"الكناس" يفتح النقاش حول المشروع ورؤيته الاستشرافية المتكاملة.. بوخاري:

السكة الحديدية الجزائر – تمنراست مشروع القرن بتحدّيات متعدّدة

السكة الحديدية الجزائر – تمنراست مشروع القرن بتحدّيات متعدّدة
  • 146
حنان. ح حنان. ح

أكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، أمس، بالجزائر العاصمة، أن السكة الحديدية الرابطة بين الجزائر وتمنراست، "مشروع وطني استراتيجي"، يتجاوز في دلالاته إنجاز بنية تحتية كبرى، ليجسّد رؤية خلاقة لفضاء تنموي مدمج داعم للتكامل والتعاون الإفريقي.

أكد بوخاري في كلمة افتتاحية للندوة الحوارية المنظمة من طرف المجلس حول "مشروع القرن: السكة الحديدية الجزائر – تمنراست"، أنّ هذا المشروع يندرج ضمن المشاريع الهيكلية، التي تعكس الرؤية العميقة المتكاملة والاستشرافية التي يجسّدها رئيس الجمهورية، وقوامها أن الاستثمار في البنية التحتية ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو استثمار في مستقبل الوطن، وفي قدرته على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسيته وترسيخ مقوّمات السيادة الاقتصادية للدولة الجزائرية.

وشدّد رئيس المجلس على أنّ المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق كل الفاعلين، تتمثل اليوم في مواكبة هذه الرؤية الطموحة والهادفة، من خلال تقديم تحليلات علمية دقيقة واقتراحات عملية وإرساء حوار بناء يجمع الأخصائيين والفاعلين، والخبراء الجامعيين وممثلي المجتمع المدني، مشيرا إلى أن تنظيم الندوة يهدف إلى إثراء النقاش موضوعيا، من خلال دراسة مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واللوجستية والجيوسياسية لهذا المشروع، واستشراف السبل الكفيلة بضمان نجاحه وتحقيق كامل آثاره التنموية.

بدوره، أكد مدير المدرسة الوطنية للإدارة، عبد المليك مزهودة، أن هذه الندوة تسمح بتسليط الضوء على أحد أكبر المشاريع التنموية الوطنية في تاريخ الجزائر الحديث بتكلفة تقارب 20 مليار دولار، وهو لذلك يصنف من بين أكبر مشاريع خطوط السكة الحديدية في إفريقيا.

وقدم عبد الهادي مزياني المدير العام للحركية اللوجستية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بالمناسبة، عرضا عن المشروع الاستراتيجي، موضحا أن الخط الذي يربط الجزائر بتمنراست على مسافة 2006 كيلومتر وبسرعة 220 كلم في الساعة، سيعبر أقاليم البليدة، والمدية، والجلفة، والأغواط، وغرداية، والمنيعة، وإن صالح وتمنراست، ويتم إنجازه عبر 6 مقاطع بعضها دخل حيز الخدمة.

وبعد أن أكد جدوى المشروع التي تتجاوز عائداته المفهوم المالي الضيق إلى رؤية استشرافية تعيد رسم الخريطة الجغرافية والديمغرافية للجزائر، أشار إلى أنه تم وضع استراتيجية متكاملة لمواجهة التحديات الهيكلية والميدانية المطروحة في هذا المشروع، خاصا بالذكر التحديات المناخية كزحف الرمال وتراكم الكثبان والتضاريس الصخرية والفوارق الحرارية، والتحديات اللوجستية وسلاسل الإمداد التي تتمثل خصوصا في التكلفة المالية وطول خطوط الإمداد وكذا توفر المياه والتحديات الزمنية وإدارة المشروع والمتمثلة في الالتزام بالآجال المحدّدة في نهاية 2028.