المصادقة على مشروع القانون المحدّد للدوائر الانتخابية بمجلس الأمة.. سعيود:
الرئيس تبون يقوم بعمل جبار للتكفّل بالمناطق النائية
- 104
زين الدين زديغة
❊ ماضون في عزل أصحاب المال الفاسد.. والبقاء للأصلح
❊ ما يحدث في الجزائر ثورة حقيقية تمسّ كل التقسيمات الإدارية
❊ امتيازات استثنائية للجنوب الكبير والهضاب العليا
❊ الجزائر تشهد نهضة كبيرة في ظروف إقليمية معقّدة وصعبة جدا
❊ ضمانات العملية الانتخابية موجودة والقضاء على العزوف عمل تشاركي
صادق أعضاء مجلس الأمة، أمس، على نصّ القانون الذي يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الذي أكد أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يقوم بعمل جبار ومنصف للتكفل بالمناطق المعزولة والنائية.
أوضح سعيود، عقب المصادقة على مشروع القانون، أن هذا القانون يندرج ضمن مسار الإصلاحات السياسية الشاملة التي بادر بها رئيس الجمهورية بهدف ترسيخ ركائز دولة القانون وضمان تمثيل كل شبر من تراب الوطن، موضحا أنه يستند إلى أرضية دستورية صلبة وقواعد تتسم بالدقة والوضوح بهدف إرساء تمثيل انتخابي حقيقي. كما ذكر بأن تكييف عدد الدوائر الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد يمثل ركيزة أساسية لضمان الإنصاف بين جميع الولايات والذي يتجاوز التعديل التقني، ليكون التزاما رسميا بضمان حق التمثيل النيابي لكل ربوع الوطن بهدف إشراك كافة الأقاليم في العمل الديمقراطي بما يحقق توازنا وطنيا عادلا.
وفي ردّه على انشغالات أعضاء المجلس بخصوص القانون، قال الوزير إنّ رئيس الجمهورية، يقوم بعمل جبار ومنصف للتكفل بالمناطق المعزولة والنائية، مشيرا إلى أن الجنوب الكبير والمناطق الواقعة في الهضاب العليا لم تستفد منذ الاستقلال من امتيازات مثل التي استفادت منها منذ 2020، معتبرا أن ما يحدث في الجزائر ثورة حقيقية حيث مسّت كل التقسيمات الإدارية هذه المناطق.وأشار إلى أن التقسيمات الإدارية التي مسّت الجنوب "كان لها نتائج إيجابية على المواطن، وستكون أحسن في المستقبل القريب"، مردفا بالنسبة لعدد المقاعد الممنوحة لكل ولاية بأن "الحكمة فيها ليست بالعدد بل بالتمثيل".
وأوضح سعيود بأن الجزائر تشهد نهضة كبيرة في ظروف إقليمية معقدة وصعبة جدا، قائلا بخصوص الانشغال المتعلق بالعزوف الانتخابي، "مثلما تم إقناع المواطن للخروج في حملات تشجير بالملايين نحن قادرون على إقناعه بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليه"، مشيرا إلى أن الترسانة القانونية التي تضمن الشفافية في العملية الانتخابية موجودة وأن الدولة عزلت أصحاب المال الفاسد ممن كانوا يعتبرون أنفسهم مؤثرين في هذا المجال، قائلا "نحن ذاهبون حتما لما يسمى بالبقاء للأصلح".
كما اعتبر القضاء على ظاهرة العزوف الانتخابي عملا تشاركيا بين الحكومة والهيئات التشريعية، حيث يتعين على الأحزاب السياسية، حسبه، أن تتحرك بالقوة اللازمة من أجل الوصول إلى المواطن وشرح كل ما تقوم به الدولة والتنافس بالبرامج والتركيز على الأمور الواقعية التي تقنع المواطن.وردا عن سؤال حول اختلال الوضع بسبب تمثيل ولايات الجنوب في البرلمان استنادا لعدد السكان، قال المتحدث، إنّ التقييم لا بد أن يكون واحدا لكل التراب الوطني ولا يجب أن يكون هناك تمييز، لافتا إلى أن الولايات 11 المستحدثة، استفادت من ميزانيات 2026 من أجل بداية العملية التنموية، في إطار إجراءات تحسين الوضعية وتدارك الفوارق. وأضاف في ذات الصدد بأنه لم يتم إدخال تغييرات كبيرة على القاعدة الحسابية الخاصة باحتساب عدد المقاعد في البرلمان مقارنة بعدد السكان، مؤكدا أن الأرقام التي تمّ اعتمادها حقيقية وصادرة عن الديوان الوطني للإحصاء.