دعا إلى الاستثمار في الثّورة الرقمية لخدمة المجتمع أخلاقيا وفكريا.. بلمهدي:

الزوايا مدرسة للاعتدال وحصن للهُوية الوطنية

الزوايا مدرسة للاعتدال وحصن للهُوية الوطنية
وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي
  • 118
رضوان. ق رضوان. ق

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أول أمس، بوهران، أن السادة الصوفية في الجزائر كانوا ولا يزالون مدرسة للاعتدال ومنهجا في ترسيخ القيم، وسندا في حماية الهُوية الوطنية ومصدرا من مصادر التماسك المجتمعي.

وزير الشؤون الدينية، أكد في محاضرة ألقاها في افتتاح الملتقى 18 لسلسلة الدروس المحمدية الذي تنظمه الزاوية البلقايدية الهبرية بسيدي معروف في ولاية وهران، أن الزوايا شكلت عبر التاريخ مراكز لحفظ الدين واللّغة وخزّانا للوعي ومشتلا للثوار خلال المقاومة، موضحا أن "الجزائر ستظل وفية لمرجعيتها الدينية الوسطية ومتمسكة بإرثها الروحي العريق"، مشيرا إلى أن شخصيات وطنية بارزة على غرار الأمير عبد القادر والشيخ بوعمامة والشيخ الحداد وبومعزة ولالة فاطمة نسومر جمعوا بين الجهاد والسلوك وأسهموا في خدمة الدين والوطن". وأضاف بلمهدي، أن "الزوايا التي حفظت المصحف الشريف زمن الاحتلال قادرة اليوم على حماية الهُوية في زمن العولمة"، داعيا إلى الاستثمار في الثّورة الرقمية لخدمة القيم وتحصين المجتمع أخلاقيا و فكريا في مواجهة مختلف التحديات".

وفي تصريح صحفي أبرز بلمهدي، أن اختيار موضوع "جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية" يعكس حرص المنظمين على إبراز الأدوار العلمية لعلماء التصوف، مؤكدا أن مؤلفاتهم ما تزال مراجع معتمدة لدى الطلبة والباحثين داخل الوطن وخارجه، مستدلا بنماذج من أعلامها الذين كان لهم أثر بارز في نشر العلم بإفريقيا وأوروبا، على غرار الشيخ سيدي محمد المغيلي والشيخ سيدي محمد عبد اللطيف بلقايد وغيرهم"، كما أشار الوزير، إلى أن الزوايا أسهمت عبر تاريخها في نشر القرآن الكريم وخدمة السنّة النّبوية داخل الجزائر وخارجه.

وشهد أول يوم إلقاء محاضرة للدكتور أسامة عبد الرزاق الرفاعي، من مصر بعنوان: "جهود السادة الصوفية في خدمة المذهب الحنفي" ومحاضرة ثانية بعنوان “من نعم الله نعمة الوقت” ألقاها الدكتور حبيب الجاجية من لبنان. وسينشط الدروس المحمدية عدد كبير من العلماء من الجزائر وعدة دول عربية، حيث تأتي الدروس تتويجا لمسار علمي متواصل منذ قرابة عقدين من الزمن، تم من خلال برامجها استقطاب علماء و مفكرين من ربوع العالم الإسلامي.