاركة ضمن ما أصبح يعرف بالدبلوماسية الشبابية”، معتبرا أن “انخراط الشباب في الدبلوماسية ليس شعارا بل مسار ملموس على أرض الواقع".
وأشار بأن "الشباب اليوم يشكل حضورا نوعيا يعكس وعيه والتزامه بالمبادئ الوطنية، وأن هذه الجهود تمثل استمرارا لمسيرة شباب الثورة الذي قاد الحوار والمفاوضات وحقق الانتصارات الدبلوماسية رغم حداثة سنّه وقلة خبرته". ولفت خلال ندوة صحفية على هامش الافتتاح إلى أن المجلس الأعلى للشباب عمل خلال السنوات الثلاث الماضية، على تكوين تيار متكامل في الدبلوماسية الشبابية، حيث تم إرسال أكثر من 80 شابا وشابة للمشاركة في منصات رسمية دولية ساهموا في تعزيز صورة الجزائر والدفاع عن قضاياها الوطنية والدولية، موضحا بأن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز قوة هذه الشبكة ودعم الشباب المشاركين في مختلف الفعاليات حول العالم، مع توفير التكوين المستمر والمرافقة والخدمات التي تتيحها شبكة الشباب الدبلوماسي.
كما شدد حيداوي، على ثبات الجزائر في دعم القضايا العادلة دوليا بالتأكيد على أن “التحرر يجري في دمائنا”، مضيفا “يؤمن المجلس الأعلى للشباب بأن الدفاع عن القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية ليس خيارا ظرفيا، بل قناعة راسخة نابعة من تاريخ شعب ذاق مرارة الاستعمار والسلب والحرمان من الحرية، شعب ولد حرا ولا يمكنه التخلي عن القضايا العادلة التي آمن بها وتشبّع بها عبر الأجيال “كما أبرز حيداوي، بأن المجلس الأعلى للشباب لم يكتف بالخطط النّظرية بل حولها إلى مشاريع عملية على الأرض من خلال بناء شبكة علاقات قوية مع الشباب المؤثر في محيط الجزائر العربي والأفريقي والعالمي لتعزيز حضور الجزائر ومصداقيتها في المحافل الدولية.
الاستثمار في الشباب ضامن لأمن الأوطان
بدوره أبرز رئيس المجلس الليبي للشباب بأن الشباب “صانع التأثير الحقيقي القادر على رفع صوت البلاد” حيث أصبحت الدبلوماسية الشبابية اليوم أحد أهم مسارات التأثير الناعم وأداة استراتيجية لتعزيز صورة الدول وبناء جسور التفاهم وترسيخ قيم الحوار والسلام في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة. كما أكد رئيس المجلس الليبي للشباب، بأن الشباب “لم يعد مجرد متلقي للسياسات، بل أضحى شريكا في صياغتها ومساهما في توجيه مساراتها وصانعا لخطابها الجديد”، مضيفا بأن الشباب “بات مؤهلا للقيام بدور دبلوماسي فاعل قائم على احترام التنوع والانفتاح الواعي والدفاع عن المصالح الوطنية بروح مسؤولة ومنطق عقلاني وأسلوب حضاري راق”.