دعت إلى مرافقتها بالتحكم في الأسعار ومحاربة المضاربة..النقابات:
الزيادات في الأجور دليل جديد على وفاء الرئيس بالتزاماته
- 187
إيمان بلعمري
❊ تقجوت: الزيادات في الأجور قرار مهم وتنظيم السوق للحفاظ على أثرها
❊ يحياوي: الزيادات المرتقبة قرار انتظره الأساتذة وجاء في وقته
❊ رامي عز الدين: رفع الأجور يجب أن يندرج ضمن سياسة متكاملة
❊ مرابط: اقتراح إنشاء مرصد وطني لحماية القدرة الشرائية
ثمّنت النقابات الممثلة لعدة قطاعات، قرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، المتعلق بإدراج زيادات في الأجور ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، تنفيذا لالتزاماته، معتبرة أن القرار يأتي في ظرف تتزايد فيه الحاجة إلى دعم القدرة الشرائية وتحسين الظروف الاجتماعية للموظفين والعمال، فيما شدّدت على ضرورة أن ترافق هذه الزيادات إجراءات تحمي القدرة الشرائية، لاسيما من خلال التحكم في الأسعار وتفادي فرض ضرائب أو رسوم على المواد الأكثر استهلاكا.
أكد الأمين العام للمركزية النقابية، اعمر تقجوت، في اتصال مع "المساء"، أن الزيادات في الأجور في 2027 التي أقرها رئيس الجمهورية، تمثل قرارا مهما بالنسبة للعمال والموظفين، معربا عن أمله في أن تنعكس هذه الزيادات بشكل ملموس على القدرة الشرائية. وشدّد تقجوت على ضرورة ألا تؤدي المضاربة وارتفاع الأسعار في السوق إلى امتصاص أثر هذه الزيادات، مؤكدا أن الوضع الحالي للسوق يستدعي وضع آليات وميكانيزمات تسمح بتنظيمه والتحكم فيه، حتى يشعر الموظف والعامل فعليا بأثر الزيادة في أجره.
كما اعتبر الزيادة في أجور موظفي الوظيفة العمومية، وإعادة النظر في الأجر الوطني الأدنى المضمون والاستجابة لانشغالات المتقاعدين، تعد قرارات مهمة، غير أن تحقيق أثرها الكامل، "يبقى مرتبطا بضبط السوق وتنظيم النشاط التجاري، بما يمنع تحكم المضاربين فيه"، في حين أشار إلى أن تحسين أجور عمال القطاع الاقتصادي يرتبط بوضعية المؤسسات الاقتصادية وقدرتها على التفاوض الجماعي، باعتبار أن هذه الفئة تخضع لآليات خاصة، تتيح للمؤسسات اتخاذ الإجراءات التي تسمح بتحسين وضعية عمالها وفقا لإمكانياتها وقدراتها.
من جهتها، ثمّنت نقابة الأساتذة الجامعيين "سناباب" قرار رئيس الجمهورية، حيث أشار رئيسها رامي عز الدين، في اتصال مع "المساء" إلى أن رفع الأجور لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره إجراء ماليا ظرفيا، بل كجزء من سياسة اجتماعية واقتصادية متكاملة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وأكد أن الأساتذة الجامعيين يتطلعون إلى أن تسهم هذه الزيادات في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، بما يسمح لهم بأداء مهامهم التعليمية والبحثية في ظروف أكثر استقرارا.
من جهته، أكد الأمين الوطني العام للنقابة الوطنية لعمال التربية "SNTE"، قويدر يحياوي، أن موظفي القطاع ينتظرون تجسيد الزيادات المقررة، موضحا أن النسبة المتبقية من الزيادات التي تعهد بها السيد رئيس الجمهورية، جاءت في توقيت مناسب، خاصة مع تسجيل ارتفاع محسوس في المواد الواسعة الاستهلاك والخدمات، معربا عن أمله في أن يتم رفع الأجور ابتداء من مطلع السنة.
بدوره رحّب رئيس النقابة الوطنية للصحة العمومية، إلياس مرابط، بالزيادات في الأجور ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، معربا عن أمله في أن يتدعم القرار بتدابير أخرى تحافظ على القدرة الشرائية للمواطن. وأشار إلى أن تجسيد رئيس الجمهورية لالتزامه برفع الأجور تدريجيا، بنسبة تقارب 100%، يعد خطوة منتظرة من قبل موظفي الصحة العمومية، مقترحا بالمناسبة، إنشاء مرصد وطني لحماية القدرة الشرائية، بهدف متابعة تطوّر الأسعار وضمان فعالية الإجراءات الاجتماعية.