بمناسبة يوم إفريقيا ..عطاف:

الرئيس تبون أرسى نهجا تجديديا للسياسة الإفريقية

الرئيس تبون أرسى نهجا تجديديا للسياسة الإفريقية
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف
  • 113
مليكة. خ مليكة. خ

❊ الجزائر منخرطة بقناعة في جهود تحقيق التكامل الاقتصادي القاري

❊الجزائر ترحّب بالمسار التفاوضي في قضية الصحراء الغربية

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أمس، أن نهج تجديد السياسة الإفريقية للجزائر، تجسّد من خلال الحركية التي أضفاها رئيس الجمهورية على الدبلوماسية الجزائرية في شقها المرتبط بفضاء الانتماء الإفريقي، سواء على الصعيد الثنائي أو على الصعيد الجهوي أو على الصعيد القاري المتعدد الأطراف.

استعرض وزير الدولة بمناسبة إحياء الذكرى الثالثة والستين ليوم إفريقيا بمقر الوزارة، والتي تتزامن مع تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، مواقف الجزائر الثابتة إزاء القضايا الإفريقية، السياسية، والاقتصادية والأمنية في القارة، مؤكدا التزام رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بتعزيز العمل الإفريقي المشترك، انطلاقا من قناعة راسخة بأن إفريقيا هي قارة المستقبل الواعد.

وأوضح عطاف أن عدد السفارات الجزائرية المعتمدة لدى الدول الإفريقية ارتفع من 29 إلى 38 سفارة بعد افتتاح 9 سفارات جديدة خلال السنوات الأخيرة، مقابل افتتاح 4 دول إفريقية لسفاراتها بالجزائر واستعداد 4 دول أخرى لاتخاذ الخطوة ذاتها، في حين أوضح أن شبكة الربط للخطوط الجوية الجزائرية بالقارة الإفريقية تطوّرت، حيث ارتفع عدد الوجهات من "بضع وجهات تعد على أصابع اليد الواحدة إلى 12 وجهة حاليا، مع توقع بلوغ 20 وجهة في المستقبل القريب". وفي مجال تثمين الموارد البشرية، أكد وزير الدولة أن الجزائر رفعت مساهمتها السنوية في تكوين شباب القارة من 5000 إلى 8000 منحة سنويا تشمل التعليم العالي والتكوين المهني والتدريب التقني.

كما أبرز انخراط الجزائر "عن قناعة وبجدية صارمة" في جهود تحقيق التكامل الاقتصادي القاري، لا سيما من خلال المشاريع الهيكلية الكبرى، على غرار الطريق العابر للصحراء ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ودراسة تمديد شبكة السكك الحديدية الجزائرية نحو دول الساح، مذكرا في هذا السياق بمساهمة الجزائر في رفع حجم المبادلات التجارية الإفريقية، كما كان الحال مع  الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية التي احتضنتها الجزائر و التي  أفضت إلى إبرام عقود بقيمة إجمالية بلغت 23 مليار دولار.وأوضح عطاف أن هذا اليوم يشكل "محطة لاستحضار المشروع السياسي والاستراتيجي والحضاري الذي وحّد ولا يزال يوحّد الدول والشعوب الإفريقية منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية والقائم على التحرّر وبناء الدول الوطنية وتعزيز مكانة القارة كشريك لا كتابع، وكمبادر وكمتلق وكفاعل مسؤول على الساحة الدولية، له ما لغيره من حقوق وعليه ما على غيره من واجبات".

وجدّد عطاف "تمسك الجزائر بالمبادئ المؤسسة للعمل الإفريقي المشترك وفي مقدمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وأولوية الحلول السياسية والدبلوماسية". وعرج على القضايا التي مازالت تؤرق القارة، على غرار قضية الصحراء الغربية، حيث أوضح أن التطوّرات الأخيرة التي شهدها هذا الملف "تؤكد رجاحة ما طالبت وسعت من أجله الجزائر طيلة العقود الخمس الماضية والمتمثل في تنظيم مفاوضات مباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو"، مرحّبا بالمسار التفاوضي الذي أطلق مطلع السنة الجارية تحت إشراف مشترك من الأمم  المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وبخصوص  تطوّرات منطقة الساحل، لا سيما في مالي، دعا  وزير الدولة جميع الأطراف إلى "تغليب منطق الحوار ونهج التسوية السياسية الجامعة والشاملة بما يصون وحدة دولة مالي ويحفظ سلامتها الترابية". وفي سياق حديثه عن الوضع في الخليج، رحّب عطاف بخطوات تثبيت وقف إطلاق النار، مجددا تضامن الجزائر مع الدول العربية المتضررة من تداعيات الأزمة.