أكد أن الجزائر تجعل من الحق في الغذاء أولوية استراتيجية.. خالدي:

السيادة الغذائية مسؤولية جماعية

السيادة الغذائية مسؤولية جماعية
وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي
  • 172
زولا سومر زولا سومر

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، أمس، أن تحقيق الأمن والسيادة الغذائيين مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود الدولة والفلاحين والمنظمات المهنية والمتعاملين الاقتصاديين والباحثين والشركاء الدوليين.

أوضح خالدي في افتتاح لقاء منظم بمناسبة اليوم العالمي للأغذية تحت شعار "ابتكار اليوم، غذاء الغد" بالجزائر العاصمة أن الجزائر التي تتطلع إلى توسيع تعاونها مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية، بما يخدم الأهداف المشتركة في مجال الأمن الغذائي والتنميةِ الزراعية المستدامة، جعلت من الحق في الغذاء إحدى أهم القضايا الإنسانية وأولوية استراتيجية وطنية، معتبرة تحقيق الأمن الغذائي للشعوب لا يقتصر على مسؤولية الحكومات ولا المنظمات، بل واجب جماعي يتطلب تضافر جهود الجميع.

 وأشار الوزير إلى أن الجزائر جعلت من الابتكار اِلتزاما ومسؤولية لبناء أنظمة غذائية أكثر استدامة وإرساء فلاحة أكثر كفاءة وإنتاجية، في سياق دولي تتسارع فيه التحوّلات الاقتصادية وتتفاقم فيه التغيرات المناخية، مبرزا الديناميكية المتسارعة التي تشهدها الجزائر في هذا المجال، بتوسيع المساحات المخصّصة لزراعة الحبوب وتوفير البذور المعتمدة، لرفع حجم الإنتاج، وتحسين المردودية وتطوير القدرات الوطنية، بما يعزّز مكانة هذه الشعبة الاستراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي. وذكر في هذا الخصوص بأن رئيس الجمهورية جعل من تعزيز الأمن الغذائي أولوية استراتيجية، قائمة على رفع الإنتاج الوطني وتثمين الإمكانات المحلية وتطوير الشُعب الاستراتيجية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

وفي حديثه عن الابتكار تطرق الوزير إلى أهمية توظيف التكنولوجيات الحديثة في الفلاحة لمراقبة الأراضي والمحاصيل، ورقمنة تتبع مسار المنتوجات الفلاحية، والاستفادة من المنصّات الجغرافية المكانية، والزراعة الدقيقة والذكاء الاصطناعي، مبرزا أهمية "الابتكار الاجتماعي لمرافقة الفلاحين والابتكار المؤسسي بتطوير الأطر القانونية والابتكار المالي باستحداث آليات تمويل تتيح فرصا أوسع للاستثمار إلى جانب تطوير البحث العلمي الفلاحي والتحسين الوراثي للبذور".

بدوره أوضح وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات المصغّرة والمؤسسات الناشئة نور الدين واضح، أن الابتكار في الفلاحة يعني التفكير في إيجاد آليات جديدة للإنتاج للتقليل من الاستيراد، بالتعاون مع المعاهد والجامعات والمؤسّسات الناشئة، لتحسين طريقة العمل والحصول على نتائج أفضل، مؤكدا استعداد قطاعه لمرافقة الفلاحين عن طريق التمويل وتقديم التحفيزات الضريبية قصد تجسيد السيادة الغذائية.

من جهتها، كشفت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالجزائر ايرينا كوبليفاتسكايا بوتود، عن التحضير لإنشاء فرع للمنتدى العالمي للأغذية بالجزائر، ليكون فضاء للحوار والعمل في مجالات الأمن الغذائي والابتكار والمقاولاتية والفلاحة المستدامة والقدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. مشيرة إلى أن الجزائر ستعرض خلال الأسابيع المقبلة أمام الصندوق الأخضر للمناخ، مقترح مشروع يهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية في السهوب والغابات الجافة المرتبطة بالسد الأخضر.